فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصل: قال: (ولا زكاةَ في الحَلْى المُباحِ المُعَدِّ للاستِعْمالِ، في ظاهِرِ المَذْهَبِ) رُوِىَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ، وجابِرٍ، وأنَسٍ، وعائشةَ، وأسماءَ أخْتِها، رَضِىَ اللَّه عنهم. وبه قال القاسمُ، والشَّعْبِىُّ، وقَتادَةُ، ومحمدُ بنُ علىٍّ، ومالكٌ، والشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه، وأبو عُبَيْدٍ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. وذَكَر ابنُ أبى موسى عن أحمدَ رِوايَةً أُخْرَى، أنَّ فيه الزكاةَ. رُوِىَ ذلك عن عُمَرَ، وابنِ مَسْعُودٍ، وابنِ عباسٍ، وعبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وابنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، والزُّهْرِىِّ، والثَّوْرِىِّ، وأصحابِ الرَّأْى، وغيرِهم؛

لعُمُومِ قَوْلِه عليه السَّلامُ:«فِى الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ». و «لَيْسَ فِيمَا دُون خَمسِ أوَاقٍ صَدَقَةٌ». مَفْهُومُه أنَّ فيها صَدَقَةً إذا بَلَغَتْ خَمْسَ أواقٍ. وعن عَمْرو بنِ شُعَيْب، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: أتَتِ امرأةٌ مِن أهلِ اليَمَنِ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعها ابْنَة لها في يَدِها مَسَكَتان مِن ذَهَبٍ، فقال. «هَلْ تُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟». قالت: لا. قال:«أيَسُرُّكِ أنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟». رَواه أبو داودَ . ولأنَّه مِن جِنْسِ الأثْمانِ، أشْبَهَ التِّبْرَ.

٦٬٣٢٢

وقال الحسنُ، وعَبْدُ اللَّهِ بنُ عُتْبَةَ: زَكاتُه عارِيَّتُه. قال أحمدُ: خَمْسَةٌ مِن أصْحابِ رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُون: ليس في الحَلْى زكاةٌ، زَكاتُه عارِيَّتُه. ووَجْهُ الأُولَى ما روَى جابِرٌ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:«لَيْسَ فِى الْحَلْى زَكَاةٌ». ولأنَّه مُرْصَد لاسْتعْمالٍ مُبَاحٍ، فلم تَجِبْ فيه الزكاةُ، كالعَوامِلِ مِن البَقَرِ، وثِيابِ القُنْيَةِ. والأحادِيثُ الصَّحيحةُ التى احْتَجُّوا بها لا تَتَناوَلُ مَحِلَّ النِّزاعِ؛ لأنَّ الرِّقَةَ هى الدراهِمُ المَضْرُوبَةُ. قال أبو عُبَيْدٍ : لا نَعْلَمُ هذا الاسْمَ في الكلامِ المَعْقُولِ عندَ العَرَبِ إلَّا على الدَّراهِم المَضْرُوبَةِ، ذاتِ السِّكَّةِ السّائِرَةِ في النّاسِ.

٦٬٣٢٣

وكذلك الأواقِىُّ ليس مَعْناها إلَّا الدَّراهِمَ، كلُّ أوقِيَّةٍ أرْبَعُون دِرْهَمًا.

٦٬٣٢٤

وأمّا حديثُ المَسَكَتَيْن، فقال أبو عُبَيْدٍ : لا نَعْلَمُه إلَّا مِن وَجْهٍ قد تَكَلَّمَ النّاسُ فيه قَدِيمًا وحَدِيثًا.

٦٬٣٢٥

وقال التِّرْمذِىُّ : ليس يَصِحُّ في هذا البابِ شئٌ ويَحْتَمِلُ أنَّه أراد بالزكاةِ العارِيَّةَ،؛ قد ذَهَب إليه جَمَاعَةٌ مِن الصَّحابَةِ وغيرِهم، والتِّبْرُ غيرُ مُعَدٍّ للاسْتِعْمالِ،

٦٬٣٢٦

بخِلافِ الحَلْى. ولا فَرْقَ بينَ الحَلْى المُباحِ أن يكونَ مَمْلُوكًا لامرأةٍ تَلْبَسُه أو تُعِيرُه، أو لرَجُل يُحَلِّى به أهلَه، أو يُعِيرُه، أو يُعِدُّه لذلك؛ لأنَّه مَصرُوف عن جِهَةِ النَّماءِ إلى اسْتِعْمالٍ مُباحٍ، أشْبَهَ حَلْى المَرأةِ.

٦٬٣٢٧

فإن اتَّخَذَ حَلْيًا فِرارًا مِن الزكاةِ، لم تَسْقُطْ عنه الزكاةُ؛ لأنَّها إنَّما سَقَطَتْ عن ما أعِدَّ للاسْتِعْمالِ، لصَرْفِه عن جِهَةِ النَّماءِ، ففيما عَداهُ يَبْقَى على الأصْلِ.

فصل: فإنِ انْكَسَرَ الحَلْىُ كَسْرًا لا يَمْنَعُ اللُّبْسَ، فهو كالصَّحِيحِ، إلَّا أن يَنْوِىَ تَرْكَ لُبْسِه،

٦٬٣٢٨

وإن كان كَسْرًا يَمْنعُ الاسْتِعْمالَ، ففيه الزكاةُ؛ لأنَّه صار كالنُّقْرَةِ ،

٦٬٣٢٩

وإن نَوَى بحَلْى اللُّبْسِ التِّجارَةَ [أو الكِرَى]، انْعَقَدَ عليه حَوْلُ الزكاةِ مِن حِينَ نَوَى؛ لأنَّ الوُجُوبَ الأصْلُ، فانْصَرَفَ إليه بمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كما لو نَوَى بمالِ التِّجارَةِ القُنْيَةَ.

فصل: وكذلك ما يُباحُ للرجالِ مِن الحَلْى، كخاتَمِ الفِضَّةِ، وقَبِيعَةِ السَّيْفِ، وحِلْيَةِ المِنْطَقَة ، على الصَّحِيحِ مِن المَذْهَبِ، والجَوْشَنِ ، والخُوذَةِ وما في مَعناه، وأَنْف الذَّهَبِ. وكلُّ ما أُبِيحَ للرجلِ، حُكْمُه حُكْمُ حَلْى المرأةِ في عَدَمِ وُجُوبِ الزكاةِ؛ لأنَّه مَصْرُوفٌ عن جِهَةِ النَّماءِ، أشْبَهَ حَلْى المرأةِ.

٩٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا زَكَاةَ فِي الْحُلِيِّ الْمُبَاحِ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِعْمَالِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ» رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ؛ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ بِنْتَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَلِأَنَّهُ مُرْصَدٌ لِلِاسْتِعْمَالِ الْمُبَاحِ، فَلَمْ تَجِبْ كَالْعَوَامِلِ، وَثِيَابِ الْقِنْيَةِ، قَالَ جَمَاعَةٌ: مُعْتَادٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ آخَرُونَ لِرَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ إِنْ أُعِدَّ لِلُبْسٍ مُبَاحٍ أَوْ إِعَارَةٍ،

٦٬٠٧٤

وَلَوْ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ كَرَجُلٍ يَتَّخِذُ حُلِيَّ النِّسَاءِ لِإِعَارَتِهِنَّ، أَوِ امْرَأَةٍ تَتَّخِذُ حُلِيَّ الرِّجَالِ لِإِعَارَتِهِمْ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَالثَّانِيَةُ: يَجِبُ إِذَا لَمْ يُعرْ وَلَمْ يُلْبَسْ، قَالَهُ فِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ "، نَقَلَ ابْنُ هَانِي: زَكَاتُهُ عَارِيَتُهُ،

٦٬٠٧٥

وَقَالَ: هُوَ قَوْلُ خَمْسَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ،

٦٬٠٧٦

وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:«أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِامْرَأَةٍ فِي يَدِهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ: هَلْ تُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ»".

وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ، قَالَهُ أَبُو عَبِيدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ،

تعليق

وَلِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ:«وَفِي الرِّقَّةِ رُبُعُ الْعُشْرِ» .

وَجَوَابُهُ بِأَنَّهَا هِيَ الدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ، قَالَ أَبُو عَبِيدٍ: لَا نَعْلَمُ هَذَا الِاسْمَ فِي الْكَلَامِ الْمَعْقُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ إِلَّا عَلَى الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ ذَاتِ السِّكَّةِ السَّائِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَعَلَى التَّقْدِيرِ الشُّمُولُ يَكُونُ مَخْصُوصًا بِمَا ذَكَرْنَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ إِذَا كَانَ الْحُلِيُّ لِيَتِيمٍ لَا يَلْبَسُهُ، فَلِوَلِيِّهِ إِعَارَتُهُ،

٦٬٠٧٧

فَإِنْ فَعَلَ فَلَا زَكَاةَ، وَإِنْ لَمْ يُعِرْهُ وَجَبَتْ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ

الإنصافالمرداوي

ولا زَكاةَ فى الحَلْى المُبَاحِ المُعَدِّ للاسْتِعمالِ، فى ظَاهِرِ المذهبِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

١١٬١٠٠

وعنه، تجِبُ فى الزَّكاةُ. قال فى «الفائقِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو المُخْتارُ نظَرًا. وعنه، تَجِبُ فيه الزَّكاةُ إذا لم يُعَرْ ولم يُلْبَسْ.

١١٬١٠١

وقال القاضى فى «الأَحْكَامِ السُّلْطانِيَّةِ»: نقَل ابنُ هانِئٍ، زَكاتُه عارِيَّتُه.

١١٬١٠٢

وقال: هو قوْلُ خَمْسَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ. وذكَرَه الأثْرَمُ عن خَمْسَةٍ مِنَ التَّابِعِين. وجزَم به فى «الوَسِيلَةِ» وذَكَرَه المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه» جَوابًا.

تنبيهان؛ أحدُهما، قوله: ولا زَكاةَ فى الحَلْى المُباحِ. للرَّجُلِ والمرْأةِ إذا أُعِدَّ للّبْسِ المُباحِ أو الإِعارَةِ. وهو صحيحٌ.

١١٬١٠٣

وكذا لو اتَّخذَه مَن يحْرُمُ عليه، كرَجُلٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يتَّخِذُ حَلْى النِّساءِ لإعارَتِهنَّ، أو امْرأةٍ تتَّخِذُ حَلْى الرِّجالِ لإِعارَتِهم. ذكَرَه جماعةٌ؛ منهم القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل فى «الفُصولِ»، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وغيرُهم.

١١٬١٠٤

وقال بعضُ الأصحابِ: لا زَكاةَ فيه، إلَّا أنْ يقْصِدَ بذلك الفِرارَ مِنَ الزَّكاةِ. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّه مُرادُ غيرِه، وهو أظْهَرُ. ووَجَّهَ احْتِمالًا؛ لا يُعْدَمُ وُجوبُ الزكاةِ ولو قصَد الفِرارَ منها. وحكَى ابنُ تَميمٍ، أنَّ أبا الحَسَنِ التَّمِيمِىَّ قال: إنِ اتَّخذَ رجلٌ حَلْى امْرأةٍ، ففى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

زكاتِه رِوايَتان. وحكَاهما فى «الفائقِ»، وأطْلَقَهما. الثَّانى، ظاهِرُ كلامِه، أنَّه سواءٌ كان مُعْتَادًا، أو غيرَ مُعْتادٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ جماعَةٍ. وقيدَ بعضُ الأصحابِ ذلك بأنْ يكونَ مُعْتادًا.

١١٬١٠٥

فائدة: لو كان الحَلْىُ ليَتيم لا يَلْبَسُه، فلوَلِيِّه إعارَتُه،

١١٬١٠٦

فإنْ فعَل، فلا زَكاةَ، فَأَمَّا الْحَلْىُ الْمُحَرَّمُ، وَالآنِيَةُ، وَمَا أعِدَّ لِلْكِرَاءِ أَوِ النَّفَقَةِ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَ نِصَابًا.

١١٬١٠٧

وإنْ لم يُعِرْه، ففيه الزَّكاةُ. نصَّ أحمدُ على ذلك. ذكَرَه جماعَةٌ. قال فى «الفُروعِ»: ويأتِى فى العارِيةِ، أنه يُعْتَبَرُ كوْنُ المُعيرِ أهْلًا للتَّبَرُّعِ. قال: فهذان قوْلان، أو أنَّ هذا لمَصْلَحَةِ مالِه، ويُقالُ: قد يكونُ هناك كذلك،

١١٬١٠٨

فإنْ كان لمَصْلَحَةِ الثَّوابِ توَجَّهَ خِلافٌ، كالقَرْضِ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في زكاة الحلي] قال المصنف رحمه الله: (ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال في ظاهر المذهب. فأما الحلي المحرم والآنية وما أعد للكراء أو النفقة ففيه الزكاة إذا بلغ نصاباً) .

٣٬٣٣٣

أما كون الحلي المباح المعد للاستعمال لا زكاة فيه في ظاهر المذهب فلما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم:«ليس في الحلي زكاة».

ولأنه مرصد للاستعمال المباح فلم تجب فيه زكاة كالعوامل وثياب القنية.

٣٬٣٣٤

وأما كونه فيه زكاة في رواية فلعموم قوله:«وفي الرقة ربع العشر».

تعليق

ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:«أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابن لها وفي يديها مسكتان من ذهب. فقال لها: هل تعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار» رواه النسائي والترمذي وأبو داود.

ولأنه من جنس الأثمان أشبه التبر.

٣٬٣٣٥

وأما كون الأولى ظاهر المذهب فلما تقدم. وحديث عمرو بن شعيب الدال على الوجوب لا يصح.

قال أبو عبيد: لا نعلمه يروى إلا من وجه قد تكلم الناس فيه قديماً وحديثاً.

٣٬٣٣٦

وقال الترمذي: ليس يصح في هذا الباب شيء.

ويحتمل أنه أراد بالزكاة العارية كما فسره بعض العلماء الحسن وقتادة وغيرهما .

وقوله:«وفي الرقة ربع العشر» قد قيل الرقة: هي الدراهم المضروبة.

٣٬٣٣٧

وقال أبو عبيد: لا نعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المنقوشة ذات السكة.

وعلى تقدير التناول يكون مخصوصاً لما ذكرنا من الدليل لأنه خاص.

٣٬٣٣٨

وأما كون الحلي المحرم فيه الزكاة؛ فلأن اتخاذ الذهب والفضة حلياً محرماً فعل محرم فلم يخرج به عن أصله، وأصله فيه الزكاة فكذلك هذا.

٣٬٣٣٩

وأما كون المعد للكراء فيه الزكاة؛ فلأن الكراء إنما حصل في مقابلة الانتفاع فكان فيه الزكاة كمال التجارة

٣٬٣٤٠

بخلاف الإعارة واللبس فإنه لا يحصل منه نماء البتة.

٣٬٣٤١

وأما كون المعد للنفقة فيه الزكاة؛ فلأن الأصل وجوب الزكاة وهو متمكن من صرفه إلى جهة النماء على وجه مشروع فوجبت فيه الزكاة كمال التجارة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.