فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وفى الدَّيْنِ على غيرِ المَلِئِ، والمُؤَجَّلِ، والمَجْحُودِ، والمَغْصوبِ، والضائِعِ، رِوايَتان) هذا الضَّرْبُ الثّانِي، وهو الدَّيْنُ على المُماطِلِ، والمُعْسِرِ، والمَجْحُودِ الذى لا بَيِّنَةَ به، والمَغْصُوبِ، والضّالِّ، حُكْمُه حُكْمُ الدَّيْنِ على المُعْسِرِ، وفى ذلك كُلِّه رِوايَتان؛

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مَلِيءٍ) بَاذِلٍ أَوْ غَيْرِهِ (مِنْ صَدَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ، زَكَّاهُ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ؛ لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى قَبْضِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ، أَشْبَهَ سَائِرَ مَالِهِ، وَلِلْعُمُومِ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُوَاسَاةِ إِخْرَاجُ زَكَاةِ مَالٍ لَمْ يَقْبِضْهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ بِبَقَائِهِ عَلَيْهِ الْفِرَارَ مِنَ الزَّكَاةِ أَمْ لَا،

٥٬٦٢٩

وَعَنْهُ: يَجِبُ إِخْرَاجُهَا فِي الْحَالِ قَبْلَ قَبْضِهِ، كَالْوَدِيعَةِ،

٥٬٦٣٠

وَعَنْهُ: لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ لِوُجُوبِهَا إِمْكَانُ الْأَدَاءِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيمَا مَضَى،

٥٬٦٣١

وَعَنْهُ: لَا زَكَاةَ فِي دَيْنٍ بِحَالٍ، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، لِأَنَّهُ غَيْرُ نَامٍ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ: لَا زَكَاةَ فِي الدَّيْنِ حَتَّى يُقْبَضَ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ.

٥٬٦٣٢

فَرْعٌ: لَوْ قَبَضَ دُونَ نِصَابٍ، زَكَّاهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، خِلَافًا لِلْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ،

٥٬٦٣٣

وَكَذَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ دُونَ نِصَابٍ، وَبَاقِيه دَيْنٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ ضَالٍّ، وَالْحَوَالَةُ بِهِ، وَالْإِبْرَاءُ كَالْقَبْضِ (وَفِي الدَّيْنِ عَلَى غَيْرِ الْمَلِيءِ) وَهُوَ: الْمُعْسِرُ

الإنصافالمرداوي

ومَن كان له دَيْنٌ على مَلئٍ، مِن صَداقٍ أو غيرِه، زَكَّاه إذا قَبَضَه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

١٠٬١٦٦

وعنه، لا تجِبُ فيه الزَّكاةُ، فلا يُزَكيه إذا قَبَضَه.

١٠٬١٦٧

وعنه، يُزَكِّيه إذا قَبَضَه، أو قبلَ قَبْضِه.

١٠٬١٦٨

قال في «الفائقِ»: وعنه، يلْزَمُه في الحالِ. وهو المُخْتارُ.

١٠٬١٦٩

تنبيه: قوْلُه: على مَلئٍ. مِن شَرْطِه، أنْ يكونَ باذِلًا.

١٠٬١٧٠

فائدة: الحَوالَةُ به والإبراءُ منه، كالقَبْضِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٠٬١٧١

وقيل: إنْ جُعِلا وَفاءً فكالقَبْضِ، وإلَّا فلا. زَكَّاه إذا قَبَضَه لما مَضى، يعْنِى، مِنَ الأحْوالِ. وهذا المذهبُ، سواءٌ قصَد ببَقائِه الفِرارَ مِنَ الزَّكاةِ أو لا. وجزَم به في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعليه الأصحابُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

وعنه، يُزَكِّيه لسنَةٍ واحدةٍ، بِناءً على أنَّه يُعْتبرُ لوُجوبِها إمْكانُ الأداءِ، ولم يُوجَدْ فيما مضَى.

فوائد؛ إحْدَاها، يُجْزِئُه إخْراجُ زَكاتِه قبلَ قَبْضِه لزَكاةِ سنِين،

١٠٬١٧٢

ولو منَع التَّعْجيلَ لأكْثَرَ مِن سنَةٍ؛ لقيامِ الوُجوبِ، وإنَّما لم يجِبِ الأداءُ رُخْصةً. الثَّانيةُ، لو ملَك مائِةً نقْدًا، ومائِةً مُؤجَّلَةً، زكَّى النَّقْدَ؛ لتَمامِ حوْلِه، وزَكَّى المُؤجَّلَ إذا قبَضَه. الثَّالثةُ، أوَّلُ حَوْلِ الصَّداقِ، مِن حينِ العَقْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، عَيْنًا كان أو دَيْنًا، مُسْتَقِرًّا كان أو لا. نصَّ عليه.

١٠٬١٧٣

وكذا عِوَضُ الخُلْع والأجْرَةِ.

وعنه، ابْتِداءُ حَوْلِه مِن حينِ القَبْضِ لا قبلَه.

١٠٬١٧٤

وعنه، لا زَكاةَ في الصَّداقِ قبلَ الدُّخولِ حتى يُقْبَضَ. فيَثْبُتُ الانْعِقادُ والوُجوبُ قبل الحَوْلِ. قال المَجْدُ: بالإجْماعِ، مع احْتِمالِ الانْفِساخِ.

١٠٬١٧٥

وعنه، تملِكُ قبلَ الدُّخولِ نِصْفَ الصَّداقِ.

١٠٬١٧٦

وكذا الحُكْمُ خِلافًا ومذهبًا في اعْتِبارِ القَبْضِ في كلِّ دَيْن، إذا كان في غيرِ مُقابلَةِ مالٍ، أو مالٍ زكَوِيٍّ عندَ الكُلِّ. كمُوصًى به، ومَوْروثٍ، وثَمَنِ مَسْكَنٍ.

١٠٬١٧٧

وعنه، لا حوْلَ لأجْرَةٍ، فيُزَكِّيه في الحالِ كالمَعْدِنِ. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّين.

وهو مِنَ المُفْرداتِ. وقيَّدَها بعضُ الأصحابِ بأُجْرَةِ العَقارِ. وهو مِنَ المُفْرداتِ أيضًا، نظرًا إلى كوْنِها غلَّةَ أرْضٍ ممْلوكَةٍ له.

١٠٬١٧٨

وعنه أيضًا، لا حوْلَ لمُسْتفادٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وذكرَها أبو المَعالِى في مَن باعَ سمَكًا صادَه بنِصَابِ زَكاةٍ. فعلى الأوَّلِ، لا يَلْزَمُه الِإخْراجُ قبلَ القَبْضِ. الرَّابعةُ، لو كان عليه دَيْنٌ مِن بهِيمَةِ الأنْعامِ، فلا زكاةَ؛ لاشْتِراطِ السَّوْمِ فيها،

١٠٬١٧٩

فإنْ عُيَّنَتْ زُكِّيَتْ كغيْرِها. وكذا الدِّيَةُ الواجِبَةُ، لا تجِبُ فيها الزَّكاةُ؛ لأنَّها لم تتَعَيَّن مالًا زكَوِيًّا؛ لأنَّ الِإبِلَ في الذِّمَّةِ فيها أصْلٌ أو أحدَها.

١٠٬١٨٠

تنبيه: شَمِلَ قوْلُ المُصَنِّفِ: مِن صَداقٍ أو غيْرِه. القَرْضَ، ودَيْنَ عُروضِ التِّجارَةِ.

١٠٬١٨١

وكذا المَبِيعَ قبلَ القَبْضِ. جزَم به المَجْدُ وغيرُه، فيُزَكِّيه المُشْتَرِى،

١٠٬١٨٢

ولو زالَ مِلْكُه عنه، أو زالَ، أو انْفَسَخَ العَقْدُ، بتَلَفِ مَطْعومٍ قبلَ قَبْضِه. ويُزَكِّى المَبِيعَ بشَرْطِ الخِيَارِ، أو في خِيَارِ المجْلِس مَن حُكِمَ له بمِلْكِه،

١٠٬١٨٣

ولو فُسِخَ العَقْدُ.

ويُزَكِّى أيضًا دَيْنَ السَّلَمِ إنْ كان للتِّجارَةِ، ولم يكُن أثْمانًا. ويُزَكِّى أيضًا ثَمَنَ المَبِيعَ ورأسَ مالِ السَّلَمِ قبلَ قَبْضِ عِوَضِهم،

١٠٬١٨٤

ولو انْفَسَخَ العَقْدُ. قال فى «الفُروعِ»: جزَم بذلك جماعَةٌ.

١٠٬١٨٥

وقال في «الرِّعاية»: وإنَّما تجِبُ الزَّكاةُ في مِلْكٍ تام مَقْبُوض.

١٠٬١٨٦

وعنه، أو مُمَيَّزٍ لم يُقْبَضْ.

١٠٬١٨٧

ثم قال: قلتُ: وفيما صَحَّ تصَرُّفُ ربِّه فيه قبلَ قبْضِه، أو ضَمِنَه بتَلَفِه. وفى ثَمَنِ المَبِيع، ورأْسِ مالِ المُسَلَّمِ قبلَ قَبْضِ عِوَضِهما، ودَيْنِ السَّلَمِ إنْ كان للتِّجارَةِ، ولم يكُن أثْمانًا، والمَبِيعِ في مُدَّةِ الخِيَارِ قبل القَبْضِ، رِوايتَان. وللبائعِ إخْراجُ زكاةِ مَبِيعٍ فيه خِيارٌ منه، فيَبْطُل البَيْعُ في قَدْرِه، وفى قِيمَتِه رِوايَتَا تفْريقِ الصَّفْقَةِ، وفى أيَّهما تُقْبَلُ. وفى قيمَةِ المُخْرَجِ، وجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ».

١٠٬١٨٨

قلتُ: الصَّوابُ قوْلُ المُخْرِجِ. فأمَّا مَبِيعٌ غيرُ مُتعَيَّن ولا مُتمَيَّزٍ فيُزَكِّيه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البائعُ. الخامسةُ، كلُّ دَيْن سقَط قبلَ قَبْضِه، ولم يُتَعَوَّضْ عنه، تسْقُطُ زكاتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٠٬١٨٩

وقيل: هل يُزَكيه مَن سقَط عنه؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَيْن.

١٠٬١٩٠

وإنْ أسْقطَه رُّبه زكَّاه. نصَّ عليه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كالِإبراءِ مِنَ الصَّداقِ ونحوِه.

١٠٬١٩١

وقيل: يُزَكِّيه المُبَرَّأ مِنَ الدَّيْنِ؛ لأنَّه مِلْكٌ عليه.

١٠٬١٩٢

وقيل: لا زكاةَ عليهما. وهو احْتِمالٌ في «الكافِي». وهو مِنَ المُفْرداتِ.

١٠٬١٩٣

وإنْ أخَذ ربُّه به عِوَضًا، أو أحالَ أو احْتالَ، زادَ بعضُهم، وقُلْنا: الحَوالَةُ وَفاءٌ، زكَّاه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كعَيْنٍ وَهَبَها.

١٠٬١٩٤

وعنه، زَكاةُ التَّعْويضِ على المَدِينِ.

١٠٬١٩٥

وقيل في ذلك وفى الإبراءِ: يُزَكِّيه ربُّه إنْ قدَر وإلَّا المَدِينُ. السَّادسةُ، الصَّداقُ في هذه الأحْكامِ كالدَّيْنِ فيما تقدَّم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٠٬١٩٦

وقيل: سقُوطُه كلُّه لانْفِساخِ النِّكاحِ مِن جهَتِها كإسْقاطِها، وإنْ زكَّتْ صداقَها.

١٠٬١٩٧

قال الزَّرْكَشِىُّ: وقيلَ: لا ينْعَقِدُ الحَوْلُ؛ لأنَّ المِلْكَ فيه غيرُ تامٍّ.

١٠٬١٩٨

وقيلَ: محَلُّ الخِلافِ فيما قبلَ الدُّخولِ.

هذا إذا كان في الذِّمَّةِ.

١٠٬١٩٩

أمَّا إنْ كان مُعَينًا فإنَّ الحَولَ ينْعَقِدُ مِن حينِ المِلْكِ. نَصَّ عليه. انتهى.

١٠٬٢٠٠

وإنْ زَكَّتْ صداقَها كلَّه، ثم تنَصَّف بطَلاقٍ، رجَع فيما بَقِىَ بكُلِّ حقِّه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٠٬٢٠١

وقيل: إنْ كان مِثْلِيًّا، وإلَّا فقِيمَةُ حقِّه.

١٠٬٢٠٢

وقيلَ: يرْجِعُ بنِصْفِ ما بَقِىَ، ونِصْفِ بدَلِ ما أخْرَجَتْ. وفيل: يُخَيَّرُ بينَ ذلك ونِصْفِ قيمَةِ ما أصْدَقَها يومَ العَقْدِ أو مِثْلِه، ولا تُجْزِئُها زَكاتُها منه بعدَ طَلاقِه؛ لأنَّه مُشْتَرَكٌ.

١٠٬٢٠٣

وقيل: بلَى، عن حقِّها، وتغْرَمُ له نِصْفَ ما أخْرجَتْ،

١٠٬٢٠٤

ومتى لم تزَكِّه رجَع بنصْفِه كامِلًا, وتزَكِّيه هى.

١٠٬٢٠٥

فإنْ تعَذَّر، فقال في «الفُروعِ»: يتوجَّهُ لا وَفِى الدَّيْنِ عَلَى غَيْرِ الْمَلِيءِ، وَالْمُؤَجَّلِ، وَالْمَجْحُودِ، وَالْمَغْصُوبِ، وَالضَّائِعِ، رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا، هُوَ كَالدَّيْنِ عَلَى الْمَلِئِ، وَالثَّانِيَةُ، لَا زَكَاةَ فِيهِ.

يلْزَمُ الزَّوْجَ. وقال في «الرِّعايَةِ»: يلْزَمُه، ويرْجِعُ عليها إنْ تعَلَّقَتْ بالعَيْنِ.

١٠٬٢٠٦

وقيل: أو بالذِّمَّةِ.

[فائدة: لو وهبَتِ المرأةُ صداقَها لزَوْجِها، لم تسْقُطْ عنها الزَّكاةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قالَه القاضى وغيرُه.

١٠٬٢٠٧

وعنه، تجِبُ على الزَّوْجِ. وفي «الكافِي» احْتِمالٌ بعدَمِ الوُجوبِ عليها] . وفى الدَّيْنِ على غيرِ المَلئِ، والمؤَجَّلِ، والمجْحُودِ، والمغْصُوبِ، والضائِع، رِوايَتان.

١٠٬٢٠٨

وكذا لو كان على مُماطِل، أو كان المالُ مسْروقًا، أو موْروثًا، أو غيرَه، جَهِلَه، أو جَهِلَ عندَ مَن هو. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «المُحَرَّرِ»؛ إحْدَاهما، كالدَّيْنِ على المَلئِ، فتَجِبُ الزَّكاةُ في ذلك كلِّه إذا قَبَضَه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

١٠٬٢٠٩

قال في «الفُروعِ»: اختارَه الأكْثرُ. وذكَره أبو الخَطَّابِ، والمَجْدُ ظاهِرَ المذهبِ.

وصحَّحَه ابنُ عَقِيل، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ الجَوْزِىِّ، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الخُلاصَةِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». ونَصَرَها أبو المَعالي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٠٬٢١٠

وقال: اخْتارَها الخِرَقِيُّ، وأبو بَكْرٍ. وجزَم به في «الايضاحِ»، و «الوَجيزِ». وجزَم به جماعَة في المُؤَجَّلِ؛ وِفاقًا للأئمَّةِ الثَّلاثةِ؛ لصِحَّةِ الحَوالَةِ به والِإبراءِ. وشَمِلَه كلامُ الخِرَقِىِّ. وقطعْ به في «التَّلْخيصِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِي». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا زكاةَ فيه بحالٍ. صحَّحَها في «التَّلْخيصِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . .

وغيرِه. وجزَم به في «العُمْدَةِ» في غيرِ المُؤَجَّلِ, ورَجَّحَها بعضُهم.

واخْتارَها ابنُ شِهابٍ، والشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وقدَّمه «ابنِ تَميمٍ»، و «الفائقِ».

١٠٬٢١١

وقيل: تجِبُ في المدفونِ في دارِه، وفى الدَّيْنِ على المُعْسِرِ والمُماطِلِ. وجزَم في «الكافِى» بوُجوبِها في وَدِيعَةٍ، جَهِلَ عندَ مَن هى. وعليه، مالا يؤملُ رُجُوعُه؛ كالمَسْرُوقِ، والمغْصُوبِ، والمَجْحودِ، لا زكاةَ فيه، وما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يؤملُ رجُوعُه، كالدَّيْنِ على المُفْلِس، أو الغائبِ المُنْقَطِعِ خَبَرُه، فيه الزَّكاةُ. قال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هذه أقْرَبُ.

١٠٬٢١٢

وعنه، إنْ كان الذى عليه الدَّيْنُ يُؤدِّى زكاتَه، فلا زَكاةَ على ربِّه، وإلَّا فعليه الزَّكاةُ. نَصَّ عليه في المَجْحودِ. ذكَرهما الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه. فعلى المذهبِ، يُزَكِّى ذلك كلَّه إذا قَبَضَه لما مضَى مِنَ السِّنِين. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وجزَموا به.

١٠٬٢١٣

وقال أبو الفَرجِ، في «المُبْهِجِ»: إذا قُلْنا: تجِبُ في الدَّيْنِ. وقبَضَه، فهل يُزَكِّيه لما مضَى أم لا؟ على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رِوايتَيْن. قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّه ذلك في بقِيَّةِ الصُّوَرِ.

١٠٬٢١٤

تنبيه: قوْلُه: المَجْحُودُ. يعْنِى، سواءٌ كان مجْحُودًا باطِنًا أو ظاهِرًا، أو ظاهِرًا وباطِنًا. هذا المذهبُ.، وعليه الأكْثَرُ. وقَيَّدَه في «المُسْتَوْعِبِ» بالمَجْحُودِ ظاهِرًا وباطِنًا.

١٠٬٢١٥

وقال أبو المَعالِى: ظاهِرًا.

فوائد؛ منها، لو كان بالمَجْحُودِ بيِّنَةٌ، وقُلْنا: لا تجِبُ في المَجْحُودِ. ففيه هنا وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» و «ابنِ تَميمٍ».

١٠٬٢١٦

وقال: ذكَرهما القاضى؛ أحدُهما، تجِبُ. وهو الصَّحيحُ. جزَم به المَجْدُ في «شَرْحِه». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

١٠٬٢١٧

والثَّاني، لا تجِبُ.

ومنها، لو وجَبَتْ في نِصابٍ بعضُه دَيْنٌ على مُعْسِرٍ، أو غَصْبٌ أو ضالٌ ونحْوُه، ففى وُجوبِ إخْراجِ زكاةِ ما بيَدِه قبلَ قَبْضِ الدَّيْنِ والغَصْبِ والضَّالِّ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»؛ أحدُهما، يجِبُ إخْراجُ زكاةِ ما بيَدِه. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه المَجْدُ في «شَرْحِه».

١٠٬٢١٨

فلو كانت إبِلًا خمْسًا وعِشْرين، منها خَمْسٌ مغْصوبَةٌ أو ضالَّةٌ، أخْرجَ أرْبعَةَ أخْماسِ بِنْتِ مَخَاضٍ.

١٠٬٢١٩

والثَّاني، لا يجِبُ حتى يقْبِضَ ذلك. فعلَى هذا الوَجْهِ، لو كان الدَّيْنُ على مَلئٍ، فوَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

١٠٬٢٢٠

قلتُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّوابُ وجوبُ الإخْراجِ. ومنها، لو قَبَض شيئًا مِنَ الدَّيْنِ، أخْرَجَ زكاتَه ولو لم يبْلُغْ نِصابًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونَصَّ عليه في رِوايةِ صالحٍ، وأبى طالِبٍ، وابنِ مَنْصُورٍ.

١٠٬٢٢١

وقال: يُخْرِجُ زكاتَه بالحِسَابِ ولو أنه دِرْهَمٌ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

١٠٬٢٢٢

وقال القاضى في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل في «الفُصولِ»: لا يلْزَمُه ما لم يكُنِ المَقْبُوضُ نِصابًا، أو يَصِيرُ ما بيَدِه ما يُتَمِّمُ به نِصابًا. ومنها، يرْجِعُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المغْصوبُ منه على الغاصبِ بالزَّكاةِ لنَقْصِه بيَدِه كتَلَفِه. ومنها، لو غُصِبَ ربُّ المالِ بأسْرٍ أو حَبْسٍ. ومُنِعَ مِنَ التَّصَرُّفِ في مالِه، لم تسْقُطْ زكاتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لنُفوذِ تصَرُّفِه فيه.

١٠٬٢٢٣

وقيل: تسْقُطُ. قَالَ الْخِرَقِيُّ: وَاللُّقَطَةُ إِذَا جَاءَ رَبُّهَا زَكَّاهَا لِلْحَوْلِ الَّذِى كَانَ الْملْتَقِطُ مَمْنُوعًا مِنْهَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن كان له دين على مليء من صداق أو غيره زَكّاهُ إذا قبضه لما مضى، وفي الدين على غير المليء والمؤجل والمجحود والمغصوب والضائع روايتان: أحدهما: هو كالدين على المليء.

٢٬٩٤٧

والثاني: لا زكاة فيه.

قال الخرقي: واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعاً منها).

٢٬٩٤٨

أما كون من له مال على مليء من صداق وغيره يزكيه إذا قبضه لما مضى؛ فلعموم النصوص المتقدم ذكرها.

ولأنه مال تام الملك يمكن استيفاؤه فوجبت فيه الزكاة كسائر الأموال.

ولا بد أن يلحظ أن المليء بالدين مقر غير مماطل به ولا غاصب له؛ لأنه إذا لم يكن كذلك يكون ما يأتي من الخلاف.

وإنما أطلق المصنف رحمه الله ذلك وأوجب في الدين على المليء؛ اكتفاء بما يأتي.

وإنما لم يجب أداء الزكاة قبل قبض الدين لأن الزكاة تجب مواساة وليس من المواساة إخراج زكاة مال لم يقبضه.

٢٬٩٤٩

وأما كون الدين على غير المليء، والدين المؤجل، والمجحود، والمغصوب،

٢٬٩٥٠

والضائع كالدين على المليء في وجوب الزكاة وعدم وجوب أدائها قبل قبضه على روايةٍ: أما في الوجوب فلعموم الأدلة الدالة على الوجوب في مثل ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم: «في أربعين شاة شاة»

٢٬٩٥١

وقوله: «وفي الرقة ربع العشر» وما أشبه ذلك. ولأنه مال تام نظراً إلى الجنس والقدر والحول فوجبت فيه الزكاة كالدين على مليء.

ولأنه لم يوجد في ذلك سوى الحيلولة من التصرف وذلك لا يمنع الزكاة كما لو أُسرَ صاحب المال أو كان المال مرهوناً.

٢٬٩٥٢

وأما في عدم وجوب أدائها قبل قبضه فلأنه إذا لم يجب في الدين الحالّ على مليء قبل قبضه فلأن لا يجب في ذلك قبل قبضه بطريق الأولى.

٢٬٩٥٣

وأما كونه لا زكاة فيه أصلاً على روايةٍ فلأنه يروى عن عثمان وابن عمر أنهما قالا:«لا زكاة في مال الضمان»، ولا يعرف لهما مخالف وباقي الصور في معنى ذلك.

ولأن الزكاة وجبت في مقابلة الانتفاع بالنماء حقيقة أو مظنة بدليل أنها لا توجب في العقار وذلك مفقود هنا.

٢٬٩٥٤

فإن قيل: ما مال الضمان؟

قيل: هو المال الموجود الذي لا يعرف مالكه موضعه.

٢٬٩٥٥

وأما قول المصنف رحمه: قال الخرقي: واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعاً منها؛ فتأكيد لوجوب الزكاة فيما تقدم، ولذلك قال قال الخرقي: بغير واو.

ولأن ذلك تصريح في اللقطة حال ضَياعها وتنبيه على الوجوب في بقية الصور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.