فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(فإن كان الشرط) لا يطلع عليه غيرها و (لا يعلم إلا من جهتها فالقول) فيه (قولها) لكن (في حق نفسها) فقط وذلك (مثل أن يقول) لها: (إن حضت فأنت طالق، فقالت: قد حضت: طلقت) استحساناً، لأنها أمينة في حق نفسها حيث لا يوقف عليه إلا من جهتها كما في انقضاء العدة

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي حَقِّ نَفْسِهَا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ إذَا حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ قَدْ حِضْت طَلُقَتْ) ؛ لِأَنَّهَا أَمِينَةٌ فِي حَقِّ نَفْسِهَا إذْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا

٤٬٨٥٧

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ إنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي الْحَيْضِ إذَا أَخْبَرَتْ وَشَرْطُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بَاقٍ

٤٬٨٥٨

أَمَّا إذَا أَخْبَرَتْ بَعْدَ فَوَاتِهِ لَا يُقْبَلُ حَتَّى لَوْ قَالَتْ حِضْت وَطَهُرْت لَا يُقْبَلُ وَإِذَا قَالَ إذَا حِضْت حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ حِضْت يُقْبَلُ قَوْلُهَا مَا لَمْ تَرَ حَيْضَةً أُخْرَى؛ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ وُجُودُ الطُّهْرِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا مَا بَقِيَ الطُّهْرُ حَتَّى لَوْ قَالَتْ حِضْت وَطَهُرْت ثُمَّ الْآنَ أَنَا حَائِضٌ أَوْ طَهُرْت مِنْهَا لَا يُقْبَلُ (قَوْلُهُ وَإِذَا قَالَ إنْ حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ مَعَك فَقَالَتْ حِضْت طَلُقَتْ هِيَ وَلَمْ تَطْلُقْ فُلَانَةُ) ؛

لِأَنَّهَا شَاهِدَةٌ فِي حَقِّ ضَرَّتِهَا وَهِيَ مُتَّهَمَةٌ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي حَقِّ حَضْرَتِهَا وَهَذَا إذَا كَذَّبَهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا خَاصَّةً

٤٬٨٥٩

أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا وَقَعَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَهَذَا أَيْضًا إذَا لَمْ يُعْلَمْ وُجُودُ الْحَيْضِ مِنْهَا

٤٬٨٦٠

أَمَّا إذَا عُلِمَ طَلُقَتْ فُلَانَةُ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا كُلُّ مَا لَمْ يُعْلَمْ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا مِثْلَ قَوْلِهِ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي أَوْ تَبْغُضِينِي فَأَنْتَ طَالِقٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ وَالْبُغْضَ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا،

٤٬٨٦١

وَكَذَا إذَا قَالَ إنْ كُنْت تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَك اللَّهُ بِالنَّارِ أَوْ إنْ كُنْت تَبْغُضِينَ الْجَنَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ أَنَا أُحِبُّ أَنْ يُعَذِّبَنِي اللَّهُ بِالنَّارِ أَوْ أَبْغَضُ الْجَنَّةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَيَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَالْجَوَابُ فِي هَذَا عَلَى الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِلَفْظِهَا فَوَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ كَأَنَّهُ قَالَ لَهَا إنْ قُلْت أَنَا أُحِبُّ أَنْ يُعَذِّبَنِي اللَّهُ بِالنَّارِ أَوْ أَبْغَضُ الْجَنَّةَ وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ كُنْت تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَك اللَّهُ بِالنَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ فَقَالَتْ أَنَا أُحِبُّ ذَلِكَ أَوْ قَالَ إنْ كُنْت تُحِبِّينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهَذِهِ مَعَك فَقَالَتْ أَنَا أُحِبُّك طَلُقَتْ وَلَمْ يُعْتَقْ الْعَبْدُ وَلَمْ تَطْلُقْ صَاحِبَتُهَا وَإِنْ قَالَ إذَا وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ قَدْ وَلَدْت لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يُصَدِّقْهَا أَوْ يَشْهَدُ بِوِلَادَتِهَا رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا شَهِدَتْ الْقَابِلَةُ.

٤٬٨٦٢

وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ دَخَلْت أَوْ كَلَّمْت لَمْ تَطْلُقْ مَا لَمْ يُصَدِّقْهَا أَوْ يَشْهَدْ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ إذَا حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَقَالَتَا جَمِيعًا حِضْنَا إنْ صَدَّقَهُمَا طَلُقَتَا جَمِيعًا وَإِنْ كَذَّبَهُمَا لَمْ يُطَلَّقَا وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً وَكَذَّبَ الْأُخْرَى طَلُقَتْ الْمُكَذَّبَةُ وَلَمْ تَطْلُقُ الْمُصَدَّقَةُ لِوُجُودِ كَمَالِ الشَّرْطِ فِي الْمُكَذَّبَةِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إذَا عَلِقَتْ بِشَرْطَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا وَهُنَا قَدْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِحَيْضِهِمَا جَمِيعًا فَإِذَا قَالَتَا حِضْنَا فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مُخَبِّرَةٌ عَنْ نَفْسِهَا شَاهِدَةٌ عَلَى غَيْرِهَا وَهِيَ مُصَدِّقَةٌ عَلَى نَفْسِهَا مُكَذِّبَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهَا فَإِذَا صَدَّقَ إحْدَاهُمَا وُجِدَ الشَّرْطَانِ فِي حَقِّ الْمُكَذَّبَةِ، وَهُوَ إخْبَارُهَا عَنْ نَفْسِهَا أَنَّهَا حَاضَتْ وَتَصْدِيقُهُ لِصَاحِبَتِهَا بِحَيْضِهَا فَلِهَذَا طَلُقَتْ

٤٬٨٦٣

وَأَمَّا الْمُصَدَّقَةُ فَوُجِدَ فِيهَا أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ، وَهُوَ إخْبَارُهَا عَنْ نَفْسِهَا وَلَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ الْآخَرُ مِنْ جِهَةِ صَاحِبَتِهَا؛ لِأَنَّهُ كَذَّبَهَا وَهِيَ غَيْرُ مُصَدَّقَةٍ فِي حَقِّ غَيْرِهَا فَلِهَذَا لَمْ تَطْلُقْ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا قَالَ لَهَا إذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَرَأَتْ الدَّمَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَسْتَمِرَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) ؛ لِأَنَّ مَا يَنْقَطِعُ دُونَهُ لَا يَكُونُ حَيْضًا قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.