فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٦٨المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٧٠ج ٥ ص ٣٧٠

فَاجْعَلْ مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُمْ وَصَحِّحْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ التَّصْحِيحِ الثَّالِثُ: مَا عَدَا ذَلِكَ فَصَحِّحْ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ، وَانْظُرْ مَا صَارَ لِلثَّانِي مِنْهَا، فَاقْسِمْهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الثالثُ، ما عدا ذلك) وهي ثلاثةُ أقسام؛ أحدُها، أن تَنْقَسِمَ سِهامُ الميِّتِ الثانِي على مَسْألَةِ الثانِي. الثانِي، أن لا يَنْقَسِمَ عليها بل يُوافِقُها. الثالثُ، لا يَنْقَسِمُ عليها ولا يُوافِقُها. فالطريقُ في ذلك أن، تُصَحِّحَ مَسْألةَ الأولِ، ثم انْظُرْ ما صار للثانِي منها، فاقْسِمْه على مَسْألتِه بعدَ أن تُصَحِّحَها (فإنِ انْقَسَمَ صَحَّتِ المَسْألَتان ممّا صَحَّت منه الأُولى، كرجلٍ خَلَّفَ امرأةً وبنتًا وأخًا، ثم ماتَتِ البنتُ وخَلَّفَتْ زوجًا وبنتًا وعمًّا، فإنَّ لها) مِن المسألةِ الأُولى (أربعةً، ومسألَتُها مِن أربعةٍ، فصَحَّتِ المَسْألَتان مِن ثمانيةٍ، وصار للأخِ أربعةٌ) مِن أخِيه ثَلاثَةٌ،

٢٢٬٦٨٠

ومِن بِنتِ أخِيه سَهْمٌ. ومِن ذلك، أُمٌّ وعَمٌّ، مات العمُّ وخَلَّفَ بنْتَه وعَصَبَةً. المسألةُ الأولى مِن ثَلاثَةٍ، والثانيةُ مِن اثْنَين، فصَحَّتِ المَسْألَتان مِن ثَلاثةٍ. ثَلاثُ أخواتٍ مُفْترِقاتٍ، ماتَتِ الأُخْتُ مِن الأبوَين وخَلَّفَتِ ابْنَتَين ومَن خَلَّفَتْ، تَصِحُّ المَسْألَتان مِن خمسةٍ. بنت وبنتُ ابنٍ وأخٌ، ماتَتِ البنتُ وتَرَكَتِ ابْنَتَين وعمَّها، صَحَّتِ المَسْألَتان مِن ستَّةٍ، وصار للأخِ ثلاثةٌ. زوجٌ وجدةٌ وابْنَتا ابن، مِن ثلاثَةَ عَشَرَ، ماتَت إحداهما عن أربعةٍ، وتَرَكَتْ زوجًا وبنتًا وأُخْتَها، صَحَّتِ المَسْألَتان مِن ثلاثَةَ عَشَرَ، وصار للأخْتِ خمسةٌ.

زوجةٌ وأمٌ وابنٌ، ماتَتِ الأمُّ وتَرَكَتْ زوجًا وبنتًا وابنَ ابنٍ، مِن أربعةٍ وعِشْرِينَ. زوجةٌ وأمٌّ وعمٌّ، مات العمُّ وتَرَك ثَلاثَةَ بَنين وبنتًا، مِن اثْنَيْ عَشَرَ، تصحُّ المسألتان.

القسمُ الثانِي، أن تُوافِقَ سِهامُ الميِّتِ الثاني مَسْألتَه، فالطريقُ فيها أن تَضْرِبَ وَفْقَ مَسْألَتِه في الأُولى (ثم كلُّ مَن له شيءٌ مِن المسألةِ الأُولى مَضْروبٌ في وَفْقِ الثانيةِ،

٢٢٬٦٨١

ومَن له شيءٌ مِن المسألةِ الثانيةِ مضروبٌ في وَفقِ سِهامِ الميِّتِ الثانِي) كرجل خَلَّفَ امرأةً وبنتًا وأخًا، ثم ماتَتِ البنتُ وخَلَّفَتْ زوجًا وبنتًا وأمَّها وهي الزوجةُ وعمًّا،

٢٢٬٦٨٢

فإنَّ المسألةَ مِن ثمانيةٍ، للبنتِ النِّصفُ أربعة، ومسألتُها مِن اثْنَيْ عَشَرَ، تُوافِقُ سِهامَها بالربعِ، فتَضْرِبُ ثَلاثَةً في ثمانيةٍ أربعة وعشرون، فَكلُّ مَن له شيءٌ مِن ثمانيةٍ مَضْروبٌ في ثلاثةٍ، وهو وَفْقُ المسألةِ الثانيةِ،

٢٢٬٦٨٣

ومَن له شيءٌ مِن الثانيةِ مَضْرُوبٌ في وَفْقِ سِهامِ الميِّتِ الثانِي، وهو سهمٌ.

٢٢٬٦٨٤

ومِن ذلك أمٌّ وابْنان وبنتٌ، مات أحدُ الابَنين وخَلَّفَ مَنْ خَلَّفَ، الأولَى مِن ستَّةٍ، للابنِ منها سَهْمان، وقد خَلَّفَ جدَّتَه وأخاه وأُخْتَه، فمَسْألتُه مِن ثمانيةَ عَشَرَ، تُوافِقُ سَهْمَيه بالنِّصفِ، فاضْرِبْ نِصفَ مسألتِه تسعةً في الأُولى وهي ستَّةٌ تَكُنْ أربعةً وخمسين، للأمِّ مِن الأولى سَهْمٌ في تِسْعةٍ وفقِ الثانيةِ، ولها مِن الثانيةِ ثلاثةٌ في سَهْمٍ، صار لها اثْنا عَشَرَ، وللابِن الباقِي سَهْمان في تِسْعَةٍ ثمانيةَ عَشَرَ،

٢٢٬٦٨٥

ومِن الثانيةِ عَشَرة في سَهْم، صار له ثمانيةٌ وعِشرون ولأخِيه أرْبعةَ عَشَرَ.

القسمُ الثالثُ، أن لا يَنْقَسِمَ سِهامُ الثانِي على مَسْألتِه ولا يُوافِقَها، فالطريقُ فيها أن تَضْرِبَ المَسْألةَ الثانيةَ في الأُولى ثم (كلُّ مَن له شيءٌ مِن المَسْألَةِ الأولى مَضْروبٌ في الثانيةِ،

٢٢٬٦٨٦

ومَن له شيءٌ مِن الثانيةِ مضروبٌ في سهامِ الميِّتِ الثاني) مثالُه، رجلٌ خَلَّفَ امرأةً وبنتًا وأخًا، فهي مِن ثمانيةٍ، للبنتِ أربعةٌ، ثم ماتَتِ البنتُ وتَرَكَتْ زوجًا وأمًّا وابْنَتَين

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَاجْعَلْ مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُمْ) لِأَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ لِمُسْتَحِقِّهَا، فَهِيَ كَالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ (وَصَحِّحْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي بَابِ التَّصْحِيحِ) لِأَنَّ الْمَسَائِلَ كَالْأَعْدَادِ، أَرْبَعَةٌ، فَالْاثْنَانِ يَدْخُلَانِ فِي الْأَرْبَعَةِ وَالثَّلَاثَةُ فِي السِّتَّةِ، وَالْأَرْبَعَةُ تُوَافِقُ السِّتَّةَ بِالْأَنْصَافِ، فَتَضْرِبُ نِصْفَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ، ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ لِوَرَثَةِ كُلِّ ابْنٍ اثْنَا عَشَرَ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنِ ابْنَيِ الْأَوَّلِ سِتَّةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الثَّانِي أَرْبَعَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الثَّالِثِ ثَلَاثَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي الرَّابِعِ سَهْمَانِ،

١٥٬٤١٥

وَإِنْ كَانَتْ مُتَبَايِنَةً، ضَرَبْتَ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَمَا بَلَغَ، ضَرَبْتَهُ فِي الْأُولَى، كَمَا لَوْ خَلَّفَ أَحَدُ الْإِخْوَةِ ابْنَيْنِ، وَالْآخَرُ ثَلَاثَةً، وَالْآخَرُ خَمْسَةً،

١٥٬٤١٦

وَإِنْ كَانَتْ مُتَمَاثِلَةً اجْتَزَأْتَ بِأَحَدِهَا، كَمَا لَوْ خَلَّفَ كُلُّ وَاحِدٍ ابْنَيْنِ. (الثَّالِثُ: مَا عَدَا ذَلِكَ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ، أَحَدُهَا: أَنْ يَنْقَسِمَ سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ، الثَّانِي: أَنْ لَا يَنْقَسِمَ عَلَيْهَا، بَلْ يُوَافِقَهَا، الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَنْقَسِمَ عَلَيْهَا، وَلَا يُوَافِقَهَا (فَصَحِّحْ مَسْأَلَةَ الْأَوَّلِ، وَانْظُرْ مَا صَارَ لِلثَّانِي مِنْهَا، فَاقْسِمْهُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ) بَعْدَ أَنْ تُصَحِّحَهَا

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (الثالث: ما عدا ذلك. فصحح مسألة الأول، وانظر ما صار إلى الثاني فاقتسمه على مسألته. فإن انقسم صحت المسألتان مما صحت به الأولى؛ كرجل خلّف امرأة وبنتاً وأخاً ثم ماتت البنت وخلّفت زوجاً وبنتاً وعمها فإن لها أربعة، ومسألتها من أربعة فصحت المسألتان من ثمانية، وصار للأخ أربعة) .

١٠٬٥٤٠

أما قول المصنف رحمه الله تعالى: ما عدا ذلك فالمراد ما عدا الحالين المذكورين قبل،

ويشمل ذلك صوراً:

أحدها: أن يكون في المسألة من يرث من الأول دون الثاني وبالعكس كما مثل المصنف رحمه الله.

١٠٬٥٤١

فإن المرأة لا ترث من الثاني، وزوج البنت وبنتها لا ترثان من الأول. فطريق العمل أن تصحح المسألة الأولى وهي من ثمانية؛ لأن فيها نصفاً وثمناً، وما بقي للمرأة الثمن سهم، وللبنت النصف أربعة، والباقي للأخ وهو ثلاثة، ثم ينظر ما صار إلى الثاني وهو هنا أربعة؛ لأن الميت البنت فتقسمها على مسألة ورثتها وهي من أربعة؛ لأن فيها ربعاً ونصفاً وما بقي للزوج الربع سهم، وللبنت النصف اثنان، وللعم ما بقي سهم فيكون مجموع ما حصل له من الأولى والثانية أربعة ثلاثة من الأولى، وسهم من الثانية.

وثانيها: أن يكون في المسألة من يرث من الأولى دون الثانية وورثة الثاني هم بقية ورثة الأول؛ كرجلٍ خلّف زوجة، وسبعة بنين، ثم مات أحد البنين فالمسألة الأولى من ثمانية: للزوجة سهم، ولكل ابنٍ سهم. والمسألة الثانية من سبعة: لكل أخٍ سهم، ومجموع ما حصل لكل واحدٍ سهمان.

وثالثها: أن يكون في المسألة من يرث من الثاني دون الأول؛ كرجلٍ خلّف ثلاثة بنين فمات أحدهم وخلّف زوجة وأخويه. مسألة الأول من ثلاثة،

١٠٬٥٤٢

والثاني من أربعة.

ورابعها: أن يكون ورثة الأول لا يرثون الثاني على حسب ما ورثوا الأول؛ كرجلٍ مات وخلّف

١٠٬٥٤٣

أماً وأخوين، ثم مات أحد الأخوين وخلّف أمه وأخاه. مسألة الأول من ستة، وتصح من اثني عشر. ومسألة الثاني من ثلاثة وسهمه من الأول خمسة وذلك على ثلاثة لا يصح ولا يوافق فاضرب اثني عشر في خمسة يكن ستين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.