فإن قامت امرأة إلى جنب رجل وهما مشتركان في صلاة واحدة فسدت صلاته
الشروح عليها
(فإن قامت امرأة) مشتهاة ولو ماضياً أو أمة أو زوجة أو محرماً (إلى جنب رجل) ركناً كاملاً (وهما مشتركان في صلاة واحدة) ذات ركوع وسجود، ولا حائل بينهما، ولم يشر إليها لتتأخر عنه، ونوى الإمام إمامتها (فسدت صلاته) لا صلاتها،
وإن أشار إليها فلم تتأخر، أو لم ينو الإمام إمامتها - فسدت صلاتها، لا صلاته،
وأن لم تدم المحاذاة ركناً كاملاً، أو لم يكونا في صلاة واحدة، أو في صلاة غير ذات ركوع وسجود، أو بينهما حائل مثل مؤخرة الرجل في الطول والإصبع في الغلط - لم تضرهما المحاذاة والفرجة تقوم مقام الحائل، وأدناها قدر ما يقوم فيه المصلي، وتمامه في القهستاني.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَامَتْ امْرَأَةٌ إلَى جَانِبِ رَجُلٍ وَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ أَفْسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ) وَالْمَحَارِمُ كَالْأَجَانِبِ، وَهَذَا إذَا نَوَى الْإِمَامُ إمَامَتَهَا
أَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ إمَامَتَهَا لَمْ يَضُرَّهُ مُحَاذَاتُهَا وَلَا تَجُوزُ صَلَاتُهَا؛ لِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ النِّيَّةِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ؛ وَلِأَنَا لَوْ صَحَّحْنَا اقْتِدَاءَهَا بِغَيْرِ نِيَّةٍ قَدَرَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ عَلَى فَسَادِ صَلَاتِهِ مَتَى شَاءَتْ بِأَنْ تَقِفَ إلَى جَانِبِهِ فَتَقْتَدِيَ بِهِ وَمِنْ شَرَائِطِ الْمُحَاذَاةِ الْمُفْسِدَةِ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُشْتَرَكَةً تَحْرِيمَةً وَأَدَاءً احْتِرَازًا عَنْ الْمَسْبُوقِ وَأَنْ تَكُونَ مُطْلَقَةً أَيْ ذَاتَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَأَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ مِنْ ذَوَاتِ الشَّهْوَةِ حَالًا أَوْ مَاضِيًا وَأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَلَا فُرْجَةٌ وَأَدْنَاهُ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرِّجْلِ وَغِلَظُهُ غِلَظُ الْأُصْبُعِ وَالْفُرْجَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْحَائِلِ وَهُوَ قَدْرُ مَا يَقُومُ فِيهِ الرَّجُلُ وَأَنْ تَتَّفِقَ الْجِهَةُ حَتَّى لَوْ اُخْتُلِفَ لَا تُفْسِدُ وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْكَعْبَةِ وَأَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامُ إمَامَتَهَا إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَقَدَّرَ بَعْضُهُمْ سِنَّ الْمَرْأَةِ بِسَبْعِ سِنِينَ
وَقِيلَ بِتِسْعٍ وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا يُقَدَّرَ بِشَيْءٍ وَالْمَجْنُونَةُ إذَا حَاذَتْهُ لَا تُفْسِدُ،
وَلَوْ كَانَتْ بَالِغَةً مُشْتَهَاةً لِعَدَمِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ مِنْهَا، وَالصَّبِيَّةُ إذَا كَانَتْ تَعْقِلُ الصَّلَاةَ وَهِيَ لَا تَشْتَهِي لَا تُفْسِدُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي حُكْمِ الْمُحَاذَاةِ أَنْ تُدْرِكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ بَلْ لَوْ سَبَقَهَا بِرَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَحَاذَتْهُ فِيمَا أَدْرَكَتْ تُفْسِدُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَا مَسْبُوقَيْنِ فَحَاذَتْهُ فِيمَا يَقْضِيَانِ لَا تُفْسِدُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا مُنْفَرِدَانِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.