وقال أبو يوسف ومحمد: نوجعه ضربا ونحبسه
الشروح عليها
(وقال أبو يوسف ومحمد: نوجعه ضرباً ونحبسه) حتى يحدث توبة.
قال في التصحيح: وعلى قول أبي حنيفة مشى النسفي والبرهاني وصدر الشريعة، اهـ. ثم شهد شاهد الزور هو المقر على نفسه بذلك؛ إذ لا طريق إلى إثباته بالبينة، لأنه نفي للشهادة، والبينات للإثبات،
وقيل: هو أن يشهد بقتل رجل ثم يجئ المشهود بقتله حيا حتى يثبت كذبه بيقين،
أما إذا قال:"أخطأت في الشهادة " أو "غلطت" لا يعزر، جوهرة.
كتاب الرجوع عن الشهادة هو بمنزلة الباب من كتاب الشهادات؛ لأنه مندرج تحت أحكام الشهادات.
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: نُوجِعُهُ ضَرْبًا وَنَحْبِسُهُ) لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَرَ بِشَاهِدِ الزُّورِ حَتَّى عُزِّرَ وَسَخِمَ وَجْهُهُ وَطِيفَ بِهِ وَحُبِسَ قُلْنَا: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُصِرًّا عَلَى ذَلِكَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يُعَزَّرُ وَلِهَذَا جَمَعَ عُمَرُ عَلَيْهِ التَّعْزِيرَ وَالتَّسْخِيمَ وَالشُّهْرَةَ وَالْحَبْسَ [كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ] (كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ) هَذَا الْبَابُ لَهُ رُكْنٌ وَشَرْطٌ وَحُكْمٌ فَرُكْنُهُ قَوْلُ الشَّاهِدِ رَجَعْت عَمَّا شَهِدْت بِهِ أَوْ شَهِدْت بِزُورٍ
وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْقَاضِي وَحُكْمُهُ إيجَابُ التَّعْزِيرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ رَجَعَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَتِهِ أَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِهَا وَالضَّمَانُ مَعَ التَّعْزِيرِ إنْ رَجَعَ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَكَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا وَقَدْ أَزَالَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.