فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ تُكْرَهُ) الْغَسْلَةُ (الرَّابِعَةُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الزَّائِدَةُ لَشَمَلَ غَيْرَ الرَّابِعَةِ لِأَنَّ فِيهَا الْخِلَافَ أَيْضًا (أَوْ تُمْنَعُ خِلَافٌ) مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْهَا لِتَبَرُّدٍ أَوْ تَدَفٍّ أَوْ تَنْظِيفٍ وَإِلَّا جَازَ وَحَذَفَ خِلَافٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَيْهِ وَلَوْ عَبَّرَ فِي هَذَا بِتَرَدُّدٍ لَكَانَ أَنْسَبَ بِاصْطِلَاحِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ) أَيْ بَعْدَ الثَّلَاثِ الْمُوعِبَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَاحِيَةِ السَّرَفِ فِي الْمَاءِ وَهُوَ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ أَوْ تُمْنَعُ أَيْ وَهُوَ نَقْلُ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ فِي الْغَسْلَةِ الْمُحَقَّقُ كَوْنُهَا رَابِعَةً بَعْدَ ثَلَاثٍ مُوعِبَةٍ.

٧١٧

وَأَمَّا الْمَشْكُوكُ فِي كَوْنِهَا رَابِعَةً أَوْ ثَالِثَةً بَعْدَ إيعَابِ الْغَسْلِ،

٧١٨

فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهَا بِالنَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ كَمَا يَأْتِي وَالْغَسْلَةُ الْمُحَقَّقُ كَوْنُهَا رَابِعَةً بَعْدَ ثَلَاثٍ غَيْرِ مُوعِبَةٍ وَاجِبَةٌ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ: لَشَمَلَ غَيْرَ الرَّابِعَةِ) أَيْ كَالْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَ إيعَابِ الْغَسْلِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَوَّلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَهَلْ الرِّجْلَانِ كَذَلِكَ وَالْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ

(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَنْسَبَ بِاصْطِلَاحِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشُّيُوخِ الْمَذْكُورِينَ نَقَلَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فَقَدْ تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٩٧ قبلها

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ خِلَافٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ هَلْ تُكْرَهُ الْغَسْلَةُ الرَّابِعَةُ بَعْدَ الثَّلَاثِ الْمُوعِبَةِ لِأَنَّهَا مِنْ نَاحِيَةِ السَّرَفِ فِي الْمَاءِ وَهُوَ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ أَوْ تُمْنَعُ وَهُوَ نَقْلُ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ الْمَذْهَبِ خِلَافٌ فَقَوْلُهُ خِلَافٌ رَاجِعٌ لَهُمَا حُذِفَ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِدَلَالَةِ هَذَا عَلَيْهِ وَالْأَنْسَبُ لَوْ عَبَّرَ فِي الثَّانِيَةِ بِتَرَدُّدٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّيُوخِ الْمَذْكُورِينَ نَقَلَ مَا ذَكَرَهُ عَلَى أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَشَهَرَ مِنْهُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الزِّيَادَةُ عِوَضُ الرَّابِعَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ لِمَا زَادَ عَلَى الرَّابِعَةِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الِاخْتِصَارِ وَمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ التَّجْدِيدَ بَعْدَ صَلَاةِ نَفْلٍ بِهِ مَمْنُوعٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ بِقَصْدِ التَّعَبُّدِ

٣٧٨

أَمَّا لَوْ قَصَدَ إزَالَةَ الْأَوْسَاخِ لَجَازَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ إلَخْ) هَذَا الْخِلَافُ جَارٍ فِي الْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ قَبْلَ فِعْلِ شَيْءٍ بِالْأَوَّلِ مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّهَارَةِ كَالصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَصَلَ بِالْمُجَدَّدِ تَمَامُ تَثْلِيثِ الْأَوَّلِ فَلَا مَنْعَ وَلَا كَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: نَاحِيَةِ السَّرَفِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ،

١٬٠٥٥

وَإِذَا حَقَّقْت النَّظَرَ تَجِدُ الْقَوْلَ بِالْكَرَاهَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدَ،

١٬٠٥٦

وَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْمَنْعِ فَلَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْوُضُوءَ وَسِيلَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْمَنْعِ عَلَى الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ صَلَاةِ نَفْلٍ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ، وَالْمُنَاسِبُ قَبْلُ لِمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَتَجْدِيدُ وُضُوءٍ إنْ صَلَّى بِهِ قَالَ الشَّارِحُ وَلَوْ نَافِلَةً

(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ التَّعَبُّدِ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ الْقَصْدِ رَأْسًا كَقَصْدِ التَّعَبُّدِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَصَدَ إزَالَةَ الْأَوْسَاخِ) وَمِثْلُ قَصْدِ إزَالَةِ الْأَوْسَاخِ قَصْدُ التَّبَرُّدِ أَوْ التَّعْلِيمِ.

منح الجليلعليش

(وَهَلْ تُكْرَهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ الْغَسْلَةُ (الرَّابِعَةُ) وَهُوَ نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْأَوْلَى الزَّائِدَةُ لِيَشْمَلَ غَيْرَ الرَّابِعَةِ وَلِيَنْدَفِعَ إيهَامُ الِاتِّفَاقِ عَلَى مَنْعِ مَا زَادَ عَلَيْهَا (أَوْ تُمْنَعُ) الرَّابِعَةُ وَهُوَ نَقْلُ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ الْمَذْهَبِ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ مَحَلُّهُ الرَّابِعَةُ الْمُحَقَّقَةُ بَعْدَ ثَلَاثٍ مُوعِبَةٍ

٢٢٩

وَإِمَّا الْمَشْكُوكُ فِي كَوْنِهَا رَابِعَةً أَوْ ثَالِثَةً فَالْخِلَافُ فِيهَا بِالنَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ وَسَتَأْتِي وَالرَّابِعَةُ بَعْدَ ثَلَاثٍ لَمْ تُوعَبْ وَاجِبَةٌ اتِّفَاقًا وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي الْمَفْعُولَةِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ فَإِنْ فَعَلَهَا بِنِيَّةِ تَبَرُّدٍ أَوْ تَدَفُّؤٍ أَوْ تَنْظِيفٍ جَازَتْ اتِّفَاقًا قَبْلَ الْمُنَاسِبِ لِاصْطِلَاحِهِ وَتَرْتِيبُ سُنَنِهِ أَوْ مَعَ فَرَائِضِهِ.

وَسِوَاكٌ وَإِنْ بِإِصْبَعٍ كَصَلَاةٍ بَعُدَتْ مِنْهُ وَتَسْمِيَةٌ، وَتُشْرَعُ فِي غُسْلٍ. وَتَيَمُّمٍ وَأَكْلٍ. وَشُرْبٍ.

[منح الجليل] تَرَدُّدٌ مَحَلَّ خِلَافٍ لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ أَيْضًا وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَلْتَزِمْ الْإِشَارَةَ لِلتَّرَدُّدِ مَتَى اُتُّفِقَ أَوْ لِلِاخْتِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ كَذَلِكَ بَلْ قَالَ إنْ وُجِدَ فِي كَلَامِي كَذَا فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى كَذَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وَهَل تُكرهُ الرابعةُ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الغسلة الرابعة، فمنهم من ذهب إلى أنها مكروهة نقله في التوضيح عن صاحب المقدمات وابن الحاجب،

٢٬١٤٣

وقال النووي: أجمع العلماء على الكراهة، وعليها اقتصر الأمير وابن عاشر، فقال ابن عاشر: وكره الزيد على الفرض لدى … غسل وفي المسح على ما حددا قوله: الفرض المراد به التقدير الشرعي؛ أي تكره المسحة الثالثة ففوق في الرأس، والثانية ففوق في الأذنين، والغسلة الرابعة في الأعضاء الثلاثة الوجه واليدين والرجلين. أو تمتع يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن الغسلة الرابعة تمنع. نقله عبد الوهاب واللخمي والمازري. ونقل عن ابن بشير أن الرابعة ممنوعة إجماعا، ونقل سند اتفاق المذهب على المنع،

٢٬١٤٤

ودليله ما رواه أبو داوود والترمذي: (فمن زاد واستزاد فقد تعدى وظلم (١) )، والمراد بالرابعة الغسلة الزائدة على ثلاث غسلات حصل بكل واحدة منها استيعاب العضو،

٢٬١٤٥

وأما لو لم يستوعب العضو إلا بغرفتين فهو غسلة واحدة فيطلب بغسلتين يوعب العضو بكل منهما.

٢٬١٤٦

وقوله في الحديث: فمن زاد واستزاد يحتمل معنيين: أحدهما التأكيد،

٢٬١٤٧

والثاني أن المراد بقوله زاد: فيمن يتوضأ بنفسه فزاد الرابعة، وقوله: استزاد، فيمن يوضئه غيره فطلب من الذي يوضئه زيادة الرابعة. ونقل اللخمي وغيره المنع عن المذهب. خلاف أي في ذلك خلاف. قوله: "الرابعة" يعني المأتي بها للعبادة،

٢٬١٤٨

وأما المأتي بها لتبرد أو تدف أو تنظف فلا تكره ولا تمنع، وهذا الخلاف جار في الوضوء المجدد قبل فعل شيء بالأول مما يتوقف على الطهارة كالصلاة؛ لأنه يصدق على أول غسلة منه أنها رابعة إلا إذا حصل بالمجدد تثليث الأول فلا منع ولا كراهة،

تعليق

ولو قال المصنف الزائدة لكان أحسن لشموله لما زاد على رابعة مع أنه مثله في الاختصار، وقوله: "خلاف" حذف مثله من المسألة الأولى لدلالة هذا عليه، والأنسب في الثانية التعبير بتردد؛ لأن كلا من الشيوخ المذكورين نقل ما ذكره على أنه المذهب، ولم يحك خلافا، وشهر منه أحد القولين فيناسب التعبير

٢٬١٤٩

بخلاف. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.