فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٥٠المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٥٨ج ٥ ص ٣٥٨

فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ضَرَبْتَهُ فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ لِأَنَّهُ أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لَهُمْ وَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإنِ انْكَسَرَ على فريقٍ مِنهم ضَرَبْتَه في عَدَدِ سِهامِهم؛ لأنَّه أصلُ مسألتِهم) وإنَّما كان عَدَدُ سِهامِهم أصلَ مَسْألتِهم، كما صارَتِ السِّهامُ في العَوْلِ هي المسألةُ التي يُضْرَبُ فيها العَدَدُ، بيانُ ذلك في أصلِ اثنَين: أربعُ جَدّاتٍ وأخٌ مِن أمٍّ، للجَدّاتِ سَهْمٌ، لا يَنْقَسِمُ عليهنَّ، فَتَضْرِبُ عَدَدَهُنَّ في أصلِ المسألةِ تَكُنْ ثمانيةً، للأخِ مِن الأمّ أربعة، ولكلِّ واحدةٍ مِن الجَدّاتِ سَهْمٌ.

أصلُ ثلاثةٍ: أُمٌّ وثَلاثةُ إخوةٍ مِن أمٍّ، للإخْوَةِ سَهْمان، لا تصحُّ عليهما، اضْرِبْ عَدَدَهم في أصلِ المسألةِ تَصِرْ تِسْعَةً، ومنها تصحُّ.

أصلُ أربعةٍ: أُخْتٌ لأبَوَين وأربعُ أخَواتٍ لأبٍ، تَضْرِبُ عَدَدَهُنَّ في أصلِ المسألةِ، وهو أربعةٌ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، ومنها تصحُّ.

أصلُ خمسةٍ: أُمٌّ وأُخْتٌ لأبَوَين وأربعُ أخَواتٍ لأبٍ، لهُنَّ سَهْمٌ، لا يصحُّ عليهِنَّ، تَضْرِبُ عَدَدَهُنَّ في خمسةٍ تَكُنْ عشرين، ومنها تصحُّ. [وسنذكرُ ذلك] في بابِ تَصْحيحِ المَسائِلِ مُفَصَّلًا. ٢٨١٩ - مسألة: (فإن كان معهم أحدُ الزَّوْجَين أعْطَيته فَرْضَه مِن أصلِ مَسْألَتِه، وَقَسَمْتَ الباقيَ على مَسْألَةِ الرَّدِّ) وهي فَرِيضَةُ أهلِ الرَّدِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ضَرَبْتَهُ) أَيْ: ضَرَبْتَ عَدَدَ الْفَرِيقِ الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ (فِي عَدَدِ سِهَامِهِمْ) أَيْ: سِهَامِ الْوَرَثَةِ جَمِيعِهِمْ (لِأَنَّهُ أَصْلُ مَسْأَلَتِهِمْ) كَمَا صَارَتِ السِّهَامُ فِي الْعَوْلِ، هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي يُضْرَبُ فِيهَا الْعَدَدُ. بَيَانُ ذَلِكَ فِي أَصْلِ اثْنَيْنِ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ، وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ، لِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ، فَتَضْرِبُ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ اثْنَانِ تَكُنْ ثَمَانِيَةً، لِلْأَخِ أَرْبَعَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ سَهْمٌ.

أَصْلٌ: ثَلَاثَةٌ: أُمٌّ وَثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مِنْ أُمٍّ، لِلْإِخْوَةِ سَهْمَانِ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِنَّ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَكُنْ تِسْعَةً، وَمِنْهَا تَصِحُّ.

أَصْلٌ: أَرْبَعَةٌ: أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، لَهُنَّ سَهْمٌ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ.

أَصْلٌ: خَمْسَةٌ: أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ وَأَرْبَعُ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ، فَاضْرِبْ عَدَدَهُنَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَكُنْ عِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ (فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، فَأَعْطِهِ فَرْضَهُ مِنْ أَصْلِ مَسْأَلَتِهِ، وَاقْسِمِ الْبَاقِيَ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةٌ وَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنْ ثَلَاثَةٍ) كَأُمٍّ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ، وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ مِنْ أُمٍّ (فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لَهُمْ) فَلِلْأُمِّ مِنَ الْأُولَى سَهْمَانِ، وَلِلْأَخِ سَهْمٌ،

١٥٬٣٢٥

وَمِنَ الثَّانِيَةِ لِلْأُمِّ سَهْمٌ، وَلِلْأَخَوَيْنِ سَهْمَانِ (وَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ) أَيْ: فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ،

١٥٬٣٢٦

فَإِنِ انْكَسَرَ عَلَى عَدَدٍ مِنْهُمْ، كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ مِنْ أُمٍّ، ضَرَبْتَ أَرْبَعَةً فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَةِ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ،

١٥٬٣٢٧

وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ فَأَصْلُ الزَّوْجِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُوَافِقَهَا؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَتْ مَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنِ اثْنَيْنِ، فَالْبَاقِي بَعْدَ نَصِيبِهِ سَهْمٌ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا،

١٥٬٣٢٨

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَالْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِهِ ثَلَاثَةٌ،

١٥٬٣٢٩

وَمِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِ الزَّوْجِ لَهُ الرُّبُعُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَيِّتَةِ وَلَدٌ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ مَعَ الْوَلَدِ مِنْ ثَلَاثَةٍ،

١٥٬٣٣٠

وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ امْرَأَةً، فَالْبَاقِي بَعْدَ الثُّمُنِ سَبْعَةٌ، وَلَا تُوَافِقُ السَّبْعَةُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْهَا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسَةٍ أَبَدًا،

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن انكسر على فريقٍ منهم ضربته في عدد سهامهم؛ لأنه أصل مسألتهم) .

١٠٬٤٧٩

أما كون عامل المسألة يضرب عدد الفريق المنكسر عليه في عدد سهامهم؛ فلتصحيح المسألة.

١٠٬٤٨٠

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: أن تكون الجدة في المسألة الأولى ثنتين؛ لأن السهم الحاصل لها منكسر عليها فاضرب عدد الفريق المنكسر عليه في اثنين يكن ذلك أربعة: للجدتين سهمان لكل واحدةٍ سهم، وللأخ سهمان .

١٠٬٤٨١

فإن قيل: ضمير المفعول في قول المصنف رحمه الله: ضربته على ما يعود؟

قيل: يعود على الفريق. والمعنى ضربت عدد الفريق المنكسر عليه كما ذكرته أولاً.

١٠٬٤٨٢

وصرح المصنف رحمه الله بذلك في الكافي فقال: وإن انكسر سهم فريق عليهم ضربت عددهم في عدد سهامهم.

١٠٬٤٨٣

فإن قيل: ضمير سهامهم إلى ما يعود؟

قيل: إلى جميع الورثة. ولذلك قال: لأنه أصل مسألتهم. ومعلوم أن سهام الفريق المنكسر عليه ليس أصل مسألتهم.

١٠٬٤٨٤

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: لأنه أصل مسألتهم؛ فتعليل لضرب عدد الفريق المنكسر عليه في عدد سهام جميع الورثة.

قال: (فإن كان معهم أحد الزوجين فأعطه فرضه من أصل مسألته، واقسم الباقي على مسألة الرد وهو ينقسم إذا كانت زوجة، ومسألة الرد من ثلاثة: فللزوجة الربع، والباقي لهم، وتصير المسألة من أربعة) .

١٠٬٤٨٥

أما كون أحد الزوجين يعطى فرضه من أصل مسألته؛ فلأن المعتبر أولاً مسألة أحد الزوجين لا مسألة الرد؛ لأن سهمه يخرج أولاً ثم يرد على الباقي.

١٠٬٤٨٦

وأما كون الباقي يقسم على مسألة الرد؛ فلأنه لا مزاحم لهم فيه.

١٠٬٤٨٧

وأما كونه ينقسم فيما ذكر؛ فلأن مسألة أحد الزوجين ومسألة الرد تصحان من أصل واحدٍ؛ لأنه إذا كانت زوجة ومسألة الرد من ثلاثة: كأمٍ وأخٍ لأمٍ مسألة الزوجة من أربعة: لها سهم يبقى ثلاثة مسألة الرد مقسومة على ثلاثة: للأم سهمان، وللأخ سهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.