وَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِالْقَوْلِ وَتَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ: كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا
الشروح عليها
مسألة: (ولا تَصِحُّ إلا بالقولِ. وتَنْعَقِدُ بقولِه: كَاتَبْتُكَ على كذا) لأنَّه لَفْظُها الموْضُوعُ لها، فانْعَقَدَتْ بمجرَّدِه، كَلَفْظِ النِّكاحِ فيه.
٢٩٨١ - مسألة:
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِالْقَوْلِ) لِأَنَّهَا
إِمَّا بَيْعٌ، وَإِمَّا تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ عَلَى الْأَدَاءِ، وَكَلَاهُمَا يُشْتَرَطُ لَهُ الْقَوْلُ (وَتَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ: كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا) لِأَنَّهُ لَفْظُهَا الْمَوْضُوعُ لَهَا، فَانْعَقَدَتْ بِهِ كَلَفْظِ النِّكَاحِ،
وَيُشْتَرَطُ مَعَهُ قَبُولُهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالتَّرْغِيبِ، وَغَيْرِهَا
ولا تَصِحُّ إلَّا بالقَوْلِ، وتَنْعَقِدُ بقَوْلِه:. كاتَبْتُكَ على كذا. وإنْ لم يقُلْ: فإِذا أدَّيتَ إلَيَّ فأنْت حُرٌّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.
قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: فَإِذَا أَدَّيتَ إِلَيَّ فَأَنْتَ حُرٌّ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يُشْتَرَطَ قَوْلُهُ أَوْ نِيَّتُهُ.
المذهبُ المَجْزومُ به لعامَّةِ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. ويحْتَمِلُ أنْ يُشْتَرَطَ قَوْلُه ذلك، أوْ نِيَّتُه. وهو لأبِي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ».
وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ، وهو رِوايَةٌ في «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، يُشْترَطُ قوْلُه ذلك.
وقيل: أو نيَّتُه.
فائدة: ظاهِرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ، أنَّه لا يُشْتَرطُ قَبُولُه للكِتابَةِ.
وقال في «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: يُشْتَرطُ ذلك. واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ». وَلَا تَصِحُّ إلا عَلَى عِوَضٍ مَعْلُومٍ، مُنَجَّمٍ، نَجْمَينِ فَصَاعِدًا،
قال: (ولا تصح إلا بالقول. وتنعقد بقوله: كاتبتك على كذا وإن لم يقل: فإذا أديت إليّ فأنت حر. ويحتمل أن يشترط قوله أو نيته) .
أما كون الكتابة لا تصح إلا بالقول؛ فلأنها
إما بيع وإما تعليق للعتق على الأداء، وكلاهما لا يصح إلا بالقول.
وأما كونها تنعقد بقوله: كاتبتك على كذا وإن لم يقل: فإذا أديت إليّ فأنت حر على المذهب؛ فلأنه صريح في الكتابة. فانعقد به؛ كصريح البيع وغيره.
وأما كونه يحتمل أن يشترط قوله أو نيته؛ فلأن الكتابة في المعنى تعليقٌ للعتق على الأداء. فلا بد من التلفظ به أو نيته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.