وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ دخل في الكفارة
الشروح عليها
(وَتُؤُوِّلَتْ) بِالْوِفَاقِ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا تُؤُوِّلَتْ بِالْخِلَافِ الْمَأْخُوذِ مِمَّا تَقَدَّمَ (عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ دَخَلَ فِي الْكَفَّارَةِ) بِالصَّوْمِ ثُمَّ طَرَأَ لَهُ مَرَضٌ يَمْنَعُهُ إكْمَالَهُ؛ فَلِذَا لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا مَعَ الْيَأْسِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ لِلدُّخُولِ تَأْثِيرًا فِي الْعَمَلِ بِالتَّمَادِي وَالثَّانِي لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ فَكَفَى الشَّكُّ فِي الِانْتِقَالِ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ بَيْنَهُمَا خِلَافًا وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ إلَخْ) هَذَا التَّأْوِيلُ بِالْوِفَاقِ لِابْنِ شَبْلُونٍ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ بِالْخِلَافِ لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَعَكَسَ تت هَذَا الْعَزْوَ وَتَبِعَهُ خش وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا؛ إذْ هُوَ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ بَيْنَهُمَا خِلَافًا) أَيْ فَالْأَوَّلُ يَقُولُ لَا يَكْفِي الِانْتِقَالُ مَعَ الشَّكِّ سَوَاءٌ دَخَلَ فِي الْكَفَّارَةِ بِالصَّوْمِ، أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا،
وَالثَّانِي يَقُولُ بِالْكِفَايَةِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَلَا يَجْزِيهِ الْإِطْعَامُ،
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّوْمَ حَتَّى يَقْدِرَ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُؤُوِّلَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ دَخَلَ فِي الْكَفَّارَةِ،
وَإِنْ أَطْعَمَ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَكَالْيَمِينِ وَلِلْعَبْدِ إخْرَاجُهُ إنْ أَذِنَ سَيِّدُهُ، [منح الجليل] مُشَدَّدَةً أَيْ فُهِمَتْ الْمُدَوَّنَةَ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا فُهِمَتْ عَلَى الْخِلَافِ (عَلَى أَنَّ) الْمُظَاهِرَ (الْأَوَّلَ) الَّذِي صَامَ شَهْرًا عَنْ ظِهَارِهِ ثُمَّ مَرِضَ (قَدْ دَخَلَ فِي الْكَفَّارَةِ) بِصَوْمِهِ شَهْرًا مِنْهَا وَالثَّانِيَ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا، وَلِلدُّخُولِ تَأْثِيرٌ فِي الْعَمَلِ بِالتَّمَادِي فَلِذَا لَا يَنْتَقِلُ الْأَوَّلُ، إلَّا إذَا آيَسَ وَلِلثَّانِي الِانْتِقَالُ وَلَوْ لَمْ يَيْأَسْ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمَحَلَّيْنِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ، مِنْهُمْ ابْنُ شَبْلُونَ ابْنُ عَرَفَةَ تَقْرِيرُ الْفَرْقِ أَنَّ الْمَرَضَ أَثْنَاءَ الصَّوْمِ أَضْعَفُ مِنْهُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ فِي أَثْنَائِهِ عَرَضَ بَعْدَ كَوْنِ الْمُكَفِّرِ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ بِالْفِعْلِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَا يَنْتَقِلُ لِلْإِطْعَامِ إلَّا لِعَجْزِهِ عَنْهُ دَائِمًا كَوْنُهُ كَذَلِكَ فِي الْمَرَضِ الْعَارِضِ قَبْلَ الصَّوْمِ لِأَنَّ الْمُكَفِّرَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ بِالْقُوَّةِ وَمَا بِالْقُوَّةِ أَضْعَفُ مِمَّا هُوَ بِالْفِعْلِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الِانْتِقَالَ عَنْ الْإِعْتَاقِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ إلَى الصَّوْمِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْيَأْسُ مِنْ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.