وإذا اشترى بها سعلة ثم كسدت وترك الناس المعاملة بها بطل البيع عند أبي حنيفة
الشروح عليها
(وإذا اشترى بها) : أي بالدراهم الغالبة الغش وهي نافقة (سلعة ثم كسدت) تلك الدراهم قبل التسليم إلى البائع (فترك الناس المعاملة) بها في جميع البلاد،
فلو راجت في بعضها لم يبطل البيع، ولكن يخير البائع لتعيبها، أو انقطعت عن أيدي الناس (بطل البيع عند أبي حنيفة) ، لأن الثمينة بالاصطلاح، ولم يبقى، فبقي البيع بلا ثمن فيبطل،
وإذا بطل وجب رد المبيع إن كان قائما وقيمته إن كان هالكا كما في البيع الفاسد. فيض
قَوْلُهُ: (وَإِذَا اشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً، ثُمَّ كَسَدَتْ وَتَرَكَ النَّاسُ الْمُعَامَلَةَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَى الْبَائِعِ بَطَلَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: قِيمَتُهَا آخِرَ مَا تَعَامَلَ النَّاسُ بِهَا وَمَعْنَى قَوْلِهِ كَسَدَتْ أَيْ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ
أَمَّا إذَا كَانَتْ تَرُوجُ فِي هَذَا الْبَلَدِ وَلَا تَرُوجُ فِي غَيْرِهِ لَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَهْلِكْ وَلَكِنَّهَا تَعَيَّبَتْ فَكَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَالَ أَعْطِنِي مِثْلَ النَّقْدِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ،
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَةَ ذَلِكَ دَنَانِيرَ وَقَيَّدَ بِالْكَسَادِ؛ لِأَنَّهَا إذَا غَلَتْ، أَوْ رَخُصَتْ كَانَ عَلَيْهِ رَدُّ الْمِثْلِ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.