كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره
الشروح عليها
كتاب الوكالة وجه المناسبة بينها وبين المضاربة ظاهر؛ لأن الوكالة من أحكامها.
وهي لغة: اسم من التوكيل، وهو التفويض. وشرعاً: إقامة الغير مقام نفسه في تصرف معلوم، جوهرة.
وقد صدر المصنف بضابط ما يصح فيه التوكيل؛ فقال: (كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره) لأنه ربما يعجز عن المباشرة بنفسه على اعتبار بعض الأحوال؛ فيحتاج أن يوكل غيره؛ فيكون بسبيل منه دفعاً لحاجته
لا زيادة له على هذه المسألة.
كِتَابُ الْوَكَالَةِ] الْوَكَالَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ الْحِفْظُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَيْ وَنِعْمَ الْحَافِظُ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ إقَامَةِ الْغَيْرِ مَقَامَهُ فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (كُلُّ عَقْدٍ جَازَ أَنْ يَعْقِدَهُ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ جَازَ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ) ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَعْجِزُ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوْكِيلِ غَيْرِهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ جَازَ أَنْ يَعْقِدَهُ لِنَفْسِهِ أَيْ بِأَهْلِيَّةِ نَفْسِهِ مُسْتَبِدًّا بِهِ، وَهَذَا الدَّفْعُ نَقَضَ الْوَكِيلَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّوْكِيلَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ كُلُّ فِعْلٍ جَازَ أَنْ يَفْعَلَهُ احْتِرَازًا عَمَّا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْعُقُودِ وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ مِثْلُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَهُ بِنَفْسِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ ثُمَّ الْوَكَالَةُ لَا تَصِحُّ إلَّا بِاللَّفْظِ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْوَكَالَةُ مِنْ قَوْلِهِ وَكَّلْتُك بِبَيْعِ عَبْدِي هَذَا أَوْ بِشِرَاءِ كَذَا.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا قَالَ أَحْبَبْت أَنْ تَبِيعَ عَبْدِي هَذَا أَوْ رَضِيت أَوْ شِئْت أَوْ أَرَدْت فَهُوَ تَوْكِيلٌ،
وَلَوْ قَالَ لَا أَنْهَاك عَنْ طَلَاقِ امْرَأَتِي لَا يَكُونُ هَذَا تَوْكِيلًا حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا لَا يَقَعُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
[التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ] قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.