وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية إذا بلغ خمسة أوسق
الشروح عليها
(وقالا: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية) ؛ أي تبقى حولا من غير تكلف ولا معالجة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب ونحو ذلك (إذا بلغ) نصابا (خمسة أوسق) جمع وسق
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَجِبُ الْعُشْرُ إلَّا فِيمَا لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ) أَيْ تَبْقَى عَيْنُهُ حَوْلًا مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ وَلَا تَشْمِيسٍ مِمَّا يُقْتَاتُ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذَّرَّةِ وَالدَّخَنِ وَالْأَرُزِّ وَالْجَاوَرْسِ وَالْعَدَسِ وَالْمَاشِّ وَاللُّوبِيَا وَهِيَ الدَّخَنُ وَالْحِمَّصُ وَالْبُرَعِيُّ وَالْهِنْدِبَاءُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُقْصَدُ بِهِ الْأَكْلُ وَهُوَ يَبْقَى سَنَةً أَوْ يُنْتَفَعُ بِهِ انْتِفَاعًا عَامًّا كَالزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ وَالْفُلْفُلِ وَالْكَمُّونِ وَالْخَرْدَلِ وَالْكُزْبَرَةِ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَفِي السِّمْسِمِ الْعُشْرُ فَإِنْ عُصِرَ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْعُشْرُ أُخِذَ مِنْ دُهْنِهِ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ الشُّجَيْرَةِ شَيْءٌ
وَكَذَا الزَّيْتُونُ عَلَى هَذَا وَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ فِي الصَّحِيحِ وَلَا عُشْرَ فِي الْأَدْوِيَةِ كَالسَّعْتَرِ وَالشُّونِيزِ وَالْحَلْفِ وَالْحُلْبَةِ
وَقِيلَ يَجِبُ فِي الشُّونِيزِ الْعُشْرُ وَهُوَ حَبَّةُ السَّوْدَاءِ وَلَا شَيْءَ فِي الْخِطْمِيِّ وَالْوَسْمَةِ وَبِزْرِهِ وَلَا فِي الْأُشْنَانِ وَلَا فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ الْخَشَبِ كَالْقَطِرَانِ وَالسُّلْتِ وَالْقَتِّ وَالصَّمْغِ وَلَا شَيْءَ فِي بَزْرِ الْبَاذِنْجَانِ وَالْجَزَرِ وَلَا فِي بَزْرِ الْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ وَالدُّبَّاءِ وَالْخِيَارِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا تَصْلُحُ إلَّا لِلزِّرَاعَةِ دُونَ الْأَكْلِ. (قَوْلُهُ إذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَالْوِسْقُ سِتُّونَ صَاعًا بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)
قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْوِسْقُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْوِسْقُ مِائَتَانِ وَأَرْبَعُونَ مَنًّا وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ حِمْلِ جَمَلٍ وَجُمْلَةُ الْأَوْسَاقِ الْخَمْسَةِ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ قَالَ الصَّيْرَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَزْبُدٍ بِزَبَدِيِّ زُبَيْدٍ السُّنْقُرِيِّ فَيَكُونُ الْوِسْقُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ مَنًّا فَالْخَمْسَةُ الْأَوْسُقُ عَلَى هَذَا أَرْبَعَةُ أَمْدَادِ الْأَرْبَعِ وَعَلَى تَخْرِيجِ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ مُدَّانِ وَنِصْفٌ بِالسُّنْقُرِيِّ لِأَنَّ نِسْبَةَ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ ثُلُثَاهَا فَخُذْ ثُلُثَيْ أَرْبَعَةِ أَمِدَادِ الْأَرْبَعِ تَجِدْهُ مُدَّيْنِ وَنِصْفًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.