فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(فإن لم يقدر على أحد الأشياء الثلاثة) المذكورة (صام ثلاثة أيام متتابعات) ، لقوله تعالى:{فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام} وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه "متتابعات" وهي كالخبر المشهور كما في الهداية،

٤٬٣٠١

ويشترط استمرار العجز إلى الفراغ من الصوم،

٤٬٣٠٢

فلو صام المعسر يومين ثم أيسر لا يجوز، ويستأنف بالمال، كما في الخانية.

الجوهرة النيرةالحدادي

(فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) هَذِهِ كَفَّارَةُ الْمُعْسِرِ وَالْأُولَى كَفَّارَةُ الْمُوسِرِ وَحَدُّ الْيَسَارِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فَضْلٌ عَنْ كِفَايَةٍ مِقْدَارُ مَا يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ عَيْنُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ

٦٬٥١٣

أَمَّا إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ ذَلِكَ لَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ عَبْدٌ أَوْ كُسْوَةٌ أَوْ طَعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَمْ لَا

٦٬٥١٤

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ حِينَئِذٍ يُعْتَبَرُ الْيَسَارُ وَالْإِعْسَارُ.

٦٬٥١٥

قَالَ فِي شَرْحِهِ: إذَا مَلَكَ عَبْدًا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ الصَّوْمُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلرَّقَبَةِ فَلَا يُجْزِيهِ الصَّوْمُ وَالْمُعْتَبَرُ عِنْدَنَا فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ لَا بِوَقْتِ الْوُجُوبِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُوسِرًا وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَعْسَرَ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَقْتَ الْوُجُوبِ ثُمَّ أَيْسَرَ لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ مُتَتَابِعَاتٍ التَّتَابُعُ شَرْطٌ عِنْدَنَا حَتَّى لَوْ فَرَّقَ الصَّوْمَ لَا يَجُوزُ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إنْ شَاءَ فَرَّقَ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ وَمِنْ شَرْطِ هَذَا الصَّوْمِ النِّيَّةُ مِنْ اللَّيْلِ فَإِنْ شَرَعَ فِيهِ ثُمَّ أَيْسَرَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ أَفْطَرَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ عِنْدَنَا.

٦٬٥١٦

وَقَالَ زُفَرُ: يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْمَرْأَةُ إذَا كَانَتْ مُعْسِرَةً فَلِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْ الصَّوْمِ لِأَنَّ كُلَّ صَوْمٍ وَجَبَ عَلَيْهَا بِإِيجَابِهَا فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ

٦٬٥١٧

وَكَذَلِكَ فِي الْعَبْدِ إلَّا إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ لَيْسَ لِلْمَوْلَى مَنْعُهُ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْمَرْأَةِ إذْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا إلَّا بِالْكَفَّارَةِ قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.