فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) تَجِبُ (نَفَقَةُ الْوَلَدِ) عَلَى أَبِيهِ الْحُرِّ الْمُوسِرِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَتِهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ، وَهَذَا مُجْمَلٌ فَصَّلَهُ بِقَوْلِهِ (الذَّكَرِ) الْحُرِّ الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ (حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ) فَتَسْقُطُ عَنْ الْأَبِ وَلَا تَعُودُ بَعْدَ أَنْ طَرَأَ جُنُونٌ أَوْ عَجْزٌ كَعَمًى أَوْ زَمَانَةٍ وَلَا يَجِبُ عَلَى أُمِّ غَيْرِ الرَّضَاعِ عَلَى مَا يَأْتِي إلَّا الْمُكَاتَبَةَ عَلَى مَا يَأْتِي أَيْضًا بِقَوْلِهِ: وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الذَّكَرِ الْحُرِّ) أَيْ وَأَمَّا الْوَلَدُ الرَّقِيقُ فَنَفَقَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ وَقَوْلُهُ: الْفَقِيرِ

٧٬٨٤٥

وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ صَنْعَةٌ لَا مَعَرَّةَ فِيهَا عَلَى الْوَلَدِ أَوْ عَلَى أَبِيهِ تَقُومُ بِهِ لَسَقَطَتْ نَفَقَتُهُ عَنْ الْأَبِ مَا لَمْ تَكْسُدْ صَنَعَتُهُ أَوْ يَنْفُذْ مَالُ الْوَلَدِ قَبْلَ بُلُوغِهِ، وَإِلَّا كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا إلَخْ) أَيْ،

٧٬٨٤٦

وَأَمَّا لَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا أَوْ زَمِنًا أَوْ أَعْمَى اسْتَمَرَّتْ نَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفْ صَنْعَةً تَقُومُ بِهِ يُمْكِنُ تَعَاطِيهَا مَعَ الْعَمَى، وَإِلَّا سَقَطَتْ عَنْ الْأَبِ وَصَارَ كَغَيْرِ الْأَعْمَى اهـ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ عَلَى أُمِّ إلَخْ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ عَلَى أَبِيهِ الْحُرِّ أَيْ لَا الْأُمِّ؛ إذْ لَا يَجِبُ إلَخْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ وَالْأُنْثَى حَتَّى يَدْخُلَ زَوْجُهَا) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ بِالْقَرَابَةِ أَيْضًا عَلَى الْأَبِ الْحُرِّ إذَا كَانَ لَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَتِهِ إنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ نَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ الْحُرِّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا كَسْبٌ بِصَنْعَةٍ لَا تَلْحَقُهُ فِيهَا مَعَرَّةٌ؛

٢٠٬٨٨٣

فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ صَنْعَةٌ لَمْ تَجِبْ عَلَى الْأَبِ إلَّا أَنْ يَمْرَضَ الْوَلَدُ أَوْ تَكْسُدُ صَنْعَتُهُ فَتَعُودُ النَّفَقَةُ عَلَى الْأَبِ،

٢٠٬٨٨٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا كِفَايَةٌ وَجَبَ عَلَى الْأَبِ التَّكْمِيلُ وَتَسْتَمِرُّ نَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ أَوْ يَحْدُثَ لَهُ مَالٌ أَوْ صَنْعَةٌ، وَحُكْمُ الْأُنْثَى كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّهَا تَسْتَمِرُّ نَفَقَتُهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا يُرِيدُ أَوْ يُدْعَى إلَى الدُّخُولِ، وَهِيَ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا، وَهُوَ بَالِغٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: حَتَّى تَجِبَ النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ كَمَا

٢٠٬٨٨٥

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: السَّبَبُ الثَّانِي الْقَرَابَةُ وَالْمُسْتَحِقُّ بِهَا أَوْلَادُ الصُّلْبِ وَالْأَبَوَانِ، وَلَا يَتَعَدَّى الِاسْتِحْقَاقُ لِوَلَدِ الْوَلَدِ، وَلَا لِلْجَدِّ وَالْجَدَّةِ،

٢٠٬٨٨٦

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَحِقِّ فَقْرُهُ وَعَجْزُهُ عَنْ التَّكَسُّبِ، وَيَخْتَصُّ الْأَوْلَادُ بِشَرْطٍ آخَرَ وَهُوَ الصِّغَرُ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي،

٢٠٬٨٨٧

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ يُسْرُهُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى حَاجَتِهِ، وَلَا يُبَاعُ عَلَيْهِ عَبْدُهُ وَعَقَارُهُ إذَا لَمْ يَفْضُلَا عَنْ حَاجَتِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْكَسْبُ لِأَجْلِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ،

٢٠٬٨٨٨

وَلَا يُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِي الدِّينِ بَلْ يُنْفِقُ الْمُسْلِمُ عَلَى الْكَافِرِ وَالْكَافِرُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَتَسْتَمِرُّ النَّفَقَةُ فِي حَقِّ الْأَبَوَيْنِ لِلْمَوْتِ أَوْ لِحُدُوثِ مَالٍ،

٢٠٬٨٨٩

وَفِي الْوَلَدِ الذَّكَرِ لِبُلُوغِهِ صَحِيحًا،

٢٠٬٨٩٠

وَفِي الْأُنْثَى حَتَّى تَتَزَوَّجَ، وَتَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِهَا،

٢٠٬٨٩١

فَمَنْ بَلَغَ وَبِهِ زَمَانَةٌ تَمْنَعُهُ السَّعْيَ لَمْ تَسْقُطْ عَلَى الْمَشْهُورِ

٢٠٬٨٩٢

وَقِيلَ: تَسْقُطُ، انْتَهَى.

(قُلْت) قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْتَحِقِّ عَجْزُهُ عَنْ التَّكَسُّبِ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ وَتَقَدَّمَا،

٢٠٬٨٩٣

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا،

٢٠٬٨٩٤

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا وَقَدَرَ عَلَى حَقِّ الزَّوْجَةِ، فَلَا إدْرَاكَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ النِّكَاحِ وَزَادَ عَنْ الْقَابِسِيِّ، وَالْوَلَدُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا الَّذِي يَرْضَعُ فَعَلَى أُمِّهِ رَضَاعُهُ فِي عُسْرِ أَبِيهِ مَعَ قِيَامِهِ بِنَفَقَتِهَا، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي كِتَابِ النَّفَقَاتِ لِابْنِ رُشْدٍ، وَفِيهِ أَنَّهُنَّ لَوْ كُنَّ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ كُنَّ أَحَقَّ مِنْ وَالِدَتِهِ وَوَلَدِهِ.

٢٠٬٨٩٥

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيّ نَفَقَةُ الْأَبِ فِيمَا فَضَلَ لِلْوَلَدِ عَنْ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ، وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ لِلْوَلَدِ وَلَدٌ فَقِيلَ: يَتَحَاصُّ الْجَدُّ وَوَلَدُ الْوَلَدِ،

٢٠٬٨٩٦

وَقَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ: يَبْدَأُ الِابْنُ وَأَرَى أَنْ يَبْدَأَ الِابْنُ،

٢٠٬٨٩٧

وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يَهْتَدِي لِنَفْعِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْأَبُ صَحِيحًا أَوْ زَمِنًا،

٢٠٬٨٩٨

وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ كَبِيرًا تَرَجَّحَ الْقَوْلَانِ،

٢٠٬٨٩٩

وَكَذَا الْوَلَدُ أَنْ يَبْدَأَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْأُنْثَى عَلَى الذِّكْرِ،

٢٠٬٩٠٠

وَكَذَا الْأَبَوَانِ تَبْدَأُ الْأُمُّ عَلَى الْأَبِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ أَيْضًا،

٢٠٬٩٠١

وَفِي آخِرِ بَابِ النَّفَقَاتِ مِنْ التَّوْضِيحِ شَيْءٌ مِنْهُ عَنْ اللَّخْمِيّ.

٢٠٬٩٠٢

(تَنْبِيهٌ) لَوْ رَشَّدَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا بِتَرْشِيدِهِ وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا، قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَنَقَلَهُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ وَالْأُنْثَى حَتَّى يَدْخُلَ زَوْجُهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَلْزَمُ الْأَبَ نَفَقَةُ وَلَدِهِ الذُّكُورِ حَتَّى يَحْتَلِمُوا وَالْإِنَاثِ حَتَّى يَدْخُلَ بِهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلصَّبِيِّ كَسْبٌ يُسْتَغْنَى بِهِ أَوْ مَالٌ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهُ.

الْمُتَيْطِيُّ: وَمَنْ احْتَلَمَ مِنْ ذُكُورِ وَلَدِهِ وَلَمْ تَكُنْ بِهِ زَمَانَةٌ وَلَا عَمَى وَلَا أَمْرَ يَمْنَعُهُ مِنْ الْكَسْبِ لِنَفْسِهِ فَقَدْ سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ عَنْ أَبِيهِ،

٦٬٤٧٥

وَإِنْ حَدَثَ بِهِ ذَلِكَ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ فَلَا تَعُودُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَبِهِ الْحُكْمُ.

٦٬٤٧٦

وَمَنْ احْتَلَمَ مِنْ ذُكُورِ بَنِيهِ وَهُوَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي قَدَّمْنَا مِنْ الزَّمَانَةِ وَغَيْرِهَا فَنَفَقَتُهُ بَاقِيَةٌ عَلَى الْأَبِ إلَى ذَهَابِهَا مِنْهُ وَقُدْرَتُهُ عَلَى التَّصَدُّقِ فِي مَعَاشِهِ،

٦٬٤٧٧

وَأَمَّا أَبْكَارُ بَنَاتِهِ اللَّوَاتِي لَا مَالَ لَهُنَّ فَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُنَّ إلَى دُخُولِ أَزْوَاجِهِنَّ بِهِنَّ، وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ تَرْشِيدُهُ لَهُنَّ.

٦٬٤٧٨

وَمَنْ طَلُقَتْ مِنْهُنَّ بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ الْبُلُوغِ فَنَفَقَتُهَا وَاجِبَةٌ عَلَى أَبِيهَا إلَى بُلُوغِهَا إلَى الْمَحِيضِ،

٦٬٤٧٩

فَإِذَا بَلَغَتْ فَقَدْ لَحِقَتْ بِالثَّيِّبَاتِ اللَّوَاتِي لَا نَفَقَةَ لَهُنَّ.

٦٬٤٨٠

وَقَالَ سَحْنُونَ: إنَّ النَّفَقَةَ لَهَا إلَى دُخُولِ زَوْجٍ آخَرَ بِهَا.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِذَا دَخَلَ بِالصَّبِيَّةِ زَوْجُهَا وَهِيَ زَمِنَةٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا عَادَتْ نَفَقَتُهَا عَلَى الْأَبِ.

٦٬٤٨١

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ طَلُقَتْ الْجَارِيَةُ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَلَا نَفَقَةَ عَلَى الْأَبِ وَإِنْ كَانَتْ فَقِيرَةً.

ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ النَّفَقَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِاسْتِصْحَابِ الْوُجُوبِ فَإِذَا سَقَطَتْ مَرَّةً فَلَا تَعُودُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ (ش) أَيْ

٦٬٠٩٧

وَيَجِبُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ وَلَا صَنْعَةَ تَقُومُ بِهِ عَلَى الْأَبِ الْحُرِّ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ وَيَجِدَ مَا يَكْتَسِبُ فِيهِ

٦٬٠٩٨

أَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ صَنْعَةٌ لَا مَعَرَّةَ فِيهَا تَقُومُ بِهِ لَسَقَطَتْ نَفَقَتُهُ عَنْ الْأَبِ الْحُرِّ إلَّا أَنْ يَنْفُذَ مَالُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ يَدْفَعَهُ الْأَبُ قِرَاضًا وَيُسَافِرَ الْعَامِلُ وَلَا يُوجَدُ مُسَلِّفٌ فَتَعُودَ عَلَى الْأَبِ

٦٬٠٩٩

وَأَمَّا الْوَلَدُ الرَّقِيقُ فَعَلَى سَيِّدِهِ وَمَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا أَوْ زَمِنًا أَوْ أَعْمَى فَتَسْتَمِرُّ نَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ وَلَوْ كَانَ يُجَنُّ حِينًا بَعْدَ حِينٍ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَلَغَ مَجْنُونًا قَالَهُ بَعْضٌ وَتَسْتَمِرُّ نَفَقَةُ الْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ جُمْلَةً بِزَمَانَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالْقَادِرِ عَلَى الْبَعْضِ عَلَى الْأَبِ تَتْمِيمُهَا وَلَوْ طَرَأَ عَجْزُهُ أَوْ جُنُونُهُ أَوْ زَمَانَتُهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَمْ تُعَدَّ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا مَعَرَّةَ فِيهَا) أَيْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى ابْنِهِ أَوْ عَلَيْهِمَا مَعًا أَوْ تَكْسُدُ صَنْعَتُهُ فَعَلَى الْأَبِ وَالْعِبْرَةُ فِي كُلِّ قَوْمٍ بِحَسَبِ عُرْفِهِمْ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْوَلَدُ الرَّقِيقُ فَعَلَى سَيِّدِهِ) وَانْظُرْ الْمُبَعَّضَ مَا حُكْمُ جُزْئِهِ الْحُرِّ إذَا عَجَزَ عَنْ الْكَسْبِ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَعْمَى) مَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ صَنْعَةً وَيُمْكِنُهُ تَعَاطِيهَا فِي حَالَةِ الْعَمَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ كَغَيْرِ الْأَعْمَى.

(قَوْلُهُ أَوْ زَمَانَتُهُ) أَيْ ضَعْفُهُ فَعَطْفُهُ عَلَى الْعَجْزِ مُغَايِرٌ وَيُحْتَمَلُ مَا هُوَ أَعَمُّ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ بِأَوْ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ بَعْضٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ (نَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ) الْحُرِّ الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ عَلَى أَبِيهِ الْحُرِّ الْمُوسِرِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَتِهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ (حَتَّى يَبْلُغَ) الذَّكَرُ (عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ) وَالرَّقِيقُ نَفَقَتُهُ عَلَى مَالِكِهِ وَالْغَنِيُّ نَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ وَالْقَادِرُ عَلَى الْكَسْبِ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ إلَّا لِمَعَرَّةٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبِيهِ فِي حِرْفَتِهِ أَوْ كَسَادِهَا فَعَلَى الْأَبِ وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا لَا يَكْفِيهِ وَجَبَ عَلَى أَبِيهِ تَمَامُ كِفَايَتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ونفقة الولد؛ يعني أن الأب تجب عليه نفقة ولده دِنْيةً بشرط أن يكون الولد حرا لا رقيقا،

٣٨٬٠٣٢

ولو ذا شائبة، ولابد أن يكون الولد فقيرا عاجزا عن التكسب،

٣٨٬٠٣٣

فإن كان غنيا لم تجب نفقته على ابنه،

٣٨٬٠٣٤

وإن لم يكن عاجزا عن التكسب لم تلزم نفقته أباه، إلا أن تكون قدرته عليه بعمل يزري به فلا تسقط بذلك نفقته عن الأب،

٣٨٬٠٣٥

بخلاف الأبوين على خلاف، ولا بد أيضا من كون الأب حرا، فالعبد لا تلزمه نفقة أولاده، ولابد أيضا من كون الأب موسرا بما فضل عن قوته وقوت زوجاته،

٣٨٬٠٣٦

فإن كان معسرا بالكلية لم يلزمه شيء، وإلا فعليه بقدر ما أيسر،

٣٨٬٠٣٧

ومن عجز كان على المسلمين من باب المواساة، وقوله: ونفقة الولد هو عام في الذكر والأنثى، وتفصيل منتهى النفقة أشار له بقوله: الذكر حتى يبلغ لخ، والأنثى حتى يدخل بها لخ، فيقف القارئ على الولد ويبتدئ بقوله: الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب، انظر الشبراخيتي؛ يعني أن الأب المذكور تستمر عليه نفقة ولده الذكر الحر الفقير العاجز عن التكسب بما لا يزري بالولد إلى أن يبلغ الولد عاقلا قادرا على التكسب؛

أي بما لا يزري به، فمعنى الكسب هنا عمل يقوم بنفقته،

٣٨٬٠٣٨

والحاصل أنه يشترط في لزوم النفقة للوالد في صغر الولد، أن يكون الولد حرا فقيرا عاجزا عن التكسب بما لا يزري به، وهذا عام في الذكر والأنثى، وتستمر نفقة الذكر إلى بلوغه،

٣٨٬٠٣٩

فإذا بلغ عاقلا قادرا على التكسب بما لا يزري به سقطت عن الأب نفقته، فنفقة الولد الرقيق على سيده، والقادر على الكسب أو ذو المال ساقطة عن أبيه، كان في هذه الأحوال الثلاثة صغيرا أو كبيرا، وتكون في مال ذي المال إلا أن ينفد ماله قبل بلوغه فعلى الأب النفقة، وإلا أن يدفعه قراضا ويسافر به العامل ولا يوجد مسلف فتعود على الأب، ونفقة القادر على الكسب عليه إلا لمعرة عليه أو على أبيه أو عليهما به، أو تكسد صنعة فعلى الأب، وخرج بقيد العقل من بلغ مجنونا فإنها تستمر على الأب.

قال عبد الباقي: وظاهره ولو جن حين بلوغه، ونقل عن البساطي أنه قال: ولا تسقط النفقة إذا كان يأتيه الجنون قبل البلوغ حينا بعد حين؛ أي لأنه صدق عليه أنه بلغ مجنونا، ويحتاج لنقل في لزومها في حين العقل، وخرج بالقادر العاجز عن الكسب جملة بزمانة أو غيرها،

٣٨٬٠٤٠

وأما لو اكتسب بعض كفايته لوجب عليه التتميم. انتهى. ولا تجب نفقة ولد فقير على أم غير رضاع على المعروف كما قاله ابن عرفة. وغير مكاتبة كما ذكره بقوله الآتي: وعلى المكاتبة لخ، قاله عبد الباقي.

٣٨٬٠٤١

وقال الحطاب: يعني أنه يجب بالقرابة أيضا على الأب الحر إذا كان له فضل عن قوته وقوت زوجته إن كانت له زوجة، نفقة الولد الذكر إذا لم يكن له مال ولا كسب بصنعة لا تلحقه فيها معرة،

٣٨٬٠٤٢

فإن كان له مال أو صنعة لم تجب على الأب إلا أن يمرض الولد أو تكسد صنعته، فتعود النفقة على الأب،

٣٨٬٠٤٣

وإن لم يكن فيها كفاية وجب على الأب التكميل، وتستمر نفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب، أو يحدث له مال أو صنعة، وحكم الأنثى كذلك في جميع ما تقدم، إلا أنها تستمر نفقتها حتى يدخل بها زوجها لخ،

٣٨٬٠٤٤

وقال الشبراخيتي: أما الولد الرقيق فعلى سيده، وانظر المبعض ما حكم جزئه الحر إذا عجز عن الكسب، ونحوه لعبد الباقي؛

٣٨٬٠٤٥

وقال الشبراخيتي أيضا: ونفقة الولد القادر على الكسب في كسبه إلا أن يكون في كسبه معرة، وهذا القيد معتبر في الوالدين أيضا، والعبرة في كل قوم بحسب عرفهم. انتهى.

٣٨٬٠٤٦

وقال الخرشي: وأما الولد الرقيق فعلى سيده،

٣٨٬٠٤٧

ومن بلغ مجنونا أو زمنا أو أعمى فتستمر نفقته على الأب،

٣٨٬٠٤٨

ولو كان يفيق حينا بعد حين؛ لأنه صدق عليه أنه بلغ مجنونا؛ قال بعض: وتستمر نفقة العاجز عن الكسب جملة بزمانة أو غيرها، والقادر على البعض على الأب التتميم،

٣٨٬٠٤٩

ولو طرأ عجزه أو جنونه أو زمانته بعد البلوغ لم تعد. خلافا لعبد الملك. انتهى.

٣٨٬٠٥٠

وقال الأمير: ولا نفقة لولد ولد ورقيق وجد وزوج أم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.