وإن لبس ثوبا مخيطا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم
الشروح عليها
(وإن لبس ثوباً مخيطاً) اللبس المعتاد، حتى لو ارتدى بالقميص أو اتشح به أو اتزر بالسراويل فلا بأس به؛ لأنه لم يلبسه لبس المخيط،
وكذا لو أدخل منكبيه في القباء ولم يدخل يديه في الكمين، خلافا لزفر، لأنه لم يلبسه لبس القباء، ولهذا يتكلف في حفظه. هداية. (أو غطى رأسه) بمعتادة؛
بخلاف نحو إجانة وعدل بر (يوماً كاملاً) أو ليلة كاملة (فعليه دم، وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة) لما تقدم.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَبِسَ ثَوْبًا مَخِيطًا أَوْ غَطَّى رَأْسَهُ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهِ دَمٌ) الْمَخِيطُ اسْمٌ لِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْقَبَاءِ وَهَذَا إذَا لَبِسَهُ اللُّبْسَ الْمُعْتَادَ
أَمَّا إذَا اتَّزَرَ بِالْقَمِيصِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا لَبِسَهُ أَكْثَرَ الْيَوْمِ فَعَلَيْهِ دَمٌ إقَامَةً لِلْأَكْثَرِ مَقَامَ الْكُلِّ وَعَنْ مُحَمَّدٍ بِحِسَابِهِ مِنْ الدَّمِ وَلَوْ لَبِسَ اللِّبَاسَ كُلَّهُ الْقَمِيصَ وَالْقَبَاءَ وَالسَّرَاوِيلَ وَالْخُفَّيْنِ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَبِسَ اللِّبَاسَ كُلَّهُ أَيَّامًا إنْ لَمْ يَنْزِعْهُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا كَفَاهُ دَمٌ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ ذَبَحَ الدَّمَ ثُمَّ دَامَ عَلَى لُبْسِهِ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهِ دَمٌ آخَرُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ الدَّوَامَ عَلَيْهِ كَلُبْسِهِ مُبْتَدَأً وَإِنْ نَزَعَهُ وَعَزَمَ عَلَى تَرْكِهِ ثُمَّ لَبِسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ كَفَّرَ لِلْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أُخْرَى بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ لِلْأَوَّلِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ كَانَ يَلْبَسُهُ بِالنَّهَارِ وَيَنْزِعُهُ بِاللَّيْلِ لِلنَّوْمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى تَرْكِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا دَمٌ وَاحِدٌ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ اضْطَرَّ إلَى لُبْسِ قَمِيصٍ فَلَبِسَ قَمِيصَيْنِ لَمْ يَجِبْ إلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ (قَوْلُهُ أَوْ غَطَّى رَأْسَهُ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهِ دَمٌ)
وَكَذَا إذَا غَطَّاهُ لَيْلَةً كَامِلَةً كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَسَوَاءٌ غَطَّاهُ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ نَائِمًا وَمَعْنَاهُ إذَا غَطَّاهُ التَّغْطِيَةَ الْمُعْتَادَةَ
أَمَّا إذَا حَمَلَ عَلَيْهِ إجَّانَةً أَوْ عَدْلَ بُرٍّ أَوْ جُوَالِقًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ غَطَّى بَعْضَ رَأْسِهِ فَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ اعْتَبَرَ الرُّبُعَ اعْتِبَارًا بِالْحَلْقِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الرَّأْسِ
قَالَ فِي قَاضِي خان وَلَا يُغَطِّي فَاهُ وَلَا ذَقَنَهُ وَلَا عَارِضَهُ
قَالَ فِي الْوَجِيزِ وَإِنْ غَطَّى رُبُعَ وَجْهِهِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ نَائِمًا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَفِي الْأَقَلِّ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْتَقِبَ وَتُغَطِّيَ وَجْهَهَا فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ يَوْمًا كَامِلًا فَعَلَيْهَا دَمٌ وَلَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَلْبَسَ الْخَاتَمَ
وَكَذَا لِلْمُحْرِمَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ الْحَرِيرَ وَالْحُلِيَّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.