فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٠٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ) فِي رِوَايَةٍ، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ ".

٥٬٥٩٦

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَخْبَارِ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْدَلَ عَنْهُ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَقْصًا يَسِيرًا كَالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ) فَإِنَّهَا تَجِبُ كَذَلِكَ، قَالَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ غَالِبًا، فَهُوَ كَنَقْصِ الْحَوْلِ سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ؛ وَهُوَ لَا يُخِلُّ بِالْمُوَاسَاةِ؛ لِأَنَّ الْيَسِيرَ لَا حُكْمَ لَهُ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، كَالْعَمَلِ الْيَسِيرِ فِي الصَّلَاةِ، وَانْكِشَافِ الْعَوْرَةِ، وَالْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِ الدَّمِ، فَكَذَا هُنَا،

٥٬٥٩٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ نَقْصًا بَيِّنًا كَالدَّانِقِ وَالدَّانِقَيْنِ أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي رِوَايَةٍ، وَصَحَّحَهَا فِي " الْمَذْهَبِ "، وَذَكَرَهَا فِي " الشَّرْحِ " عَنِ الْأَصْحَابِ،

٥٬٥٩٨

وَعَنْهُ: إِنْ جَازَتْ جَوَازَ الْوَازِنَةِ وَجَبَتْ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْمَضْرُوبَةُ؛ وَهُوَ الظَّاهِرُ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ وَلِأَنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الْوَازِنَةِ.

وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: إِذَا نَقَصَ النِّصَابُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ ثُلُثَ مِثْقَالٍ فَلَا زَكَاةَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ،

٥٬٥٩٩

وَقِيلَ: الدَّانَقُ وَالدَّانَقَانِ لَا يُمْنَعُ فِي الْفِضَّةِ

٥٬٦٠٠

بِخِلَافِ الذَّهَبِ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: وَهَذَا أَوْجَهُ،

٥٬٦٠١

وَقِيلَ: النَّقْصُ الْيَسِيرُ لَا يُؤَثِّرُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ، بَلْ فِي أَوَّلِهِ وَوَسَطِهِ،

٥٬٦٠٢

وَظَاهِره أَنَّ نِصَابَ الْبَاقِي تَحْدِيدٌ؛ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ،

٥٬٦٠٣

وَكَذَا فِي الزَّرْعِ وَالثَّمَرَةِ كَمَا سَيَأْتِي

الإنصافالمرداوي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٠٦ قبلها

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

(٤») .

وأما في المعدن فلأنه خارج من الأرض تَلحق المؤونة في إخراجه أشبه الزرع والثمر.

٢٬٩٢٦

فإن قيل: الركاز خارج من الأرض ولا يشترط له نصاب؟

قيل: الركاز الواجب فيه ليس بزكاة على قول،

٢٬٩٢٧

ويجب فيه الخمس فشبهه بالغنيمة أكثر من الزكاة، والغنيمة لا نصاب لها فكذا ما يشبهها، والمعدن الواجب فيه زكاة ومقداره مقدار زكاة الذهب والفضة فاعتبر فيه النصاب كالذهب والفضة.

٢٬٩٢٨

وأما في الذهب فلما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب صدقة» رواه أبو عبيد.

٢٬٩٢٩

وأما في الفضة فلقوله عليه السلام:«ليس فيما دون خمس أواق صدقة» متفق عليه. وقوله في حديث عمرو بن شعيب المتقدم:«وليس فيما دون مائتي درهم صدقة».

٢٬٩٣٠

وأما في عروض التجارة فلأن الزكاة تجب في قيمتها وهي

٢٬٩٣١

إما ذهب أو فضة وكل واحد منهما داخل فيما تقدم.

٢٬٩٣٢

وأما كون النصاب إذا نقص نقصاً غير يسير كالدرهم من نصاب الفضة، والدانق من نصاب الذهب لا زكاة فيه فلما تقدم من اشتراط ملك النصاب لوجوب الزكاة.

٢٬٩٣٣

وأما كونه إذا نقص نقصاً يسيراً كالدانق من نصاب الفضة، والحبة والحبتين من نصاب الذهب فلأن الزكاة وجبت مواساة ونقصان ذلك لا يخل بالمواساة.

ولأن اليسير لا حكم له في أحكام كثيرة كالعمل اليسير في الصلاة، وانكشاف اليسير من العورة، والعفو عن اليسير من الدم في الصلاة،

٢٬٩٣٤

وفي نقض الوضوء فكذا يعفى عنه هنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.