فإن راثت أو بالت في الطريق فعطب به إنسان لم يضمن
الشروح عليها
(أو بالت في الطريق) وهي تسير (فعطب به إنسان لم يضمن) لأنه من ضرورات السير؛ فلا يمكنه الاحتراز عنه،
وكذا إذا أوقفها لذلك، لأن من الدواب م لا يفعل ذلك إلا بالإيقاف،
وإن أوقفها لغير ذلك فعطب إنسان بروثها أو بولها ضمن؛ لأنه متعد في هذا الإيقاف، لأنه ليس من ضرورات السير، هداية
قَوْلُهُ: (فَإِنْ رَاثَتْ أَوْ بَالَتْ فِي الطَّرِيقِ وَهِيَ تَسِيرُ فَعَطِبَ بِهِ إنْسَانٌ لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَاتِ السَّيْرِ لَا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ
وَكَذَا إذَا أَوْقَفَهَا لِذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ الدَّوَابِّ مَنْ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا بِالْإِيقَافِ فَإِنْ أَوْقَفَهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ فَعَطِبَ إنْسَانٌ بِرَوْثِهَا أَوْ بِبَوْلِهَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي هَذَا الْإِيقَافِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَاتِ السَّيْرِ،
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَخَسَ دَابَّةً وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَوَثَبَتْ فَأَلْقَتْ الرَّاكِبَ فَالنَّاخِسُ ضَامِنٌ وَإِنْ لَمْ تُلْقِهِ وَلَكِنْ جَمَحَتْ بِهِ فَمَا أَصَابَتْ فِي فَوْرِهَا ضَمِنَهُ النَّاخِسُ فَإِنْ نَفَحَتْ النَّاخِسَ فَقَتَلَتْهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ لِأَنَّهُ الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ، وَالنَّاخِسُ إذَا كَانَ عَبْدًا فَالضَّمَانُ فِي رَقَبَتِهِ وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا فَفِي مَالِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.