فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٦٧٤المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٢٦ج ٥ ص ٣٢٦

فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ وَتُسَمَّى الْخَرْقَاءَ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا وَوَلَدُ الْأَبِ كَوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ إِذَا انْفَرَدُوا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(لكثرةِ اختلافِ الصحابةِ فيها) فكأنَّ الأقوال خَرَقَتْها. قيل: فيها سَبْعَةُ أقوالٍ؛ قولُ الصِّدِّيقِ ومُوافِقِيه: للأُمِّ الثُّلُثُ، وللجَدِّ الباقي. وقولُ زَيدٍ وموافِقِيه: للأُمِّ الثُّلُثُ، والباقي بين الجَدِّ والأختِ على ثلاثةٍ. وقولُ عليٍّ: للأختِ النِّصفُ، وللأُمِّ الثُّلُثُ، وللجَدِّ السُّدْسُ. [وعن عبدِ الله]: للأُخْتِ النِّصْفُ، وللأُمِّ ثُلُثُ ما بَقِيَ، وللجَدِّ الباقي. وعن ابنِ مسعودٍ للأُمِّ السُّدْسُ، والباقِي للجَدِّ، وهو مثلُ القَوْلِ الأوَّلِ في المَعْنَى. وعن ابنِ مسعودٍ أيضًا، للأختِ النِّصْفُ، والباقِي بينَ الأمِّ والجدِّ نِصْفان، فتكونُ مِن أربعةٍ، وهي إحْدَى مُرَبَّعاتِ ابنِ مسعودٍ.

٢٢٬٣٢١

وقال عثمانُ: المالُ بينَهم أثلاثًا، لكلِّ واحدٍ منهم ثُلُثٌ. وهي مُثَلَّثَةُ عثمانَ، وتُسَمَّى المُسَبَّعَةَ؛ لأنَّ فيها سَبْعَةَ أقوالٍ. والمُسَدَّسَةَ؛ لأنَّ معنى الأقوالِ يَرْجِعُ إلى سِتَّةٍ. وسأل الحجّاجُ الشَّعْبِيَّ عنها، فقال: قد اختَلَفَ خمسةٌ مِن أصحابِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. ذكَر له عثمانَ، وعليًّا، وابنَ مسعودٍ، وزيدًا، وابنَ عبّاسٍ، رضي الله عَنهم .

٢٧٨٨ - مسألة: (وَوَلَدُ الأبِ كَوَلَدِ الأَبَوينِ في مُقَاسَمَةِ الجَدِّ إذا انفَرَدُوا) لأنَّهم شارَكوهم في بُنُوَّةِ الأبِ التي ساوَوْا بها الجَدَّ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ) هَذَا قَوْلُ زَيْدٍ وَوَافَقَهُ الْأَكْثَرُ (وَتُسَمَّى الْخَرْقَاءَ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِيهَا) كَأَنَّ الْأَقْوَالَ خَرَقَتْهَا بِكَثْرَتِهَا، وَتُسَمَّى الْمُسَبَّعَةَ؛ لِأَنَّ فِيهَا سَبْعَةَ أَقْوَالٍ، وَالْمُسَدَّسَةَ؛ لِأَنَّ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ تَرْجِعُ فِيهَا إِلَى سِتَّةٍ، وَالْمُثَلَّثَةَ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ وَمَنْ وَافَقَهُ جَعَلَ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ نِصْفَانِ، وَيُقَالُ لَهَا: الْعُثْمَانِيَّةُ، وَالْمُرَبَّعَةَ؛ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ جَعَلَهَا مِنِ اثْنَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنْهُ كَقَوْلِ عُمَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةٌ، وَلِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِثُلُثِ مَا يَبْقَى، وَلَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالسُّدُسِ تَأَدُّبًا، وَلِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَالْمُخَمَّسَةَ؛

لِأَنَّهُ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ لَا يُثْبِتُ الرِّوَايَةَ عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ، وَالشَّعْبِيَّةَ، وَالْحَجَّاجِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْحَجَّاجَ امْتَحَنَ فِيهَا الشَّعْبِيَّ، فَأَصَابَ فَعَفَا عَنْهُ،

١٥٬١٥٥

فَإِنَّ عُدِمَ الْجَدُّ سُمِّيَتِ الْمُبَاهَلَةَ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ بَاهَلَنِي بَاهَلْتُهُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ فِي مَالٍ وَاحِدٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا.

١ - (وَوَلَدُ الْأَبِ كَوَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ إِذَا انْفَرَدُوا) لِأَنَّهُمْ يُشَارِكُونَهُمْ فِي بُنُوَّةِ الْأَبِ الَّتِي سَاوَوْا بِهَا الْجَدَّ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وولد الأب كولد الأبوين (١) في مقاسمة الجد إذا انفردوا.

١٠٬٢٧٨

فإن اجتمعوا عادّ ولد الأبوين الجد بولد الأب. ثم أخذوا منهم ما حصل لهم. إلا أن يكون ولد الأبوين أختاً واحدة فتأخذ تمام النصف وما فضل لهم. ولا يتفق هذا في مسألة فيها فرض غير السدس).

١٠٬٢٧٩

أما كون ولد الأب كولد الأبوين في مقاسمة الجد إذا انفردوا؛ فلأن حكم ميراثهم في غير هذا الموضع. فكذا في هذا.

١٠٬٢٨٠

وأما كون ولد الأبوين يعادّ الجد بولد الأب؛ فلأن الجد لا يُسقط ولد الأب بدليل ميراثه معه إذا انفرد.

١٠٬٢٨١

فإن قيل: ما معنى عادّ؟

قيل: زاحم.

وأما كون ولد الأبوين يأخذون جميع ما حصل لولد الأب إذا لم يكن ولد الأبوين أختاً واحدة، وكون الأخت الواحدة من ولد الأبوين تأخذ تمام النصف؛ فلأنهما أولى بذلك منه. بدليل ما لو اجتمعا ولا جدّ. فعلى هذا ولد الأبوين إن كان ذكراً أو أختين أخذ جميع ما في يد ولد الأب؛ لأنه حقه.

١٠٬٢٨٢

وإن كان أختاً واحدةً لم تأخذ إلا تمام النصف؛ لأن فرضها لا يزيد على نصفٍ، وما بقي فهو لولد الأب؛ لأنه إنما يؤخذ منه لكون ولد الأبوين أولى وقد زالت أولويته هنا؛ لاستكمال حقه.

١٠٬٢٨٣

وأما كون ما ذكر لا يتفق في مسألة فيها فرض غير السدس فبالسَّبْر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.