وإذا حجر عليه فإقراره جائز فيما في يده من المال عند أبي حنيفة
الشروح عليها
(وإذا أبق العبد) المأذون (صار محجوراً عليه.
وإذا حجر عليه فإقراره جائزٌ فيما في يده من المال عند أبي حنيفة،
وإن لزمته ديونٌ تحيط بماله ورقبته لم يملك المولى ما في يده،
فإن أعتق عبيده لم يعتقوا عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يملك ما في يده،
وإذا باع من المولى شيئاً بمثل قيمته جاز،
فإن باعه بنقصانٍ محجوراً عليه) دلالة، لأن المولى لا يرضى بإسقاط حقه حال تمرده. (وإذا حجر) بالبناء للمجهول (عليه) : أي المأذون (فإقراره) بعده (جائز فيما في يده من المال) أي أمانة لغيره، أو غصب منه، أو دين له عليه (عند أبي حنيفة) لأن يده باقية حقيقة، وشرط بطلانها بالحجر حكما فراغها عن حاجته، وإقراره دليل تحققها، وقالا: لا يجوز إقراره بعده، لأن المصحح لإقراره إن كان الإذن فقد زال بالحجر،
وإن كان اليد فالحجر أبطلها، لأن يد المحجور غير معتبرة وصنيع الهداية صريح في ترجيح الأول.
(فَإِذَا حَجَرَ عَلَيْهِ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ فِيمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) مَعْنَاهُ أَنْ يُقِرَّ بِمَا فِي يَدِهِ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ عِنْدِي لِفُلَانٍ أَوْ غَصَبْته مِنْهُ أَوْ يُقِرُّ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ فَيَقُولُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ فَيَقْضِي مِمَّا فِي يَدِهِ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ فِي شَرْحِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَا فِي يَدِهِ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ قَدْ تَعَلَّقَ بِالْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ عِنْدَ الْحَجْرِ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.