فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإنِ ادَّعَتِ الحَمْلَ) ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، (تُحْبَسُ حتَّى يَتَبينَ حَمْلُها) لأَنَّ للحَمْلِ أماراتٍ خَفِيَّةً، تَعْلَمُها مِن نَفْسِها، ولا يَعْلَمُها غيرُها، فوَجَبَ أن يُحْتاطَ للحَمْلِ حتَّى يَتَبَيَّنَ انْتِفاءُ ما ادَّعَتْه. ولأنَّه أمْر يَخْتَصُّها، فقُبِلَ قوْلُها فيه ، كالحَيْضِ. والثَّانى، أنَّها تُرَى أهْلَ الخِبْرَةِ. ذَكَرَه القاضى،

٣٢٬٨٧١

فإن شَهِدْنَ بحَمْلِها أخِّرَتْ. وإن شَهِدْنَ ببَراءَتِها لم تُؤَخَّرْ؛ لأَنَّ الحَّقَّ حالٌّ عليها، فلا يُؤخَّرُ بمُجَرَّدِ دعْواها.

٣٢٬٨٧٢

فإن أشْكَلَ على القَوابِلِ، أو لم يُوجَدْ مَن يَعْرِفُ ذلك، أُخِّرَت حتَّى يَتبَيَّنَ؛ لأنَّنا إذا أسْقَطْنا القِصاصَ مِن خوْفِ الزِّيادَةِ، فتَأْخِيرُه أوْلَى.

٤١٠١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ احْتُمِلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا فَتُحْبَسُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّ لِلْحَمْلِ أَمَارَاتٍ خَفِيَّةً تَعْلَمُهَا مِنْ نَفْسِهَا دُونَ غَيْرِهَا فَوَجَبَ أَنْ يُحْتَاطَ لَهُ كَالْحَيْضِ وَعَلَيْهِ فِي " التَّرْغِيبِ ": لَا قَوَدَ مِنْ مَنْكُوحَةٍ مُخَالِطَةٍ لِزَوْجِهَا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْئِهَا لِأَجْلِ الظِّهَارِ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ (وَاحْتُمِلَ أَلَّا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ) وَلَوِ امْرَأَةً، ذَكَرَ فِي " الْفُرُوعِ "،

٢٠٬٩٩٣

وَفِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهَا تُرِي أَهْلَ الْخِبْرَةِ،

٢٠٬٩٩٤

فَإِنْ شَهِدْنَ بِحَمْلِهَا أُخِّرَتْ، وَإِنْ شَهِدْنَ بِبَرَاءَتِهَا لَمْ تُؤَخَّرْ ; لِأَنَّ الْحَقَّ حَالَ عَلَيْهَا، فَلَا تُؤَخَّرُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهَا،

٢٠٬٩٩٥

فَإِنْ أُشْكِلَ عَلَى الْقَوَابِلِ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ أُخِّرَتْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا لِأَنَّهُ إِذَا أَسْقَطْنَا الْقِصَاصَ مِنْ خَوْفِ الزِّيَادَةِ فَتَأْخِيرُهُ أَوْلَى

الإنصافالمرداوي

وإنِ أدَّعت الحَمْلَ، احْتَمَلَ أن يُقْبَلَ منها، فتُحْبَسَ حتَّى يَتَبيَّنَ أَمْرُها. احْتَمَلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا، فَتُحْبَسَ حَتَّى يَبِينَ أَمْرُهَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنةٍ.

٣٥٬٩٠٧

وَإِنِ اقْتَصَّ مِنْ حَامِلٍ، وَجَبَ ضَمَانُ جَنِينِهَا عَلَى قَاتِلِهَا.

٣٥٬٩٠٨

وَقَالَ وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». واحتَمَلَ أن لا يُقْبَلَ إلَّا ببَيِّنةٍ. ويُقْبَلُ قولُ امْرَأةٍ. وعِبارَتُه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ» كعِبارَةِ المُصَنِّفِ. وأطْلَقهما فى «الشَّرْحِ»، و «الخُلاصَةِ». فعلى المذهبِ، قال فى «التَّرْغيبِ»: لا قَوَدَ على مَنْكُوحَةٍ مُخالِطَةٍ لزَوْجِها، وفى حالَةِ الظِّهارِ احْتِمالان.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن ادعت الحمل احتمل أن يقبل منها فتحبس حتى يتبين أمرها، واحتمل أن لا يقبل إلا ببينة) .

١٣٬٢٥٤

أما كون من ذكرت يحتمل أن يقبل قولها؛ فلأنه يحتمل، وللحمل أمارات خفية لا تعلمها إلا هي. فوجب قبول قولها فيه؛ كالحيض. فلهذا تحبس حتى يتبين أمرها لأن ذلك طريق إلى تبيّنه وهو مطلوب شرعاً.

١٣٬٢٥٥

وأما كونها يحتمل أن لا يقبل قولها إلا ببينة؛ فلأن الحق حالٌّ عليها. فلم يجز تأخيره بدعواها؛ كسائر الحقوق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.