وَلَا مَدْخَلَ لَلْجُبْرَانِ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ
الشروح عليها
مسألة: (ولا مَدْخَلَ للجُبْرانِ في غيرِ الإِبِلِ) وذلك لأنَّ النَّصَّ إنَّما وَرَد فيها، وليس غيرُها في مَعْناها، لأنَّها أكْثَرُ قِيمَةً، ولأنَّ الغَنَمَ لا تَخْتَلِفُ فَرِيضَتُها باخْتِلافِ سِنِّها، وما بينَ الفَرِيضَتَيْن في البَقَرِ يُخالِفُ ما بينَ الفَرِيضَتَيْن في الإِبِلِ، فامْتَنَعَ القِياسُ.
فمَن عَدِم فَرِيضَةَ البَقَرِ أو الغَنَمِ ووَجَد دُونَها، لم يَجُزْ له إخْراجُها،
وإن وَجَد أعلى منها فأحَبَّ أن يَدْفَعَها مُتَطَوِّعًا بغيرِ جُبْرانٍ، قُبِلَتْ منه،
وإن لم يَفْعَلْ كُلِّفَ شِراءَها مِن غيرِ مالِه.
(وَلَا مَدْخَلَ لَلْجُبْرَانِ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ) ؛ لِأَنَّ النَّصَّ إِنَّمَا وَرَدَ فِيهَا، فَيُقْتَصَرُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ غَيْرُهُا فِي مَعْنَاهَا لِكَثْرَةِ قِيمَتِهَا؛ لِأَنَّ الْغَنَمَ لَا تَخْتَلِفُ فَرِيضَتُهَا بِاخْتِلَافِ سِنِّهَا، وَمَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْبَقَرِ يُخَالِفُ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الْإِبِلِ، فَامْتَنَعَ الْقِيَاسُ،
فَلَوْ غَيَّرَ صِفَةَ الْوَاجِبِ بِشَيْءٍ مِنْ جِنْسِهِ، وَأَخْرَجَ الرَّدِيءَ عَنِ الْجِيدِ، وَزَادَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَضْلِ، لَمْ يُجْزِئْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ غَيْرِ الْأَثْمَانِ النَّفْعُ بِعَيْنِهَا، فَيَفُوتُ بَعْضُ الْمَقْصُودِ،
وَمِنَ الْأَثْمَانِ الْقِيمَةُ.
وَقَالَ الْمَجْدُ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُهُ فِي الْمَاشِيَةِ وَغَيْرِهَا.
[زَكَاةُ الْبَقَرِ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا مدخل للجبران في غير الإبل) .
أما عدم دخول الجبران في غير الإبل من البقر والغنم فلأن النص ورد في الإبل خاصة فيجب الاقتصار عليه.
فعلى هذا من وجب عليه تبيع وليس في ماله وعنده مسنة فله دفعها بزيادتها فإن طلب الجبران لم يكن له ذلك كما ذكرنا.
وأما دخوله في الإبل فلما تقدم في الحديث المذكور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.