ولو قال: له علي ألف من ثمن متاع وهي زيوف وقال المقر له: لزمه الجياد في قول أبي حنيفة
الشروح عليها
(ولو قال له على ألف من ثمن متاع) أو قرض (وهي زيوف، وقال المقر له: جياد، لزمه الجياد في قول أبي حنيفة) ؛ لأن هذا رجوع، لأن مطلق العقد يقتضي السلامة عن العيب، والزيافة عيب، ودعوى العيب رجوع عن بعض موجبه، وصار كما إذا قال "بعتكه معيباً" وقال المشتري "سليماً" فالقول للمشتري، وقالا: إن قال موصولاً صدق،
وإن مفصولاً لا يصدق. قال في التصحيح: واعتمد قوله المذكورون قبله (ومن أقر لغيره بخاتمٍ فله الحلقة والفص،
وإن أقر له بسيفٍ فله النصل والجفن والحمائل،
وإن أقر بحجلةٍ فله العيدان والكسوة،
وإن قال "لحمل فلانة علي ألفٌ" فإن قال أوصى به له فلانٌ أو مات أبوه فورثه فالإقرار صحيحٌ،
وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف، بخاتم فله الحلقة والفص) بالفتح ويكسر - لأن اسم الخاتم يتناولهما
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ وَهِيَ زُيُوفٌ وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هِيَ جِيَادٌ لَزِمَهُ الْجِيَادُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إنْ قَالَ ذَلِكَ مَوْصُولًا صُدِّقَ،
وَإِنْ قَالَهُ مَفْصُولًا لَا يُصَدَّقُ) وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ سَتُّوقَةٌ أَوْ رَصَاصٌ
وَكَذَا إذَا قَالَ: أَقْرَضَنِي أَلْفًا، ثُمَّ قَالَ هِيَ زُيُوفٌ أَوْ نَبَهْرَجَةٌ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْمَتَاعَ فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ زُيُوفٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَبِيعَ، وَالْقَرْضَ قِيلَ يُصَدَّقُ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ اسْمَ الدَّرَاهِمِ يَتَنَاوَلُهُمَا
وَقِيلَ لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِقْرَارِ يَنْصَرِفُ إلَى الْعُقُودِ لَا إلَى الِاسْتِهْلَاكِ الْمُحَرَّمِ،
وَإِنْ قَالَ غَصَبْته أَلْفًا، أَوْ أَوْدَعَنِي أَلْفًا ثُمَّ قَالَ هِيَ زُيُوفٌ، أَوْ نَبَهْرَجَةٌ صُدِّقَ وَصَلَ، أَوْ فَصَلَ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَغْصِبُ مَا يَجِدُ وَيُودِعُ مَا يَمْلِكُ فَلَا مُقْتَضِيَ لَهُ فِي الْجِيَادِ وَلَا تَعَامُلَ فَيَصِحَّ،
وَإِنْ فَصَلَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُصَدَّقُ فِيهِ مَفْصُولًا اعْتِبَارًا بِالْفَرْضِ
وَلَوْ قَالَ هِيَ سَتُّوقَةٌ، أَوْ رَصَاصٌ بَعْدَمَا أَقَرَّ بِالْغَصْبِ، الْوَدِيعَةِ وَوَصَلَ صُدِّقَ،
وَإِنْ فَصَلَ لَمْ يُصَدَّقْ، وَإِنْ
قَالَ فِي هَذَا كُلِّهِ أَلْفًا إلَّا أَنَّهَا تَنْقُصُ كَذَا لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا إذَا وَصَلَ،
وَأَمَّا إذَا فَصَلَ لَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّ هَذَا اسْتِثْنَاءُ الْمِقْدَارِ وَالِاسْتِثْنَاءُ لَا يَصِحُّ مَفْصُولًا
بِخِلَافِ الزِّيَافَةِ؛ لِأَنَّهَا وَصْفٌ فَإِنْ كَانَ الْفَصْلُ ضَرُورَةَ انْقِطَاعِ الْكَلَامِ فَهُوَ وَاصِلٌ لِعَدَمِ إمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: أَخَذْت مِنْك أَلْفًا وَدِيعَةً فَهَلَكَتْ فَقَالَ الْآخَرُ أَخَذْتهَا غَصْبًا فَهُوَ ضَامِنٌ،
وَإِنْ قَالَ أَعْطَيْتنِيهَا وَدِيعَةً فَقَالَ غَصَبْتهَا لَمْ يَضْمَنْ، وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْأَوَّلِ أَقَرَّ بِسَبَبِ الضَّمَانِ وَهُوَ الْأَخْذُ ادَّعَى مَا يُبْرِئُهُ وَهُوَ الْإِذْنُ، وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُنْكِرِ مَعَ يَمِينِهِ،
وَفِي الثَّانِي أَضَافَ الْفِعْلَ إلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ يَدَّعِي عَلَيْهِ سَبَبَ الضَّمَانِ وَهُوَ الْغَصْبُ فَكَانَ الْقَوْلُ لِمُنْكِرِهِ مَعَ الْيَمِينِ، وَالْقَبْضُ فِي هَذَا كَالْأَخْذِ وَالدَّفْعُ كَالْإِعْطَاءِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.