فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٨٠المقنعالحنابلةج ٣ ص ١٧١ج ٣ ص ١٧١

وَإِنْ لَبِسَ ثَوْبًا كَانَ مُطَيَّبًا، وَانْقَطَعَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ، وَكَانَ بِحَيْثُ إِذَا رَشَّ فِيهِ مَاءً هَاجَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن لَبِس ثَوْبًا كان (٢) مُطيَّبًا، فانْقَطَعَ رِيحُ الطّيبِ منه، وكان بحيثُ إذا رُشَّ فيه الماءُ فاحَ رِيحُه، فعليه الفِدْيَةُ) لأنَّه مُطَيَّبٌ، بدَلِيلِ أنَّ رائِحَتَه تَظْهَرُ عندَ رَشِّ الماءِ، والماءُ لا رائِحَةَ له، وإنَّما هو مِن الطِّيبِ الذى فيه، فلَزِمَتْه الفِدْيَةُ، كما لو ظَهَرَتْ بنَفْسِها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَبِسَ ثَوْبًا كَانَ مُطَيَّبًا، وَانْقَطَعَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ، وَكَانَ بِحَيْثُ إِذَا رَشَّ فِيهِ مَاءً هَاجَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ) ؛ لِأَنَّهُ مُطَيَّبٌ، بِدَلِيلِ أَنَّ رَائِحَتَهُ تَظْهَرُ عند رَشَّ الْمَاءَ، والماء لَا رَائِحَةَ لَهُ أَشْبَهُ مَا لَوْ ظَهَرَ بِنَفْسِهِ،

٧٬٧٣٦

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ رِيحُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ الْآنَ، أَشْبَهَ الَّذِي لَمْ يَتَطَيَّبْ أَصْلًا.

٧٬٧٣٧

تَنْبِيهٌ: الْقَارِنُ كَغَيْرِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ، لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لِأَنَّهُمَا حُرْمَتَانِ كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ، وَحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّهُ إِحْرَامَانِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِحُرْمَةِ الْحَرَمِ، وَحُرْمَةِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ النُّسُكِ، وَنِيَّةَ الْحَجِّ غَيْرُ نِيَّةِ الْعُمْرَةِ، وَاخْتَارَ جَمْعٌ أَنَّهُ إِحْرَامٌ وَاحِدٌ كَبَيْعِ دَارٍ وَعَبْدٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً،

٧٬٧٣٨

وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ بِفِعْلِ الْمَحْظُورِ جَزَاءَانِ ذَكَرَهَا فِي " الْوَاضِحِ " وَذَكَرَ الْقَاضِي تَخْرِيجًا إِنْ لَزِمَهُ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ، وَخَصَّهَا ابْنُ عَقِيلٍ بِالصَّيْدِ كَمَا لَوْ أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدٍ بِإِحْرَامٍ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ، وَكَمَا لَوْ وَطِئَ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِمٌ. [كُلُّ هَدْيٍ أَوْ إِطْعَامٍ فَهُوَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ] فَصْلٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ لَبِسَ ثَوْبًا كان مُطَيبًا، فانْقَطَع رِيحُ الطِّيبِ منه، وكان بِحَيْثُ إذا رُشَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيه ماءٌ فاحَ رِيحُه، فعليه الفِدْيَةُ. وهذا بلا نِزاعٍ.

١٤٬٢٣٩

وكذا لو افْتَرشَه. نصَّ عليه.

١٤٬٢٤٠

ولو كان تحتَ حائل غيرِ ثِيَابِ بَدَنِه، ولوكان ذلك الحائلُ لا يَمْنَعُ رِيحَه ومُباشَرَتَه.

١٤٬٢٤١

وإنْ منَع، فلا فِدْيَةَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وأطْلَقَ الآجُرِّىُّ، أنَّه إذا كان بينَهما حائلٌ، كُرِهَ، ولا فِدْيَةَ.

١٤٬٢٤٢

فائدة: القارِنُ كغيرِه فيما تقدَّم مِنَ الأحْكام. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. قالَه فى «الفُروع» وغيرِه؛ لظاهرِ الكِتابِ والسُّنَّةِ. فاخْتارَ القاضى إنَّه إحْرامَان. قال فى «الفُروعِ»: ولعَلَّه ظاهرُ قوْلِ أحمدَ؛ فإنَّه شبَّهَهُ بحُرْمَةِ الحَرَمِ، وحرَمِ الإحْرامِ؛ لأنَّ الأحْرامَ هو نِيَّةُ النُّسُكِ، ونِيَّةُ الحَجِّ غيرُ نِيَّةِ العُمْرَةِ. واخْتارَ بعضُهم أنَّه إحْرامٌ واحدٌ، كبَيْعِ عَبْدٍ ودارٍ صَفْقَةً واحِدَةً، فهو عَقْدٌ واحِدٌ والمَبِيعُ اثْنان.

١٤٬٢٤٣

وعنه، يَلْزَمُه بفعْلِ مَحْظُورٍ جَزاءَان. ذكَرَها فى «الوَاضِحِ». وذكَرَه القاضى وغيرُه تخْرِيجًا، إنْ لَزِمَه طوافَان وسَعْيان.

١٤٬٢٤٤

[وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: قال القاضى: إذا قُلْنا: عليه طَوافَان، لَزِمَه جَزاءَان. انتهى] . وخَصَّها ابنُ عَقِيلٍ بالصَّيْدِ، كما لو أفْرَدَ كل واحدٍ بإحْرامٍ. قال فى «الفُروع»: والفَرْقُ ظاهرٌ، وكما لو وَطِئَ وهو مُحْرِمٌ صائمٌ. قال القاضى: لا يمْتَنِعُ التَّداخُلُ، ثم لم يتَداخَلا؛ لاخْتِلافِ كفَّارَتهما، أو لأنَّ الإحْرامَ والصِّيامَ لا يتَداخَلان، والحَجَّ والعُمْرَةَ يتَداخَلانِ عندَنا. [وخرَّج فى «المُغْنِى»، لُزومَ بَدَنَةٍ وشاةٍ، فيما إذا أفْسَدَ نُسُكَه بالوَطْءِ، إذا قُلْنا: يَلْزَمُه طَوافَان] .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن لبس ثوباً كان مطيباً وانقطع ريح الطيب منه وكان بحيث إذا رش فيه ماء فاح ريحه فعليه الفدية) .

٤٬٤٤٦

أما وجوب الفدية على من لبس ثوباً شأنه ما ذكره المصنف رحمه الله؛ فلأنه لبس ثوباً مطيباً فوجب عليه الفدية كالذي يظهر ريحه من غير رش.

٤٬٤٤٧

وأما عدم وجوبها إذا انقطع ريح الطيب بحيث إذا رش فيه ماء لا يفوح له رائحة؛ فلأنه يَصدق عليه أنه غير مطيب الآن. فوجب أن لا يلزمه فدية كالذي ما تطيب بالأصالة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.