والسواد كلها أرض خراج وهي: ما بين العذيب إلى عقبة حلوان ومن العلث إلى عبادان
الشروح عليها
(والسواد) : أي سواد العراق، سمى سوادا لخضرة أشجاره وزروعه، وهو الذي فتح على عهد سيدنا عمر، فأقر أهله عليه، ووضع على رقابهم الجزية، وعلى أراضيهم أرض خراجٍ، وهو: ما بين العذيب إلى عقبة حلوان،
ومن العلث إلى عبادان.
وأرض السواد مملوكةٌ لأهلها: يجوز بيعهم لها، وتصرفهم فيها.
وكل أرضٍ أسلم أهلها عليها أو فتحت عنوةً وقسمت الخراج (أرض الخراج) لأنه وظيفة أرض الكفار (وهي) أي أرض السواد، حدها عرضا (ما بين العذيب) المتقدمة (إلى عقبة حلوان) بضم الحاء المهملة، وسكون اللام - اسم بلدة مشهورة، بينها وبين بغداد نحو خمس مراحل، وهي طرف العراق من الشرق، سميت باسم بانيها، وهو حلوان بن عمران بن الحارث كما في المصباح (و) حدها طولا (من العلث) بفتح العين المهملة، وسكون اللام، وآخره ثاء مثلثة - قرية موقفة على العلوية، على شرق دجلة (إلى عبادان) بتشديد الباء الموحدة - حصن صغير على شط البحر،
وقال في المغرب: حده طولا من حديثة الموصل إلى عبادان، وعرضا من العذيب إلى حلوان، اهـ.
وقال في باب الحاء: حديثة الموصل: قرية، وهي أول حد السواد طولا، وحديثة الفرات: موضع آخر،
وقال في باب الثاء: الثعلبية: من منازل البادية، ووصعها موضع العلث في حد السواد خطأ، اهـ. والظاهر من كلامه: أن كلا من العلث وحديثة الموصل حد للسواد،
لكونهما متحاذيين: وأما التحديد بالثعلبية كما في بعض الكتب فخطأ، والله أعلم.
(وَالسَّوَادُ كُلُّهَا أَرْضٌ خَرَاجٍ) يَعْنِي سَوَادَ الْعِرَاقِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِخُضْرَةِ أَشْجَارِهِ وَزَرْعِهِ وَسَوَادُ الْعِرَاقِ أَرَاضِيهِ.
وَقَالَ التُّمُرْتَاشِيُّ سَوَادُ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ قُرَاهُمَا قَوْلُهُ (وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ إلَى عَقَبَةِ حُلْوَانَ وَمِنْ الْعَلْثِ إلَى عَبَّادَانَ) عَقَبَةُ حُلْوَانَ حَدُّ سَوَادِ الْعِرَاقِ عَرْضًا وَالْعَلْثُ قَرْيَةٌ بِالْعِرَاقِ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ وَعَبَّادَانُ حِصْنٌ صَغِيرٌ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ وَطُولُ سَوَادِ الْعِرَاقِ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ فَرْسَخًا وَعَرْضُهُ ثَمَانُونَ فَرْسَخًا وَمِسَاحَتُهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفِ جَرِيبٍ
وَقِيلَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفِ جَرِيبٍ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.