ولا يرث المجوسي بالأنكحة الفاسدة التي يستحلونها في دينهم
الشروح عليها
(ولا يرث المجوسي بالأنكحة الفاسدة التي يستحلونها في دينهم) ؛ لاستحقاقها النقض والفسخ، ولهذا لو رفع إلينا لا نقرهم عليه، والعقد الفاسد لا يوجب الاستحقاق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يَرِثُ الْمَجُوسِيُّ بِالْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي يَسْتَحِلُّونَهَا فِي دِينِهِمْ) لِأَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ لَا يُوجِبُ التَّوَارُثَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُوجِبُهُ بَيْنَ الْمَجُوسِيِّ
بِخِلَافِ الْأَنْسَابِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمَجُوسَ يَرِثُونَ بِالزَّوْجِيَّةِ إذَا كَانَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا جَائِزًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا جَائِزًا فَإِنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ بِالزَّوْجِيَّةِ وَمَعْرِفَةُ الْجَائِزِ مِنْ الْفَاسِدِ أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ لَوْ أَسْلَمَا يُتْرَكَانِ عَلَيْهِ فَذَلِكَ نِكَاحٌ جَائِزٌ وَمَا لَا يُتْرَكَانِ عَلَيْهِ فَهُوَ فَاسِدٌ وَمَا كَانَ يُدْلِي بِسَبَبَيْنِ وَأَحَدُهُمَا لَا يَحْجُبُ الْآخَرَ فَإِنَّهُ يَرِثُ بِالسَّبَبَيْنِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَحْجُبُ الْآخَرَ فَإِنَّهُ يَرِثُ بِالْحَاجِبِ وَلَا يَرِثُ بِالْمَحْجُوبِ بَيَانُهُ مَجُوسِيٌّ تَرَكَ زَوْجَةً هِيَ أُمُّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ لِأَبِيهِ كَمَا إذَا تَزَوَّجَ ابْنَتَهُ فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا ثُمَّ تَزَوَّجَ هَذَا أُمَّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ لِأَبِيهِ فَإِنَّ هَذَا النِّكَاحَ فَاسِدٌ لَا يَرِثُ بِالزَّوْجِيَّةِ وَيَرِثُ ثُلُثَ الْمَالِ لِأَنَّهَا أُمُّهُ وَتَرِثُ أَيْضًا نِصْفَ الْمَالِ لِأَنَّهَا أُخْتُهُ لِأَبِيهِ فَيَرِثُ بِالسَّبَبَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَحْجُبُ الْآخَرَ وَالْبَاقِي رُدَّ عَلَيْهِمَا بِالسَّبَبَيْنِ جَمِيعًا إنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ وَلَوْ تَرَكَ امْرَأَةً وَهِيَ ابْنَتُهُ وَهِيَ أُخْتُهُ لِأُمِّهِ كَمَا إذَا تَزَوَّجَ أُمَّهُ فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتًا فَهَذِهِ بِنْتُهُ وَأُخْتُهُ لِأُمِّهِ ثُمَّ مَاتَ فَلَهَا النِّصْفُ بِكَوْنِهَا بِنْتًا وَلَا تَرِثُ بِكَوْنِهَا أُخْتًا لِأُمٍّ لِأَنَّ الْأُخْتَ لِلْأُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.