فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (كان فَعَل مَخظورًا مِن أجْناسٍ، فعليه لكلِّ واحِدٍ فِداءٌ. وعنه، عليه فِنيَةٌ واحِدَةٌ) إذا فَعَل مَحْظُورًا مِن أجْناسٍ، كحَلْقٍ ولُبْس وتَطُّيبٍ ووَطْءٍ، فعليه لكلِّ واحِدٍ فِديَةٌ، سواءٌ فَعَلَه مُجْتَمِعًا أو مُتَفَرِّقًا. وهذا مَذْهبُ الشافعىِّ. وعن أحمدَ، أنَّ في الطِّيبِ واللُّبْسِ والحَلْقِ فِديَةً واحِدَةً، إذا كانا في وَقْتٍ واحِدٍ، كان فَعَل ذلك واحِدًا بعدَ واحِدٍ، فعليه لكلِّ واحِدٍ دَمٌ. وهو قولُ إسْحاقَ.

٨٬٧٥٤

وقال عَطاءٌ، وعَمرُو ابنُ دِينارٍ: إذا حَلَق، ثم اختاجَ إلى الطِّيبِ، أو إلى قَلَنْسُوَةٍ، أو إليهِما، ففَعَلَ ذلك، فليس عليه إلَّا فِديَةٌ واحِدَةٌ.

٨٬٧٥٥

وقال الحسنُ: إن لَبِس القَمِيصَ وتَعمَّمَ وتطَيَّبَ، فَعَل ذلك جَمِيعًا، فليس عليه إلَّا فِديَةٌ واحِدَةٌ. ولَنا، أنَّها مَحْظُورات مُخْتَلِفَةُ الأجْناسِ، فلم يَتَداخَلْ جَزاؤها ، كالحُدُودِ المُخْتَلِفَةِ، والأيْمانِ المُخْتَلِفَةِ، وعَكْسُه إذا كانتْ مِن جِنْسٍ واحِدٍ. ١٢٢٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ فَعَلَ مَحْظُورًا مِنْ أَجْنَاسٍ) كَحَلَقَ وَلَبِسَ وَطَيَّبَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ فعَل مَخظُورًا مِن أجْناس، فعليه لِكُلِّ واحِدٍ فداءٌ. اعلمْ أنَّه إذا فعَل مَخظُورًا مِن أجْناس، فلا يخْلُو؛

١٤٬١٩٨

إمَّا أنْ تتَّحِدَ كفَّارَتُه أو تخْتَلِفَ،

١٤٬١٩٩

فإنِ اتَّحَدَتْ، وهو مُرادُ المُصَنِّفِ؛ لحِكايَتِه الخِلافَ، مِثْلَ أنْ حلَق، ولَبِسَ، وتطَيَّبَ، ونحوَه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، ما قالَه المُصَنِّفُ، أنّ عليه لكُلِّ واحدٍ كفَّارَةً. ونصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروع»: وهو أشْهَرُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. .

وغيرِه، [وصحَّحَه فى «التَّلْخِيصِ»، و «تَصحِيحِ المُحَرَّر». وقدَّمه فى «المُغنِى»، و «الشّرحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

١٤٬٢٠٠

وعنه، عليه فِديَةٌ واحِدَةٌ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»] .

١٤٬٢٠١

وعنه، إنْ كانت فى وَقْتٍ واحدٍ، ففِديَةٌ واحِدَةٌ،

١٤٬٢٠٢

وإنْ كانت فى أوْقاتٍ، فعليه لكُلِّ واحد فِديَة. اخْتارَه أبو بَكْرٍ.

١٤٬٢٠٣

وقيلَ: إنْ تَباعَدَ الوَقْتُ تعَدَّدَ الفِداءُ، وإلَّا فلا.

١٤٬٢٠٤

فائدة: قال الزَّرْكَشِىُّ وغيرُه: إذا لَبِسَ وغطَّى رأْسَه ولَبِسَ الخُفَّ، ففِدْيَةٌ واحِدَةٌ؛ لأنَّ الجميعَ جِنْسٌ واحدٌ.

١٤٬٢٠٥

[وإنِ اخْتَلَفَ] الكفَّارَةُ، مِثْلَ أنْ حلَق، أو لَبِس، أو تَطيَّبَ ووَطِئَ، تعدَّدَتِ الكفَّارَةُ، قوْلا واحِداً.

١٤٬٢٠٦

وَإنْ حَلَقَ، أَوْ قَلَّمَ، أَوْ وَطِئَ، أَوْ قَتَلَ صَيْدًا عَامِدًا أوْ مُخْطِئًا، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.

١٤٬٢٠٧

وَعَنْهُ فِى الصَّيْدِ، لَا كَفَّارَةَ إلَّا فِى الْعَمدِ. وَيُخَرَّجُ فِى الْحَلْقِ مِثْلُهُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن فعل محظوراً من أجناس فعليه لكل واحد فداء. وعنه: عليه فدية واحدة) .

٤٬٤٣١

أما تعدد الفداء بتعدد جنس المحظورات كمن حلق وقلّم ولبس فلأن الصادر منه فعل محظورات من أجناس فلم تتداخل كالحدود المختلفة.

٤٬٤٣٢

وأما وجوب فدية واحدة على الرواية الثانية فلأن ذلك فعل محظور فلم يتعدد كالجنس الواحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.