فإن كانت أقل من عشرة دراهم عرفها أياما
الشروح عليها
(فإن كانت) اللقطة (أقل من عشرة دراهم عرفها) : أي نادى عليها حيث وجدها،
وفي المجامع (أياما) على حسب رأى الملتقط، بحيث يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلبها بعدها
(فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَرَّفَهَا أَيَّامًا، وَإِنْ كَانَتْ عَشَرَةً فَصَاعِدًا عَرَّفَهَا حَوْلًا كَامِلًا) وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُهُ أَيَّامًا مَعْنَاهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَرَى وَقَدَّرَهُ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ بِالْحَوْلِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ التَّعْرِيفَ عَلَى قَدْرِ خَطَرِ الْمَالِ إنْ كَانَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا عَرَّفَهَا حَوْلًا،
وَإِنْ كَانَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَشَهْرًا،
وَإِنْ كَانَتْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِي الْخُجَنْدِيِّ إذَا كَانَتْ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَنَحْوَهَا عَرَّفَهَا جُمُعَةً،
وَإِنْ كَانَتْ دِرْهَمًا فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَإِنْ كَانَتْ دَانِقًا فَيَوْمًا يَعْنِي إذَا كَانَ الدَّانِقُ فِضَّةً
أَمَّا إذَا كَانَ ذَهَبًا فَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ،
وَإِنْ كَانَتْ كِسْرَةً أَوْ تَمْرَةً أَوْ نَحْوَهَا تَصَدَّقَ بِهَا مَكَانَهَا،
وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا أَكَلَهَا وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الْمَقَادِيرَ كُلَّهَا لَيْسَتْ بِلَازِمَةٍ، وَإِنَّمَا يُعَرِّفُهَا مُدَّةً يَقَعُ بِهَا التَّعْرِيفُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ثُمَّ التَّعْرِيفُ إنَّمَا يَكُونُ جَهْرًا فِي الْأَسْوَاقِ وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ وَفِي الْمَجَامِعِ،
وَإِنْ وَجَدَ اللُّقَطَةَ رَجُلَانِ عَرَّفَاهَا جَمِيعًا وَاشْتَرَكَا فِي حُكْمِهَا،
وَلَوْ ضَاعَتْ اللُّقَطَةُ مِنْ يَدِ مُلْتَقِطِهَا فَوَجَدَهَا فِي يَدِ آخَرَ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ ارْتَفَعَتْ يَدُهُ،
وَلَوْ كَانَا يَمْشِيَانِ فَرَأَى أَحَدُهُمَا لُقَطَةً، فَقَالَ صَاحِبُهُ هَاتِهَا فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ فَهِيَ لِلْآخِذِ دُونَ الْآمِرِ وَإِذَا كَانَتْ اللُّقَطَةُ شَيْئًا يُعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَطْلُبُهَا كَالنَّوَى الْمُبَدَّدِ فَإِنَّهُ يَكُونُ إبَاحَةً يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ وَلَكِنَّهُ يَبْقَى عَلَى مَالِكِهِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ الْتِقَاطُ السَّنَابِلِ فِي أَيَّامِ الْحَصَادِ إنْ كَانَ قَلِيلًا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُهُ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.