وإن اشتد الخوف صلوا ركبانا وحدانا يومئون بالركوع والسجود إلى أي جهة شاءوا إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة
الشروح عليها
(وإن اشتد الخوف) بحيث لا يدعهم العدو يصلون تاركين بهجومهم عليهم (صلوا ركباناً وحداناً) ؛ لأنه لا يصح الإقتداء لاختلاف المكان (يومئون بالركوع والسجود إلى أي جهة شاءوا إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة) ؛ لأنه كما سقطت الأركان للضرورة سقط التوجه.
باب الجنائز من إضافة الشيء إلى سببه: والجنائز جمع جنازة - بالفتح - اسم للميت
وأما بالكسر قاسم للنعش،
(قَوْلُهُ وَإِنْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رُكْبَانًا وُحْدَانًا يُومِئُونَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} مَعْنَى فَرِجَالًا أَيْ قِيَامًا عَلَى أَرْجُلِكُمْ وَاشْتِدَادِ الْخَوْفِ هُنَا أَنْ لَا يَدَعُهُمْ الْعَدُوُّ يُصَلُّونَ نَازِلِينَ بَلْ يَهْجُمُونَهُمْ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً رُكْبَانًا لِانْعِدَامِ الِاتِّحَادِ فِي الْمَكَانِ وَكَمَا تَسْقُطُ الْأَرْكَانُ عَنْ الرَّاكِبِ يَسْقُطُ عَنْهُ الِاسْتِقْبَالُ إلَى الْقِبْلَةِ [بَابُ الْجَنَائِزِ] (بَابُ الْجَنَائِزِ) هَذَا مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى سَبَبِهِ إذْ الْوُجُوبُ بِحُضُورِ الْجِنَازَةِ وَالْجَنَائِزُ جَمْعُ جِنَازَةٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ اسْمٌ لِلْمَيِّتِ وَبِكَسْرِهَا اسْمٌ لِلنَّعْشِ أَوْ السَّرِيرِ وَوَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ أَنَّ الْخَوْفَ قَدْ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ بِأَنْ يُفْزِعَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ فَيَمُوتَ فَزِعًا أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ مَنْ وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ مَيِّتًا لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ غُسِّلَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَاتَ فَزِعًا أَوْ نَقُولُ أَنَّهُ لِمَا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ الْمَمَاتِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.