وإذا شهد كل واحد من الشريكين على الآخر بالحرية عتق كله وسعى العبد لكل واحد منهما في نصيبه موسرين كانا أو معسرين عند أبي حنيفة
الشروح عليها
(وإذا شهد) : كل واحدٍ من الشريكين على الآخر بالحرية عتق كله، وسعى العبد لكل واحدٍ منهما في نصيبه، موسرين كانا أو معسرين عند أبي حنيفة،
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: إن كانا موسرين فلا سعاية عليه،
وإن كانا معسرين سعى لهما،
وإن كان أحدهما موسراً والآخر معسراً سعى للموسر ولم يسع للمعسر،
ومن أعتق عبده لوجه اللهتعالى أو للشيطان أو للصنم عتق.
أي أخبر، لعدم قبولها وإن تعددوا لجرهم مغنماً، در عن البدائع (كل واحد من الشريكين على شريكه (الآخر بالحرية) في نصيبه وأنكر الآخر (سعى العبد لكل واحد منهما في نصيبه، موسرين كانا أو معسرين) أو مختلفين (عند أبي حنيفة) ، لأن كل واحد منهما يزعم أن صاحبه أعتق نصيبه،
وأن له التضمين أو السعاية، وقد تعذر التضمين لإنكار الشريك، فتعين الاستسعاء، والولاء لهما؛ لأن كلا منهما يقول: عتق نصيب صاحبي عليه بإعتاقه وولاؤه له وعتق نصيبي بالسعاية وولاؤه لي
قَوْلُهُ: (وَإِذَا شَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ بِالْحُرِّيَّةِ سَعَى الْعَبْدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نَصِيبِهِ مُوسِرَيْنِ كَانَا أَوْ مُعْسِرَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَزْعُمُ أَنَّ شَرِيكَهُ أَعْتَقَهُ وَأَنَّ لَهُ الضَّمَانَ أَوْ السِّعَايَةَ وَقَدْ تَعَذَّرَ الضَّمَانُ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ فَبَقِيَتْ السِّعَايَةُ وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ الْيَسَارِ، وَالْإِعْسَارِ،
وَفِي السِّعَايَةِ، وَالْوَلَاءِ لَهُمَا جَمِيعًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقُولُ عِتْقُ نَصِيبِ صَاحِبِي عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِهِ وَوَلَاؤُهُ، وَعِتْقُ نَصِيبِي بِالسِّعَايَةِ وَوَلَاؤُهُ لِي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.