ومضت المحرمة أو المعتكفة
الشروح عليها
بِقَوْلِهِ: (وَمَضَتْ) (الْمُحْرِمَةُ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (أَوْ الْمُعْتَكِفَةُ) إذَا طَرَأَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ عَلَى مَا هِيَ فِيهِ وَلَا تَرْجِعُ لِمَسْكَنِهَا لِتَعْتَدَّ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا طَرَأَتْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ) أَيْ مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَضَتْ الْمُحْرِمَةُ أَوْ الْمُعْتَكِفَةُ أَوْ أَحْرَمَتْ وَعَصَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا طَلُقَتْ الْمُعْتَكِفَةُ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَلْتَمْضِ عَلَى اعْتِكَافِهَا،
فَإِذَا تَمَّتْ رَجَعَتْ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَتُتِمُّ فِيهِ بَاقِيَ الْعِدَّةِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ فِي سَيْرِهِمَا إلَى الْحَجِّ رَجَعَتْ إلَّا إنْ أَحْرَمَتْ.
وَفِي الْمُوَطَّأِ: كَانَ عُمَرُ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ الْبَيْدَاءِ يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ.
الْبَاجِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَحْرَمْنَ نَفَذْنَ وَبِئْسَ مَا صَنَعْنَ.
(ص) وَمَضَتْ الْمُحْرِمَةُ أَوْ الْمُعْتَكِفَةُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَحْرَمَتْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ اعْتَكَفَتْ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا فَإِنَّهَا تَمْضِي عَلَى إحْرَامِهَا وَعَلَى اعْتِكَافِهَا وَلَا تَرْجِعُ لِمَسْكَنِهَا وَيَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) إنْ خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَسْكَنِهَا لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَأَحْرَمَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ خَرَجَتْ لِاعْتِكَافٍ وَشَرَعَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ (مَضَتْ) أَيْ اسْتَمَرَّتْ فِي سَفَرِهَا الزَّوْجَةُ (الْمُحْرِمَةُ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (أَوْ الْمُعْتَكِفَةُ) عَلَى اعْتِكَافِهَا إنْ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ طَلَّقَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا إكْمَالُ حَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا أَوْ اعْتِكَافِهَا
وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَرْكُهُ وَالرُّجُوعُ لِمَسْكَنِهَا
ومضت المحرمة يعني أن من أحرمت بحج أو عمرة ثم طرأت عليها عدة تمضي على إحرامها حتى تتم ما أحرمت به من حج أو عمرة،
ويبطل حقها في المسكن فلا سكنى لها،
وكذا إن أحرمت بحج أو عمرة ثم طرأ عليها اعتكاف فإنها تمضي على إحرامها حتى تتم ما أحرمت به. والمعتكفة يعني أن المعتكفة إذا طرأت عليها عدة فإنها تمضي على اعتكافها حتى تتمه
ويبطل حقها في المسكن فلا سكنى لها،
وكذا لو اعتكفت وطرأ عليها إحرام فإنها تمضي على اعتكافها حتى تتمه. أو أحرمت الضمير يعود على المعتدة والمعطوف محذوف أي ومضت التي أحرمت؛ يعني أن المرأة إذا أحرمت وهي معتدة من وفاة أو طلاق فإنها تمضي على إحرامها، ولكنها عصت ربها بسبب إحرامها وهي معتدة، وأشعر قوله: أو أحرمت، أن المعتدة لو اعتكفت لا تمضي على اعتكافها بل تتم بمسكنها عدتها السابقة على اعتكافها، والصور ست: طرو عدة أو اعتكاف على إحرام، طرو إحرام أو عدة على اعتكاف، طرو إحرام أو اعتكاف على عدة، فقد اشتمل كلام المص عليها.
ونظمها بعضهم فقال: عدة أو عكوف أو إحرام … سابقها قطعا له إتمام وطارئ لمس بدافع لهُ … لكن مبيت ثالث أبطله وقد مر ذكرها في باب الاعتكاف فراجعه إن شئت. وقوله: أو أحرمت وعصت، قال الشارح: وانظر هل يكون حكم من اعتكفت بعد موت زوجها أو طلاقه كذلك؟ أو لا. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: ولا وجه للتوقف في ذلك لقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} ولقول المص فيما مر وأتمت ما سبق منه أو عدة، والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.