ولا يجب التعريف بالهدايا
الشروح عليها
(ولا يجب التعريف بالهدايا) وهو إحضارها عرفة؛
فإن عرف بهدي المتعة والقران والتطوع فحسن لأنه يتوقت بيوم النحر فعسى ألا يجد من يمسكه فيحتاج إلى أن يعرف به (ولأنه دم نسك، ومبناه على التشهير، بخلاف دماء الكفارات) ؛ والأفضل في البدن النحر،
وفي البقر والغنم الذبح، والأولى أن يتولى الإنسان ذبحها بنفسه إذا كان يحسن ذلك ويتصدق بجلالها وخطامها، ولا يعطي أجرة الجزار منها،
ومن ساق بدنةً فاضطر إلى ركوبها ركبها،
وإن استغنى عن ذلك لم يركبها،
وإن كان لها لبنٌ لم يحلبها وينضح ضرعها بالماء البارد حتى ينقطع اللبن،
ومن ساق هدياً فعطب، فإن كان تطوعاً فليس عليه غيره، فإنه يجوز ذبحها قبل يوم النحر، وسببها الجناية فالستر بها أليق.
(قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ التَّعْرِيفُ بِالْهَدَايَا) وَهُوَ حَمْلُ الْهَدَايَا إلَى عَرَفَةَ
وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُعَرِّفَهَا بِعَلَامَةٍ مِثْلَ التَّقْلِيدِ وَإِنْ عَرَّفَ هَدْيَ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ وَالتَّطَوُّعِ فَحَسَنٌ لِأَنَّهُ يَتَوَقَّتُ بِيَوْمِ النَّحْرِ فَعَسَى لَا يَجِدُ مَنْ يَمْسِكُهُ فَيَحْتَاجُ إلَى أَنْ يُعَرِّفَ بِهِ وَلِأَنَّهُ دَمُ نُسُكٍ فَيَكُونُ مَبْنَاهُ عَلَى الشُّهْرَةِ
بِخِلَافِ دِمَاءِ الْكَفَّارَاتِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ ذَبْحُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَلِأَنَّ سَبَبَهَا الْجِنَايَةُ فَيَلِيقُ بِهَا السِّتْرُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.