وإذا وكل المكاتب ثم عجز أو المأذون فحجر عليه أو الشريكان فافترقا فهذه الوجوه تبطل الوكالة علم الوكيل أو لم يعلم
الشروح عليها
(و) كذا (إذا وكل المكاتب ثم عجز) وعاد إلى رقه (أو المأذون) عبداً كان أو صغيراً (فحجر عليه، أو الشريكان فافترقا) : أي تفاسخا الشركة (فهذه الوجوه) المذكورة (تبطل الوكالة) سواء (علم الوكيل) بذلك (أو لم يعلم) ، لأنه عزل حكمي، لأن بقاء الوكالة يعتمد قيام وإذا مات الوكيل أو جن جنوناً مطبقاً بطلت وكالته،
وإن لحق بدار الحرب مرتداً لم يجز له التصرف إلا أن يعود مسلماً،
ومن وكل آخر بشيء ثم تصرف فيما وكل به بطلت الوكالة، والوكيل بالبيع والشراء لا يجوز أن يعقد عند أبي حنيفة الأمر، وقد بطل بهذه العوارض. قيد الجنون بالمطبق لأن قليله بمنزلة الإغماء، وحد المطبق شهرٌ عند أبي يوسف اعتباراً بما يسقط به الصوم،
قال في الشرنبلالية معزيا إلى المضمرات: وبه يفتي،
ومثله في القهستاني والباقلاني، وجعله قاضيخان في فصل ما يقضي به في المجتهدات قول أبي حنيفة وأن عليه الفتوى، فيحتفط، كذا في الدرر.
وقال محمد: حول؛ لأنه يسقط به جميع العبادات،
وقال في التصحيح: قال في الاختيار: وهو الصحيح، اهـ. وقيد باللحاق لأنه قبله لا يبطل توكيله اتفاقا وقيدنا اللحوق بالحكم به لأنه لا يثبت إلا به، كما في الفيض وغيره، ثم هذا كله فيما إذا كانت الوكالة غير لازمة بحيث يملك عزله،
بخلاف اللازمة؛ فإنها لا تبطل بهذه العوارض كالوكالة ببيع الرهن والأمر باليد.
(وَإِذَا وَكَّلَ الْمُكَاتَبُ ثُمَّ عَجَزَ أَوْ الْمَأْذُونُ لَهُ فَحُجِرَ عَلَيْهِ أَوْ الشَّرِيكَانِ فَافْتَرَقَا فَهَذِهِ الْوُجُوهُ تُبْطِلُ الْوَكَالَةَ عَلِمَ الْوَكِيلُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ) ؛ لِأَنَّ عَجْزَ الْمُكَاتَبِ يُبْطِلُ إذْنَهُ كَمَوْتِهِ،
وَكَذَا الْحَجْرُ عَلَى الْمَأْذُونِ وَافْتِرَاقُ الشَّرِيكَيْنِ يُبْطِلُ إذْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيمَا اشْتَرَكَا فِيهِ وَلِأَنَّ بَقَاءَ الْوَكَالَةِ يَعْتَمِدُ بَقَاءَ الْأَمْرِ، وَقَدْ بَطَلَ بِالْعَجْزِ وَالْحَجْرِ وَالِافْتِرَاقِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا عَزْلٌ حُكْمِيٌّ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ كَالْمَوْتِ وَقَوْلُهُ أَوْ الشَّرِيكَانِ فَافْتَرَقَا سَوَاءٌ اشْتَرَكَا عَنَانًا أَوْ مُفَاوَضَةً ثُمَّ وَكَّلَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ثَالِثًا.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.