فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

كتاب القسمة لا تخفى مناسبتها للقضاء، لأنها بالقضاء أكثر من الرضا.

وهي لغةً: اسم للاقتسام. وشرعاً: جمع نصيب شائع في مكان مخصوص.

وسببها: طلب الشركاء أو بعضهم للانتفاع بملكه على وجه الخصوص. وشرطها: عدم فوت المنفعة بالقسمة.

ثم هي لا تعرى عن معنى المبادلة، لأن ما يجتمع لأحدهما بعضه كان له، وبعضه كان لصاحبه، فهو يأخذ عوضاً عما يبقى من حقه في نصيب صاحبه، فكان مبادلة من وجه، وإفرازاً من وجه. والإفراز هو الظاهر في المكيلات والموزونات لعدم التفاوت، حتى كان لأحدهما أن يأخذ نصيبه حال غيبة صاحبه، والمبادلة هي الظاهر في غيره للتفاوت، حتى لا يكون لأحدهما أخذ نصيبه عند غيبة صاحبه، إلا أنه إذا كانت من جنس واحد، أجبره القاضي على القسمة عند طلب أحدهم، لأن فيه معنى الإفراز لتقارب المقاصد، والمبادلة مما يجري فيه الجبر كما في قضاء الدين،

٤٬٧٧٩

وإن كانت أجناساً مختلفة لا يجبر القاضي على قسمتها، لتعذر المعادلة باعتبار فحش التفاوت في المقاصد،

٤٬٧٨٠

ولو تراضوا عليها جاز، لأن الحق لهم، وتمامه في الهداية. (ينبغي للإمام أن ينصب قاسماً يرزقه من بيت المال ليقسم بين الناس بغير أجرة) ، لأن القسمة من جنس عمل القضاء، من حيث إنه يتم به قطع فإن لم يفعل نصب قاسماً يقسم بالأجرة،

٤٬٧٨١

ويجب أن يكون عدلاً، مأموناً، عالماً بالقسمة، ولا يجبر القاضي الناس على قاسمٍ واحدٍ، ولا يترك القسام يشتركون.

وأجر القسمة على عدد الرءوس عند أبي حنيفة،

٤٬٧٨٢

وقال أبو يوسف ومحمدٌ: على قدر المنازعة، فأشبه رزق القاضي

الجوهرة النيرةالحدادي

[كِتَابُ الْقِسْمَةِ] (كِتَابُ الْقِسْمَةِ) الْقِسْمَةُ تَمْيِيزُ الْحُقُوقِ وَتَعْدِيلُ الْأَنْصِبَاءِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَصِّبَ قَاسِمًا يَرْزُقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِيَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ بِغَيْرِ أَجْرٍ) لِأَنَّ الْقِسْمَةَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِ الْقَضَاءِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَتِمُّ بِهَا قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ وَإِنَّمَا يَرْزُقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ نَصْبِ الْقَاسِمِ تَعُمُّ الْكَافَّةَ فَكَانَتْ كِفَايَتُهُ فِي بَيْتِ مَالِهِمْ غُرْمًا بِغُنْمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.