وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْ جَمِيعِهِمْ عُزِّرَ وَلَمْ يُحَدَّ
الشروح عليها
مسألة: (وإن قَذف أَهْلَ بَلَدٍ أو جَمَاعَةً لا يُتَصَوَّرُ الزِّنَى مِن جَمِيعِهم، عُزِّرَ، ولم يُحَدَّ) لأنَّه لا عارَ على المَقْذُوفِ بذلك، للقَطْعِ بكَذِبِ القاذِفِ، ويُعَزَّرُ على ما أتَى به مِن المَعْصِيَةِ والزُّورِ، فهو كما لو سَبَّهُم بغيرِ القَذْفِ. ٤٤٥١ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلْدَةٍ أَوْ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْ جَمِيعِهِمْ) عَادَةً وَعُرْفًا (عُزِّرَ وَلَمْ يُحَدَّ) لِأَنَّهُ لَا عَارَ عَلَى الْمَقْذُوفِ بِذَلِكَ لِلْقَطْعِ بِكَذِبِ الْقَاذِفِ، وَيُعَزَّرُ عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالزُّورِ، كَمَا لَوْ سَبَّهُمْ بِغَيْرِ الْقَذْفِ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يُعَزَّرُ، وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَحَدٌ،
وَفِي الْمُغْنِي: لَا يَحْتَاجُ التَّعْزِيرُ إِلَى مُطَالَبَةٍ،
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يُعَزَّرُ حَيْثُ لَا حَدَّ.
مَسَائِلُ: يُعَزَّرُ فِي: يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا حِمَارُ، يَا تَيْسُ، يَا رَافِضِيُّ، يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ، أَوِ الْفَرْجِ، يَا عَدُوَّ اللَّهِ، يَا ظَالِمُ، يَا كَذَّابُ، يَا خَائِنُ، يَا شَارِبَ الْخَمْرِ، يَا مُخَنَّثُ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ،
وَقِيلَ: فَاسِقٌ كِنَايَةٌ، وَمُخَنَّثٌ تَعْرِيضٌ، وَيُعَزَّرُ فِي: قَرْنَانَ، وَقَوَّادٍ، وَسَأَلَهُ حَرْبٌ: عَنْ دَيُّوثٍ، فَقَالَ: يُعَزَّرُ،
وَفِي الْمُبْهِجِ: دَيُّوثٌ قَذْفٌ لِامْرَأَتِهِ،
وَمِثْلُهُ: كَشْخَانُ، وَقَرْطَبَانُ، وَيَتَوَجَّهُ فِي مَأْبُونٍ كَمُخَنَّثٍ،
وَفِي الرِّعَايَةِ: لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ كِنَايَةٌ،
وَإِنَّ مَنْ قَالَ لِظَالِمٍ ابْنِ ظَالِمٍ: جَبَرَكَ اللَّهُ وَرَحِمَ سَلَفَكَ، يُعَزَّرُ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ١ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن قذف أهل بلد أو جماعة لا يتصور الزنى من جميعهم عُزِّر ولم يحد) .
أما كون من ذكر يعزر؛ فلأنه واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة، وذلك موجود هاهنا.
وأما كونه لا يحد؛ فلأن الحد إنما وجب لما يلحق المقذوف من العار بالزنى، وذلك يستدعي إمكانه من فاعله، وذلك منتفٍ هاهنا. ضرورة عدم تصوره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.