فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا جَبَر ساقَه بعَظْم نَجِسٍ فجَبَرَ، لم يَلْزَمْه قلْعُه إذا خاف الضَّررَ، وتَصِحُّ صَلَاتُه) لأنه يُباحُ له تركُ الطَّهارةِ مِن الحَدَثِ بذلك، وهي آكَدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِذَا جَبَّرَ سَاقَهُ بِعَظْمٍ نَجِسٍ فَجُبِّرَ لَمْ يَلْزَمْهُ قَلْعُهُ إِذَا خَافَ الضَّرَرَ) قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " و" التَّلْخِيصِ " وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالْجَدُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَالْمُرَادُ بِخَوْفِ الضَّرَرِ فَوَاتُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَرَضٍ، لِأَنَّ حِرَاسَةَ النَّفْسِ وَأَطْرَافِهَا مِنَ الضَّرَرِ وَاجِبٌ، وَهُوَ أَهَمُّ مِنْ رِعَايَةِ شَرْطِ الصَّلَاةِ، وَلِهَذَا لَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ سُتْرَةٍ وَلَا مَاءٍ لِلْوُضُوءِ بِزِيَادَةٍ تُجْحِفُ بِمَالِهِ،

٢٬٤٦٣

فَإِذَا جَازَ تَرْكُ شَرْطٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ لِحِفْظِ مَالِهِ، فَتَرْكُ شَرْطٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ لِأَجْلِ بَدَنِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى،

٢٬٤٦٤

وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ إِذَا لَمْ يَخَفِ التَّلَفَ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، لِأَنَّهُ غَيْرُ خَائِفٍ لِلتَّلَفِ، أَشْبَهَ إِذَا لَمْ يَخَفِ الضَّرَرَ، وَالْأَوَّلُ: أَوْلَى،

٢٬٤٦٥

فَإِنْ سَتَرَهُ اللَّحْمُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَيَمُّمٍ، وَإِلَّا تَيَمَّمَ لَهُ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُ،

٢٬٤٦٦

وَكَذَا إِذَا خَاطَ جُرْحَهُ بِشَيْءٍ نَجِسٍ،

٢٬٤٦٧

فَإِنْ خَافَ التَّلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ رِوَايَةً وَاحِدَةً

الإنصافالمرداوي

وإذا جبَر ساقه بِعظْم نَجِسٍ فجُبِرَ، لم يلْزَمْه قلْعُه إذا خافَ الضَّررَ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحاب، كما لو خاف التلَف.

٤٬٧٥٤

وعنه، يَلْزَمه. فعلى المذهب؛ إنْ غطاه اللحْمُ، صحَّتْ صلاتُه بن غيرِ تَيمم،

٤٬٧٥٥

وإذا لم يُغطهِ اللَّحْم، فالمذهبُ أنَّه يتَيممُ له، وعليه الجمهورُ.

٤٬٧٥٦

وقيل: لا يلْزَمُه التَّيممُ. ولو ماتَ من يَلْزَمُه قَلْعُه، قُلِعَ. على الصحيح مِنَ المذهبِ.

٤٬٧٥٧

وقال أبو المَعالى: إنْ غطَّاه اللَّحْمُ، لم يُقْلَعْ للمُثْلَةِ، وإلَّا قُلِعَ.

٤٬٧٥٨

وقال جماعةٌ: يُقلَعُ، سواء لزِمَه قَلْعُه أم لا.

٤٬٧٥٩

وَإنْ سَقَطَتْ سِنُّهُ، فَأعَادَهَا بِحَرَارَتهَا فَثَبَتَتْ، فَهِيَ طَاهِرَةٌ.

٤٬٧٦٠

وَعَنْهُ، أنَّهَا نَجِسَةٌ، حُكْمُهَا حُكْمُ العظمِ النَّجِس إذَا جَبَرَ بِهِ سَاقَهُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا جُبّر ساقه بعظم نجس فجَبر لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر، وإن لم يخف لزمه) .

١٬٢٤٣

أما كون من جُبّر ساقه بما ذكر فجَبر لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر. والمراد خوف الضرر بفوات نفس أو عضو أو مرض؛ فلأن حراسة النفس وأطرافها من الضرر واجب وهو أهم من رعاية شرط الصلاة. ولهذا يحبس الماء للعطش. ولا يلزمه شراء سترة، ولا ماء للوضوء بزيادة تجحف بماله فإذا جاز ترك شرط مجمع عليه لحفظ ماله فترك شرط مختلف فيه لأجل بدنه بطريق الأولى.

١٬٢٤٤

وقيل: يلزمه قلعه إلا أن يخاف تلف نفسه لأن من جبر ساقه بعظم نجس عاص والعاصي يؤاخذ بإزالة فعله.

١٬٢٤٥

وأما كونه يلزمه فعله إذا لم يخف ذلك؛ فلأنه أمكنه تحصيل شرط الصلاة من غير ضرر فلزمه؛ لما تقدم من الأدلة الدالة على الاشتراط والوجوب السالمة عن معارضة الضرر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.