فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

كتاب الهبة وجه المناسبة لما قبله مر من أن في الصلح مساعدة لقضاء الحاجة

٢٬٣٤٠

وكذا في الهبة فتناسبا - الهبة تصح بالإيجاب والقبول، وتتم بالقبض،

٢٬٣٤١

فإذا قبض الموهوب له في المجلس بغير أمر الواهب جاز،

٢٬٣٤٢

وإن قبض بعد الافتراق لم تصح، إلا أن يأذن له الواهب في القبض.

وتنعقد الهبة بقوله: وهبت، ونحلت، وأعطيت، وأطعمتك هذا الطعام (الهبة) لغة: التبرع والتفضل بما ينفع الموهوب مطلقاً، وشرعا: تمليك عين بلا عوض، و (تصح بالإيجاب والقبول) ، لأنها عقد كسائر العقود، إلا أن الإيجاب من الواهب ركن، والقبول ليس بركن استحساناً، خلافا لزفر كما في الفيض،

٢٬٣٤٣

وفي الدرر: قال الإمام حميد الدين: ركن الهبة الإيجاب في حق الواهب، لأنه تبرع فيتم من جهة المتبرع،

٢٬٣٤٤

أما في حق الموهوب له فلا تتم إلا بالقبول اهـ.

٢٬٣٤٥

وفي الجوهرة: وإنما عبر هنا بتصح وفي البيع بينعقد لأن الهبة تتم بالإيجاب وحده، ولهذا لو حلف لا يهب فوهب ولم يقبل الموهوب له حنث،

٢٬٣٤٦

أما البيع فلا يتم إلا بهما جميعاً. اهـ.

ثم لا ينفذ ملك الموهوب له

الجوهرة النيرةالحدادي

كِتَابُ الْهِبَةِ] الْهِبَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ التَّبَرُّعُ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ تَمْلِيكِ الْأَعْيَانِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَهِيَ جَائِزَةٌ بِالْكِتَابِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} أَيْ هَنِيئًا لَا إثْمَ فِيهِ مَرِيئًا لَا مَلَامَةَ فِيهِ

٣٬٧٧٨

وَقِيلَ الْهَنِيءُ الطَّيِّبُ الْمَسَاغِ الَّذِي لَا يُنَغِّصُهُ شَيْءٌ وَالْمَرِيءُ الْمَحْمُودُ الْعَاقِبَةِ الَّذِي لَا يَضُرُّ وَلَا يُؤْذِي وَبِالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تَهَادَوْا تَحَابُّوا» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْهِبَةُ تَصِحُّ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ) إنَّمَا قَالَ تَصِحُّ وَفِي الْبَيْعِ يَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ تَتِمُّ بِالْإِيجَابِ وَحْدَهُ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَهَبُ فَوَهَبَ وَلَمْ يَقْبَلْ الْمَوْهُوبُ لَهُ حَنِثَ

٣٬٧٧٩

أَمَّا الْبَيْعُ فَلَا يَتِمُّ إلَّا بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى لَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ فَبَاعَ وَلَمْ يَقْبَلْ الْآخَرُ لَا يَحْنَثُ فَلِهَذَا اسْتَعْمَلَ لَفْظَ يَنْعَقِدُ فِي الْبَيْعِ قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.