وَإِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ وَمُكَاتَبُوهُ، وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَشِقْصٌ يَمْلِكُهُ
الشروح عليها
فصل: قال، رَضِيَ الله عنه: (وإذا قال: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِيَ حُرٌّ. عَتَق عَلَيه مُكَاتَبُوهُ، وَمُدَبَّروهُ، وَأُمَّهاتُ أوْلادِه، وشِقْصٌ يَمْلِكُه) لأنَّ لَفْظَه عامٌّ فيهم، فعَتَقوا، كما لو عَيَّنَهُم. وذَكَر ابنُ أبي مُوسَى في «الإِرْشادِ»، أنَّ الشِّقْصَ لا يَعْتِقُ إلَّا أن يَنْويَه؛ لأنَّه لا يَمْلِكُه كُلَّه. والأوَّلُ المَذْهَبُ. ٢٩٤٥ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، عَتَقَ عَلَيْهِ مُدَبَّرُوهُ وَمُكَاتَبُوهُ، وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَشِقْصٌ يَمْلِكُهُ) وَعَبْدُ عَبْدِهِ الْمَأْذُونُ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَإِنِ اسْتَوْعَبَهُمْ دَيْنُ الْمَأْذُونِ ; لِأَنَّ لَفْظَهُ عَامٌّ فِيهِمْ، فَيُعْتَقُوا كَمَا لَوْ عَيَّنَهُمْ، وَنَقَلَ مُهَنَّا: لَا يُعْتَقُ شِقْصٌ، حَتَّى يَنْوِيَهُ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ كُلَّهُ.
فَرْعٌ: إِذَا عَلَّقَ بِشَرْطٍ قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ، فَسَوَاءٌ إِنْ صَحَّ تَعْلِيقُهُ بِالْمِلْكِ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي فَتَاوِيهِ
وإذا قال لعَبْدِه: أَنْتَ حُرٌّ وعليكَ أَلْفٌ. أَوْ: على أَلْفٍ. عتَق ولا شَيءَ عليه. إذا قال لعَبْدِه: أنْتَ حُرٌّ وعليك ألْفٌ. عتَق ولا شَيءَ عليه. على الصَّحيحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مِن المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هكذا ذكَرَه المُتَأَخِّرونَ مِن أصحابِنا.
قال في «الفُروعِ»: يعْتِقُ ولا شيءَ عليه، على الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ». وصحَّحه النَّاظِمُ.
وعنه، لا يَعْتِقُ إنْ لم يَقْبَلْ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ».
وإذا قال لعَبْدِه: أنْتَ حُرٌّ على أَلْفٍ. فقدَّم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يَعْتِقُ مجَّانًا بلا قَبُولٍ. وهو إحْدَى الرِّوايتَين. ونصَرَه القاضي وأصحابُه. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، وهو منها. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . .
و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وعنه، إنْ لم يَقْبَلِ العَبْدُ، لم يَعْتِقْ. وهذا المذهبُ. قال المُصَنِّفُ هنا: وهو الصَّحيحُ. وصحَّحَه في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه». وقدَّمه في «الفُروعِ». وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ». وذكَر في «الواضِحِ» رِوايَةً، أنَّ قوْلَه: أنْتَ حُرٌّ على ألْفٍ. شَرْطٌ لازمٌ بلا قَبُولٍ، كبَقِيَّةِ الشُّروطِ.
فائدتان؛ إحْداهما، وكذا الحُكْمُ لو قال له: أنْتَ حُرٌّ على أنْ تُعْطِيَني ألْفًا. أو قال لأمَتِه: أعْتَقْتُكِ على أنْ تُزَوِّجِيني نفْسَكِ. لكِنْ إنْ أبَتْ، لَزِمَها قِيمَةُ نفْسِها.
وَإنْ قَال: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدِمَنِي سَنَةً. فَكَذَلِكَ.
وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَعْتِقْ. رِوَايَةً وَاحِدَةً.
على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: تَعْتِقُ مجَّانًا بقَبُولِها. واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ، أنَّها لا تَعْتِقُ إلَّا بالأَداءِ. الثَّانيةُ، لو قال له: أنتَ حُرٌّ بمِائَةٍ. أو: بِعْتُكَ نفْسَك بِمائَةٍ. فقَبِلَ، عتَق ولَزِمَتْه المِائَةُ، وإلَّا فلا. جزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الفروعِ»، وغيرِهم.
وإن لم يَقْبَلْ، لم يَعْتِقْ عندَ الأصحابِ، وقَطَعوا به. وخرَّج الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وَجْهًا، أنَّه يعْتِقُ بغيرِ شَيءٍ، كما لو قال لها: أنْتِ طالِقٌ بأَلْفٍ. على ما يأتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، في أوَاخِرِ الخُلْعِ؛ لأنَّ الطَّلاقَ والعِتاقَ فيهما حقٌّ للهِ تَعالى، وليس العِوَضُ رُكْنًا فيهما إذا لم يُعَلِّقْهما عليه. وعلى المذهبِ واخْتِيارِ الأصحابِ، الفَرْقُ بينَهما، أنَّ خُروجَ البُضْعِ في النِّكاحِ غيرُ متَقَوَّمٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، على ما يأْتِي في بابِ الرَّضاعِ،
بخِلافِ العَبْدِ؛ فإنَّه مالٌ مَحْضٌ. قاله في «القاعِدَةِ الرَّابعَةِ والخَمْسِينَ بعدَ المِائَةِ».
فصل [إذا قال كل مملوك لي حر] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإذا قال: كل مملوكٍ لي حر: عتق عليه مدبروه، ومكاتبوه، وأمهات أولاده، وشقص يملكه) .
أما كون قائل ما ذكر يعتق عليه مدبروه؛ فلأن كل واحدٍ منهم مملوكٌ له وقد حرره.
وأما كونه يعتق عليه مكاتبوه؛ فكذلك.
وأما كونه يعتق عليه أمهات أولاده وشقصٌ يملكه؛ فلأن كلاً منهما داخلٌ في مسمى المملوك، وقد حرره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.