وكل إهاب دبغ فقد ظهر وجازت الصلاة فيه والوضوء منه
الشروح عليها
(وكل إهاب) وهو الجلد قبل الدباغة،
فإذا دبغ صار أديما (دبغ) بما يمنع النتن والفساد ولو دباغة حكمية كالترتيب والتشميس لحصول المقصود بها (فقد طهر) وما يطهر بالدباغة يطهر بالذكاة، هداية (و) إذا طهر (جازت الصلاة) مستتراً (فيه)
وكذا الصلاة عليه (والوضوء منه، إلا جلد الخنزير) فلا يطهر النجاسة العينية
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ) الْإِهَابُ الْجِلْدُ الَّذِي لَمْ يُدْبَغْ فَإِذَا دُبِغَ سُمِّيَ أَدِيمًا وَكُلُّ جِلْدٍ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ وَمَا لَا فَلَا،.
وَفِي الْهِدَايَةِ مَا طَهُرَ بِالدِّبَاغِ طَهُرَ بِالذَّكَاةِ
وَكَذَا لَحْمُهُ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا.
وَفِي الْفَتَاوَى الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ لَحْمُهُ.
وَفِي النِّهَايَةِ إنَّمَا يَطْهُرُ لَحْمُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ نَجِسَ السُّؤْرِ ثُمَّ عَلَى قَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ إنَّمَا يَطْهُرُ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ بِالذَّكَاةِ إذَا وُجِدَتْ الذَّكَاةُ الشَّرْعِيَّةُ بِأَنْ كَانَ الْمُذَكِّي مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ بِالتَّسْمِيَةِ
أَمَّا إذَا كَانَ مَجُوسِيًّا فَلَا بُدَّ فِي الْجِلْدِ مِنْ الدِّبَاغِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ أَمَانَةٌ لَا ذَكَاةٌ
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ الذَّكَاةُ فِي مَحَلِّهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ وَقَمِيصُ الْحَيَّةِ طَاهِرٌ كَذَا قَالَ الْحَلْوَانِيُّ وَجِلْدُهَا نَجِسٌ لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهَا وَقَوْلُهُ دُبِغَ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الدَّابِغُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا أَوَ مَجْنُونًا أَوْ امْرَأَةً وَجِلْدُ الْكَلْبِ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ عِنْدَنَا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَطْهُرُ وَفِي رِوَايَةٍ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ وَالدِّبَاغُ نَوْعَانِ حَقِيقِيٌّ كَالشَّبِّ وَالْقَرَظِ وَقُشُورِ الرُّمَّانِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ وَحُكْمِيٌّ كَالشَّمْسِ وَالتُّرَابِ فَإِنْ عَاوَدَ الْمَدْبُوغَ بِالْحُكْمِ الْمَاءُ فِيهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ يَعُودُ نَجِسًا
وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَعُودُ نَجِسًا قَالَ الْخُجَنْدِيُّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (قَوْلُهُ: وَجَازَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَالْوُضُوءُ مِنْهُ)
وَكَذَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهِ بِأَنْ يَلْبَسَهُ فَإِنْ قِيلَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ تَطْهِيرِ الْأَعْيَانِ النَّجِسَةِ فَلِمَ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا قِيلَ لِأَجْلِ قَوْلِهِ وَالْوُضُوءُ مِنْهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.