يعتبر ذلك لحالهما جميعا موسرا كان الزوج أو معسرا
الشروح عليها
(يعتبر ذلك بحالهما) أي الزوجين (جميعاً، موسراً كان الزوج أو معسراً)
قال في الهداية: وهذا اختيار الخصاف، وعليه الفتوى. اهـ. وهذا خلاف ظاهر الرواية، وظاهر الرواية - وهو اختيار الكرخي - يعتبر حال الزوج،
وفي شرح الإسبيجاني: الصحيح ما ذكره الخصاف،
وفي الجواهر: والفتوى على قول الخصاف،
وفي شرح الزاهدي: وعليه الفتوى، وعليه مشى المحبوبي والنسفي كما في التصحيح،
وحاصله أنه إن كانا موسرين نفقة اليسار،
وإن كانا معسرين فنفقة الإعسار،
وإن كانا مختلفين فعلى ظاهر الرواية يعتبر حال الزوج، وعلى ما اختاره صاحب الهداية فبين الحالين، إلا أنه إذا كان هو المعسر يطالب بقدر وسعه والباقي دين عليه إلا الميسرة كما في الدرر.
فإذا امتنعت الزوجة
(قَوْلُهُ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِحَالِهِمَا جَمِيعًا مُوسِرًا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ مُعْسِرًا) هَذَا اخْتِيَارُ الْخَصَّافِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَتَفْسِيرُهُ إذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ تَجِبُ نَفَقَةُ الْيَسَارِ وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَنَفَقَةُ الْإِعْسَارِ وَإِنْ كَانَتْ كَرُهَا وَهُوَ مُوسِرٌ فَدُونَ نَفَقَةِ الْمُوسِرَاتِ وَفَوْقَ نَفَقَةِ أَسْلَفَهَا وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، وَهِيَ مُوسِرَةٌ فَنَفَقَةُ الْإِعْسَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} (قَوْلُهُ وَكِسْوَتُهَا) ، وَهِيَ دِرْعَانِ وَخِمَارَانِ وَمِلْحَفَةٌ.
وَفِي الْيَنَابِيعِ إذَا كَانَ مُعْسِرًا يُفْرَضُ عَلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ دِرْعٌ هَرَوِيٌّ وَمِلْحَفَةٌ وَخِمَارٌ وَكِسَاءٌ وَفِي الصَّيْفِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ وَمِلْحَفَةٌ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا يُفْرَضُ عَلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ دِرْعٌ هَرَوِيٌّ وَمِلْحَفَةٌ دِينَوَرِيَّةٌ وَخِمَارٌ إبْرَيْسَمٌ وَكِسَاءٌ وَلِخَادِمِهَا قَمِيصٌ وَإِزَارٌ وَكِسَاءٌ وَيُفْرَضُ لَهَا فِي الصَّيْفِ دِرْعٌ سَابُورِيٌّ وَخِمَارٌ إبْرَيْسَمٌ وَمِلْحَفَةٌ،
وَلَوْ فُرِضَ لَهَا الْكِسْوَةُ فِي مُدَّةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَيْسَ لَهَا شَيْءٌ حَتَّى تَمْضِيَ الْمُدَّةُ فَإِنْ تَخَرَّقَتْ قَبْلَ مُضِيِّهَا إنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ لَبِسَتْهَا مُعْتَادًا لَمْ تَتَخَرَّقْ لَمْ تَجِبْ وَإِلَّا وَجَبَتْ وَإِنْ بَقِيَ الثَّوْبُ بَعْدَ الْمُدَّةِ إنْ كَانَ بَقَاؤُهُ لِعَدَمِ اللُّبْسِ أَوْ لِلُبْسِ ثَوْبٍ غَيْرِهِ أَوْ لِلُبْسِهِ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا كِسْوَةٌ أُخْرَى وَإِلَّا فَلَا
وَكَذَا إذَا أَمْسَكَتْ نَفَقَتَهَا وَلَمْ تُنْفِقْهَا فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لَهَا نَفَقَةٌ أُخْرَى فَإِنْ لَبِسَتْ كِسْوَتَهَا لُبْسًا مُعْتَادًا فَتَخَرَّقَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ جَدَّدَ لَهَا أُخْرَى وَإِذَا لَمْ تَتَخَرَّقْ فِي الْمُدَّةِ لَا يَجِبُ غَيْرُهَا قَالَ الْخُجَنْدِيُّ.
وَلَوْ سُرِقَ الثَّوْبُ لَا يَجِبُ غَيْرُهُ وَإِنْ قَتَرَتْ عَلَى نَفْسِهَا فِي النَّفَقَةِ وَفَضَلَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْمُدَّةِ وَجَبَ غَيْرُهَا.
وَفِي الْيَنَابِيعِ إذَا ضَاعَتْ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ عِنْدَهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا تَفْتَرِشُهُ عَلَى قَدْرِ حَالِ الزَّوْجِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَجَبَ عَلَيْهِ طَنْفَسَةٌ فِي الشِّتَاءِ وَنِطْعٌ فِي الصَّيْفِ وَعَلَى الْفَقِيرِ حَصِيرٌ فِي الصَّيْفِ وَلِبْدٌ فِي الشِّتَاءِ وَلَا تَكُونُ الطَّنْفَسَةُ وَالنِّطْعُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَفْتَرِشَ الْحَصِيرَ
وَيَجِبُ لَهَا مَا تَتَنَظَّفُ بِهِ وَيُزِيلُ الْوَسَخَ كَالْمُشْطِ وَالدُّهْنِ وَالسِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ وَالْأُشْنَانِ وَالصَّابُونِ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ
وَأَمَّا الْخِضَابُ وَالْكُحْلُ فَلَا يَلْزَمُهُ بَلْ هُوَ عَلَى اخْتِيَارِهِ
وَأَمَّا الطِّيبُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَا يَقْطَعُ بِهِ السَّهُوكَةَ لَا غَيْرُ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَقْطَعُ بِهِ الصُّنَانَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّوَاءُ لِلْمَرَضِ وَلَا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَلَا الْفَصَّادِ وَلَا الْحَجَّامِ وَعَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ مَا تَغْسِلُ بِهِ ثِيَابَهَا وَبَدَنَهَا مِنْ الْوَسَخِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَاءِ لِلْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَإِنْ كَانَتْ كَرُهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ نَقَلَهُ إلَيْهَا وَإِنْ شَاءَ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَذْهَبَ لِتَنْقُلَهُ لِنَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً اسْتَأْجَرَتْ مَنْ يَنْقُلُهُ إلَيْهَا
وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَاءُ الْوُضُوءِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَدَاسٌ لِلرِّجْلِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.