فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬١٩٢المقنعالحنابلةج ٦ ص ٨٥ج ٦ ص ٨٥

وَعَنْهُ: لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، كَالرَّقَبَةِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ وَلَهُ النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِلَى الرَّأْسِ، وَالسَّاقَيْنِ مِنَ الْأَمَةِ الْمُسْتَامَةِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وله النَّظَرُ إِلى ذلك، وإلى الرَّأْسِ والسَّاقَين مِن الأمَةِ المُسْتامَةِ ومِن ذَواتِ مَحارِمِه. وعنه، لا يَنْظُرُ مِن ذَواتِ مَحارِمِه إلَّا) إلى

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: لَهُ النَّظَرُ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، كَالرَّقَبَةِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعِ " ; لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا مِنْ يَدٍ أَوْ جِسْمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ;

لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَذِنَ فِي النَّظَرِ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمِهَا، عُلِمَ أَنَّهُ أَذِنَ فِي النَّظَرِ إِلَى مَا يَظْهَرُ غَالِبًا ; إِذْ لَا يُمْكِنُ إِفْرَادُ الْوَجْهِ بِالنَّظَرِ مَعَ مُشَارَكَةِ غَيْرِهِ لَهُ فِي الظُّهُورِ،

١٦٬٦٤٢

وَقِيلَ: وَرَأْسٍ وَسَاقٍ، وَعَنْهُ: وَكَفٍّ،

١٦٬٦٤٣

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا عِنْدَ الْخِطْبَةِ حَاسِرَةً. (وَلَهُ النَّظَرُ إِلَى ذَلِكَ، وَإِلَى الرَّأْسِ، وَالسَّاقَيْنِ مِنَ الْأَمَةِ الْمُسْتَامَةِ) ; لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى ذَلِكَ ; وَلِأَنَّ رُؤْيَةَ مَا ذَكَرَ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ بِهِ ; لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَغَيْرِهِ مِنَ التِّجَارَةِ، وَحُسْنُهَا يَزِيدُ فِي ثَمَنِهَا،

١٦٬٦٤٤

وَعَنْهُ: سِوَى عَوْرَةِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: كَمَخْطُوبَةٍ، نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقَلِّبَهَا - إِذَا أَرَادَ شِرَاءً - مِنْ فَوْقِ الثَّوْبِ ; لِأَنَّهُ لا حُرْمَة لَهَا، قَالَ الْقَاضِي: أَجَازَ تَقْلِيبَ الصَّدْرِ وَالظَّهْرِ، بِمَعْنَى: لَمْسِهِ مِنْ فَوْقِ الثِّيَابِ،

١٦٬٦٤٥

وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا لَمْ تَكُنْ مُسْتَامَةً، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهَا، وَهُوَ وَجْهٌ

الإنصافالمرداوي

وله النَّظَرُ إلى ذلك، وإلى الرَّأْسِ والسَّاقَين مِنَ الأَمَةِ المُسْتامَةِ. يعْنِي له النَّظرُ إلى ما يَظْهَرُ غالبًا، وإلى الرَّأْسِ والسَّاقَين منها. وهو المذهبُ. جزَم به . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

٢٩٬٣٩٨

وعنه، ينْظُرُ سِوَى عَوْرَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّلاةِ. جزَم به في «الكافِي»،

٢٩٬٣٩٩

فقال: ويجوزُ لمَن أرادَ شِراءَ جارِيَةٍ النَّظَرُ منها إلى ما عدا عَوْرَتَها.

٢٩٬٤٠٠

وقيل: ينْظُرُ غيرَ ما بينَ السُّرَّةِ والرُّكْبَةِ. قال النَّاظِمُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذا المُقَدَّمُ. وقيل: حُكْمُها في النَّظرِ كالمَخْطُوبَةِ. ونقَل حَنْبَلٌ، لا بأْسَ أنْ يُقَلِّبَها إذا أرادَ شِراءَها مِن فوقِ ثِيابِها؛ لأنَّها لا حُرْمَةَ لها. قال القاضي: أجازَ تَقْلِيبَ الظَّهْرِ والصَّدرِ، بمَعْنى لمْسِه مِن فوقِ الثِّيابِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وله النظر إلى ذلك، وإلى الرأس، والساقين من الأمة المستامة، ومن ذوات محارمه. وعنه: لا ينظر من ذوات محارمه إلا إلى الوجه والكفين) .

١١٬٥٩٥

أما كون الرجل له النظر إلى الأمة المستامة؛ فلأن الحاجة تدعو إلى ذلك ليعرف ما يشتري.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى هنا أن النظر الجائز يختص بالوجه والرقبة واليدين والقدمين والرأس والساقين؛ لأن المقصود يحصل بذلك.

١١٬٥٩٦

وقال في الكافي: يجوز النظر إلى ما عدا العورة؛ لأن ذلك محتاج إلى معرفته. فجاز النظر إليه؛ كالوجه.

١١٬٥٩٧

وفي تقييد الأمة بالمستامة دليل على عدم جواز النظر إلى الأمة إذا لم تكن مستامة.

وفيه وجهان:

إحداهما: لا يجوز؛ لعموم قوله:{ولا يبدين زينتهن ... الآية} مع أنه لا حاجة تدعو إليه.

ولأن خوف الفتنة مشترك بين الحرة والأمة. فوجب اشتراكهما في الحرمة.

١١٬٥٩٨

والثاني: يجوز؛ «لأن عمر رأى أمةً متكممة فضربها بالدرّة، وقال: يا لَكَاع! تتشبّهين بالحرائر». وروى أبو حفص «أن عمرُ كان لا يدع أمةً تقنع في خلافته. قال: إنما القناعُ للحرائر».

١١٬٥٩٩

ولو كان نظر ذلك محرماً لم يَمنع منه بل أمر به.

وقد روى أنس «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخذَ صفية قال الناس: لا نَدري أجعلَها أمّ المؤمنين أمْ أمّ ولد؟ فقالوا: إن حجَبَها فهي أم المؤمنين، وإنْ لم يحجبها فهي أمّ ولدٍ. فلما ركبَ وطّى لها خلفه ومدَّ الحجابَ بينها وبين الناس» متفق عليه.

١١٬٦٠٠

وأما كونه له النظر إلى ذوات محارمه في الجملة؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ... الآية}،

١١٬٦٠١

وقال تعالى:{لا جناح عليهن في آبائهن ... الآية}.

والمراد بذوات محارمه من يحرم نكاحها عليه على التأبيد بنسب؛ كالأم، والبنت. أو نسب مباح؛ كأم الزوجة، وابنتها.

١١٬٦٠٢

وأما كونه له النظر منهنّ إلى الوجه والرقبة واليدين والقدمين والرأس والساقين ونحو ذلك مما يظهر غالباً على الأول؛ فلما روت زينب بنت أبي سلمة «أنها ارتضعتْ من أسماءَ امرأة الزبير. قالت: فكنتُ أراه أباً. وكان يدخل عليّ وأنا أمشّط رأسي، وربما أخذَ ببعض قرونِ رأسي، ويقول: أقبلِي عليّ». رواه الشافعي في مسنده.

إذا ثبت ذلك في الرأس فالبواقي في معناه.

١١٬٦٠٣

وأما كونه لا ينظر منهنّ إلا إلى الوجه والكفين على روايةٍ؛ فلأن ابن عباس

١١٬٦٠٤

قال في تفسير قوله تعالى:« {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: ٣١] يعني وجهها وكفيها».

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.