فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٢٢٧المقنعالحنابلةج ٧ ص ٤٢١ج ٧ ص ٤٢١

وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ فِي الْمَاءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوُهُ، لِيَأْخُذَ مُلُوحَتَهُ مَا لَمْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِ، أَوْ يَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ في الْمَاءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوَهُ؛ لِيَأَخُذَ مُلُوحَتَهُ، مَا لَمْ يَشْتَدَّ، أَوْ يَأْتِىَ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ) لِما ذَكَرْنا في الفصلِ الَّذى قبلَه ٤٤٦٨ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ فِي الْمَاءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا وَنَحْوُهُ، لِيَأْخُذَ مُلُوحَتَهُ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «كَانَ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ فَيَشْرَبُهُ» (مَا لَمْ يَشْتَدَّ عَلَيْهِ، أَوْ يَأْتِ عَلَيْهِ ثَلَاثٌ) تَمَامٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ صَارَ مُسْكِرًا، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إِذَا نَقَعَ زَبِيبًا أَوْ تَمْرَ هِنْدِيٍّ أَوْ عُنَّابًا وَنَحْوَهُ لِدَوَاءٍ غَدْوَةً وَشَرِبَهُ عَشِيَّةً، وَبِالْعَكْسِ، هَذَا نَبِيذٌ أَكْرَهَهُ، وَلَكِنْ يَطْبُخُهُ وَيَشْرَبُهُ عَلَى الْمَكَانِ، فَهَذَا لَيْسَ بِنَبِيذٍ،

٢٢٬٢٩٤

فَإِنْ غَلَى الْعِنَبُ وَهُوَ عِنَبٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُدَ.

٢٢٬٢٩٥

فَرْعٌ: إِذَا سَكِرَ مِنَ النَّبِيذِ فَسَقَ،

٢٢٬٢٩٦

وَكَذَا إِنْ شَرِبَ قَلِيلَهُ عَلَى الْأَصَحِّ

الإنصافالمرداوي

ولا يُكْرَهُ أَنْ يَتْرُكَ فى الماءِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا ونحوَه؛ ليأخُذَ مُلُوحَتَه، ما لم يشْتَدَّ، أو يأْتِىَ عليه ثَلَاثٌ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. ونقَل ابنُ الحَكَمِ، إذا نقَع زَبِيبًا أو تَمْرَ هِنْدِىٍّ أو عُنَّابًا ونحوَه؛ لدَواءٍ، غَدْوَةً ويَشْرَبُه عَشِيَّةً، أو عَشِيَّةً ويشْرَبُه غَدْوَةً، هذا نَبِيذٌ أكْرَهُه، ولكِنْ يطْبُخُه ويشْرَبُه على المَكانِ، فهذا ليس نبيذًا.

٣٧٬٣١٣

فائدة: لو غَلَى العِنَبَ، وهو عِنَبٌ على حالِه، فلا بأْسَ به. نقَلَه أبو داودَ، واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يكره أن يترك في الماء تمراً أو زبيباً ونحوه ليأخذ ملوحته ما لم يشتد أو يأتي عليه ثلاث) .

١٤٬٥٩٥

أما كون ترك ما ذكر في الماء لا يكره؛ فلما تقدم في حديث ابن عباس «أنه كان ينبذُ له الزبيبَ فيشربه».

١٤٬٥٩٦

وأما كونه يحرم إذا اشتد؛ فلما روى أبو هريرة قال:«علمتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومُ. فتحينت فطره بنبيذٍ صنعته في دباء. ثم أتيتهُ به فإذا هو يَنشّ. فقال: اضرب بهذا الحائط. فإن هذا شرابُ من لا يؤمن بالله واليوم الآخر». رواه أبو داود.

ولأنه إذا بلغ ذلك صار مسكراً، وكل مسكر حرام.

١٤٬٥٩٧

وأما كونه يحرم إذا أتى عليه ثلاثة أيام؛ فلأن ذلك في مظنة الاشتداد. أشبه العصير.

١٤٬٥٩٨

فإن قيل: قول المصنف رحمه الله: ولا يكره أن يترك ... إلى قوله: ما لم يشتد أو يأتي عليه ثلاث لا يدل على التحريم. يجوز أنه يكره عند ذلك؛ لأن الكراهة قبل الحرمة.

قيل: أما إذا اشتد فلا خلاف فيه في المذهب، والحديث المذكور وما تقدم يدل عليه.

١٤٬٥٩٩

وأما إذا أتى عليه ثلاث ففيه الخلاف المتقدم ذكره في العصير؛ لأنه في معناه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.