وإن قال له رجل لي عليك ألف فقال اتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قد قضيتكها فهو إقرار
الشروح عليها
(وإذا قال له رجل: لي عليك ألف) درهم، مثلا (فقال) المخاطب: (اتزنها أو انتقدها، أو أجلني بها، أو قد قضيتكها؛ فهو إقرار) له بها؛ لرجوع الضمير إليها، فكأنه قال: اتزن الألف التي لك علي،
وكذا انتقدها، وأجلني بها، وقضيتكها؛ لأن التأجيل إنما يكون في حق واحب، والقضاء يتلو الوجوب ولو لم يذكر الضمير لا يكون إقراراً؛ لعدم انصرافه إلى المذكور، فكان كلاما مبتدأ، كما في الهداية.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ: اتَّزِنْهَا أَوْ انْتَقِدْهَا، أَوْ أَجِّلْنِيهَا، أَوْ قَدْ قَضَيْتُكَهَا فَهُوَ إقْرَارٌ) كَذَا إذَا قَالَ خُذْهَا، أَوْ تَنَاوَلْهَا أَوْ اسْتَوْفِهَا،
وَأَمَّا إذَا قَالَ: خُذْ أَوْ اتَّزِنْ، أَوْ اُنْقُدْ، أَوْ اسْتَوْفِ أَوْ تَنَاوَلْ، أَوْ افْتَحْ كِيسَك، أَوْ هَاتِ مِيزَانَك فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ؛ لِأَنَّ هَذَا يُذْكَرُ لِلِاسْتِهْزَاءِ،
وَإِنْ قَالَ: هَلْ هِيَ جِيَادٌ، أَوْ زُيُوفٌ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ إقْرَارٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِإِقْرَارٍ،
وَإِنْ قَالَ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ، أَوْ صَدَقْتَ، أَوْ أَنَا مُقِرٌّ، أَوْ لَسْتُ بِمُنْكِرٍ فَهَذَا إقْرَارٌ،
وَإِنْ قَالَ لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ مُنْكِرًا وَيُعْرَضُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ،
وَإِنْ قَالَ: أَبْرَأْتَنِي مِنْهَا، أَوْ قَدْ قَبَضْتَهَا مِنِّي فَهُوَ إقْرَارٌ وَعَلَيْهِ بَيِّنَةُ الْقَضَاءِ، أَوْ الْإِبْرَاءِ،
وَإِنْ قَالَ: عَبِّ لَهَا صُرَّةً
قَالَ فِي شَرْحِهِ: هُوَ إقْرَارٌ؛ لِأَنَّ الْهَاءَ رَاجِعَةٌ إلَى الْأَلْفِ
وَكَذَا إذَا قَالَ وَهَبْتَهَا لِي، أَوْ قَدْ أَحَلْتُك بِهَا عَلَى فُلَانٍ، أَوْ لَسْت أَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا الْيَوْمَ فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ،
وَإِنْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اقْضِنِي الْأَلْفَ الَّتِي لِي عَلَيْك فَقَالَ: غَدًا، أَوْ ابْعَثْ لَهَا مَنْ يَقْبِضُهَا، أَوْ أَمْهِلْنِي أَيَّامًا أَوْ أَنْتَ كَثِيرُ الْمُطَالَبَةِ فَهَذَا كُلُّهُ إقْرَارٌ
وَكَذَا إذَا قَالَ: لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَا بَقِيتُ أَسْتَقْرِضُ مِنْك غَيْرَهَا، أَوْ كَمْ تَمُنُّ عَلَيَّ بِهَا فَهُوَ إقْرَارٌ،
وَإِنْ قَالَ نَتَحَاسَبُ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ،
وَإِنْ قَالَ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ بَلَى فَهُوَ إقْرَارٌ،
وَإِنْ قَالَ نَعَمْ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ إقْرَارٌ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى دَقَائِقِ الْعَرَبِيَّةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.