ومن استأجر جملا ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة جاز وله المحمل المعتاد
الشروح عليها
(ومن استأجر جملا ليحمل عليه محملا) ولو غير معين (وراكبين) معينين أو يقول: على أن أركب من أشاء (إلى مكة جاز) العقد استحساناً (وله المحمل المعتاد) لأن المقصود هو الراكب وهو معلوم، والمحمل تابع، وما فيه من الجهالة يرتفع بالصرف إلى المعتاد، ويجعل المعقود عليه جملا في ذمة المكاري؛ والإبل آلة، وجهالة الآلة لا تفسد
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ اسْتَأْجَرَ جَمَلًا لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمِلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَى مَكَّةَ جَازَ) وَهُوَ عَلَى الذَّهَابِ خَاصَّةً.
وَفِي الْغَايَةِ عَلَى الذَّهَابِ، وَالْمَجِيءِ. (قَوْلُهُ: وَلَهُ الْمَحْمِلُ الْمُعْتَادُ) وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الرَّاكِبَيْنِ، أَوْ يَقُولُ عَلَى أَنْ أُرْكِبَ مَنْ أَشَاءُ
أَمَّا إذَا قَالَ اسْتَأْجَرْت عَلَى الرُّكُوبِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَعَلَى الْمُكَارِي تَسْلِيمُ الْحِزَامِ، وَالْقَتَبِ وَالسَّرْجِ، وَالْبُرَةِ الَّتِي فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ وَاللِّجَامِ لِلْفَرَسِ، وَالْبَرْدَعَةِ لِلْحِمَارِ فَإِنْ تَلِفَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي يَدِ الْمُكْتَرِي لَمْ يَضْمَنْهُ كَالدَّابَّةِ،
وَأَمَّا الْمَحْمِلُ، وَالْغِطَاءُ فَهُوَ عَلَى الْمُكْتَرِي، وَعَلَى الْمُكْتَرِي إشَالَةُ الْمَحْمِلِ، وَحَطُّهُ وَسَوْقُ الدَّابَّةِ وَقَوْدُهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يُنْزِلَ الرَّاكِبِينَ لِلطَّهَارَةِ وَصَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَا يَجِبُ لِلْأَكْلِ وَصَلَاةِ النَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ فِعْلُهُمَا عَلَى الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُبْرِكَ الْجَمَلَ لِلْمَرْأَةِ، وَالْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الضَّعِيفِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.