فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] بَابٌ أَحْكَامُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ الْأَحْكَامُ جَمْعُ حُكْمٍ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْقَضَاءُ وَالْحِكْمَةُ،

١٦٬٥٤٧

وَفِي الِاصْطِلَاحِ: خِطَابُ اللَّهِ الْمُفِيدُ

١٦٬٥٤٨

فَائِدَةً شَرْعِيَّةً، وَأَحْكَامُهُنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَحْرِيمِ بَيْعِهِنَّ، وَجَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهِنَّ وَنَحْوِهِ. وَأُمَّهَاتٌ جَمْعُ أُمٍّ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ، وَأُمَّاتٌ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ،

١٦٬٥٤٩

وَقِيلَ: الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ، وَالْأُمَّاتُ لِلْبَهَائِمِ، وَقَدْ أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِجَوَازِ التَّسَرِّي، وَهُوَ إِجْمَاعٌ بِلَا شَكٍّ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}{إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} وَاشْتُهِرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَوْلَدَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةَ، وَعَمِلَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ، مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أُمَّهَاتُهُمْ أُمَّ أَوْلَادٍ (وإِذَا عَلِقَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَوَضَعَتْ مَا تَبَيَّنَ فِيهِ بَعْضُ خَلْقِ إِنْسَانٍ، صَارَتْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ)

نَقُولُ: يُشْتَرَطُ لِكَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ شَرْطَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَحْمِلَ بِهِ فِي مِلْكِهِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ وَطْءٍ مُبَاحٍ أَوْ مُحَرَّمٍ،

١٦٬٥٥٠

فَأَمَّا إِنْ عَلِقَتْ مِنْهُ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ، وَظَاهِرُ الْأَوَّلِ وَلَوْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ.

الثَّانِي: أَنْ تَضَعَ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، حَيًّا كَانَ أَوْ مَيِّتًا، أَسْقَطَتْهُ، أَوْ كَانَ تَامًّا، رَوَى الْأَثْرَمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا وَإِنْ كَانَ سِقْطًا، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ وَأَبُو الْحَارِثِ: يُغَسَّلُ السِّقْطُ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ،

١٦٬٥٥١

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَا، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي عِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، وَتَعْتِقُ الْأَمَةُ إِذَا دَخَلَ فِي الْخَلْقِ الرَّابِعِ. وَقَدَّمَ فِي الْإِيضَاحِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ شَرْطًا ثَالِثًا، وَهُوَ أَنْ تَحَمِلَ بِحُرٍّ

الإنصافالمرداوي

بَابُ أحْكَامَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بابُ أحْكامَ أُمَّهاتِ الأوْلادِ وَإِذَا عَلِقَتِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا، فَوَضَعَتْ مِنْهُ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ بَعْضُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، صَارَتْ لَهُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ،

٢٩٬١٨١

فَإِذَا مَاتَ تنبيه: عُمومُ قولِه: وإذا عَلِقَتِ الأَمَةُ مِن سَيِّدِها. يشْمَلُ، سواءٌ كانت فِراشًا، أو مُزَوَّجَةً. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، عَتَقَتْ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيرَهَا.

و «الشَّرْحِ». وهو ظاهِرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل حَرْبٌ وابنُ أبِي حَرْبٍ، في مَن أوْلَدَ أمَتَه المُزَوَّجَةَ، أنَّه لا يلْحَقُه الوَلَدُ.

٢٩٬١٨٢

فائدة: في إِثْمِ واطِئَ أمَتِه المُزَوَّجةِ جَهْلًا وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

٢٩٬١٨٣

قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ الإِثْمِ، وتأْثِيمُه ضعِيفٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فوَضعَتْ منه ما تَبَيَّنَ فيه بعضُ خَلْقِ الإِنْسانِ، صارَتْ بذلك أُمَّ وَلَدٍ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُبْهِجِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه في «الفُروعِ». وعنه، لا بُدَّ أنْ يكونَ له أرْبعَةُ أشْهُرٍ. واحْتَجَّ بحديثِ ابن مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عنه: في عِشْرِين ومِائَةِ يَوْمٍ يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ . وتنْقَضِي به العِدَّةُ، وتَعْتِقُ الأمَةُ إذا دخَل في الخَلْقِ الرَّابعِ. وقدَّم في «الإِيضاحِ»، سِتَّةَ أشْهُرٍ. ونقَل المَيمُونِيُّ: إنْ لم تضَعْ، وتبَيَّنَ حَمْلُها في بطْنِها، عتَقَت، وأنَّه يُمْنَعُ مِن نقْلِ المِلْكِ لما في بَطْنِها حتى يُعْلَمَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب أحكام أمهات الأولاد] أمهات الأولاد: جمع أم ولد. وهي الأَمَة التي ولدت من سيدها في ملكه.

والأصل في إباحة وطئهن قوله تعالى:{والذين هم لفروجهم حافظون? إلا على أزواجهم أو ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين}.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أم ولدٍ وهي مارية القبطية أمّ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان علي بن الحسين والقاسم بن محمد بن أبي بكر وسالم بن عبدالله بن عمر أمهاتهم أمهات أولاد.

ويروى أن الناس رغبوا في اتخاذ أمهات الأولاد حين رَأَوا هؤلاء الأئمة من أمهات الأولاد.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإذا علقت الأمة من سيدها فوضعت منه ما يتبين فيه خلق الإنسان صارت له بذلك أم ولد. فإذا مات عتقت وإن لم يملك غيرها. وإن وضعت جسماً لا تخطيط فيه فعلى روايتين) .

١١٬٥٠٣

أما كون الأمة تصير أم ولدٍ لسيدها إذا علقت منه فوضعت ما يتبين فيه خلق الإنسان؛ فلأنه إذا تبين فيه ذلك علم أنه ولد. فيلزم صيرورتها أم ولد.

١١٬٥٠٤

وأما كونها تعتق بموته؛ فلأن ابن عباس قال:«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ولدت منه أمته: فهي معتَقةٌ عن دبرٍ منه».

١١٬٥٠٥

وعنه قال:«ذُكرتْ أمُّ إبراهيمَ عندَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعتَقَهَا وَلَدُهَا». أخرجهما ابن ماجة.

١١٬٥٠٦

وأما كونها تعتق وإن لم يملك غيرها؛ فلأنها تعتق من رأس المال؛ لأن ذلك إتلاف حصل بسبب حاجة أصلية. فكان من رأس المال. أشبه ما لو أتلفه في أكل ونحوه.

١١٬٥٠٧

وأما كونها تصير أم ولدٍ إذا وضعت جسماً لا تخطيط فيه على رواية؛ فلأنها ولدت مبتدأ آدمي. أشبه ما لو تخطط.

١١٬٥٠٨

وأما كونها لا تصير أم ولدٍ على روايةٍ فإن ذلك لا يسمى ولداً، وعتقها منه على صيرورتها أم ولد.

١١٬٥٠٩

ويشترط في الخلاف المذكور: أن يشهد ثقات من القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي؛ لأنها إذا وضعت نطفة أو علقة لم تصر أم ولدٍ وفاقاً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.