فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يُضَافُ لِجُزَافٍ عَلَى كَيْلٍ) أَوْ عَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ (غَيْرُهُ مُطْلَقًا) مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَذْرُوعًا مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ أَيْ إنَّ مَنْ بَاعَ جُزَافًا كَصُبْرَةٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ قَفِيزٍ مِنْهَا بِكَذَا وَعَلَى أَنَّ مَعَ الْمَبِيعِ سِلْعَةَ كَذَا مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا بَلْ ثَمَنُهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا اشْتَرَى بِهِ الْمَكِيلَ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ مَا يَخُصُّ السِّلْعَةَ حِينَ الْبَيْعِ مَجْهُولٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَصُبْرَةِ إلَخْ) أَيْ وَكَبَلَّاصِ سَمْنٍ كُلُّ رِطْلٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ مَعَ الْمَبِيعِ ثَوْبًا،

٨٬١١٧

وَكَذَلِكَ شَقَّةُ قُمَاشٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِكَذَا عَلَى أَنَّ مَعَ الْمَبِيعِ سِلْعَةُ، كَذَا مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا وَكَكَوْمِ بِطِّيخٍ كُلُّ بِطِّيخَةٍ بِدِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ مَعَ الْمَبِيعِ سِلْعَةً، كَذَا مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا) تَبِعَ فِي ذَلِكَ عبق قَالَ بْن اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَهُ هَذَا الْقَيْدُ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْإِطْلَاقَ وَمِنْ خَطِّ شَيْخِ شُيُوخِنَا أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَاجِّ هُنَا مَا نَصُّهُ سَوَاءٌ سَمَّى لِذَلِكَ الْغَيْرِ ثَمَنًا أَمْ لَا بِدَلِيلِ صُوَرُ الْمَنْعِ الثَّلَاثِ فِي مَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ اهـ.

٨٬١١٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْمَنْعَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ سَمَّى لِتِلْكَ السِّلْعَةِ ثَمَنًا بِأَنْ قَالَ: أَشْتَرِي مِنْك هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلُّ إرْدَبٍّ بِدِينَارٍ وَهَذَا الثَّوْبُ بِدِينَارٍ أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِلثَّوْبِ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ مَعَ التَّسْمِيَةِ قَدْ يُسَاوِي الثَّوْبُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَهُ فَاغْتُفِرَ لِأَجْلِ هَذَا الْجُزَافِ فَصَارَتْ التَّسْمِيَةُ كَلَا تَسْمِيَةَ وَمَعَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ لَا يَدْرِي مَا يَخُصُّ الثَّوْبَ مِنْ الثَّمَنِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يُضَافُ لِجُزَافٍ عَلَى كَيْلِ غَيْرِهِ مُطْلَقًا) ش: يَعْنِي أَنَّ الْجُزَافَ إذَا بِيعَ عَلَى الْكَيْلِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مُطْلَقًا بِأَيِّ وَجْهٍ وَكَانَتْ الْمُغَايَرَةُ فَلَا يُضَافُ إلَيْهِ جُزَافٌ آخَرُ مِنْ صَفْقَةٍ مُخَالِفٌ لَهُ فِي الْكَيْلِ الَّذِي بِيعَ عَلَيْهِ، وَلَا جُزَافَ مُخَالِفٌ لَهُ فِي صِفَتِهِ،

٢١٬٨٨١

وَإِنْ وَافَقَهُ فِي الْكَيْلِ الَّذِي بِيعَ عَلَيْهِ، وَلَا يُضَافُ لَهُ عَرَضٌ كَثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ دَارٍ، وَلَا يُضَافُ لَهُ إلَّا جُزَافٌ مِثْلُهُ مُوَافِقٌ لَهُ فِي صِفَتِهِ،

٢١٬٨٨٢

وَفِي الْكَيْلِ الَّذِي بِيعَ عَلَيْهِ

٢١٬٨٨٣

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَأَمَّا بَيْعُ الْجُزَافِ عَلَى الْكَيْلِ فَلَا يُضَافُ إلَيْهِ فِي الْبَيْعِ شَيْءٌ بِحَالٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْأَقْوَالِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَانْظُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٢١٬٨٨٤

وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ،

٢١٬٨٨٥

وَفِي الْغَرَرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: مِنْ الْبَيِّنِ أَنَّ الْمَوْزُونَ، وَالْمَذْرُوعَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي مَعْنَى الْمَكِيلِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَبَّابُ فِي قَوْلِ ابْنِ جَمَاعَةَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَشْتَرِيَ قِرْبَةَ لَبَنٍ عَلَى أَنْ تَزِنَ زُبْدَهَا انْتَهَى.

٢١٬٨٨٦

قُلْت: وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ وَالْمَذْرُوعِ حُكْمُ الْكَيْلِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ: وَحُكْمُ الْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ حُكْمُ الْمَكِيلِ،

٢١٬٨٨٧

وَأَمَّا الْمَذْرُوعُ فَإِنَّهُ مُثِّلَ بِالْأَرْضِ إذَا بِيعَ مِنْهَا أَذْرُعٌ مَعْدُودَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢١٬٨٨٨

وَقَالَ الْقَبَّابُ: فَاللَّبَنُ وَالزُّبْدُ أَصْلُهُمَا مَعًا الْبَيْعُ عَلَى الْكَيْلِ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ يُبَاعُ بِالْمِكْيَالِ، وَالزُّبْدَ بِالْوَزْنِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي مَعْنَى الْكَيْلِ فَبَيْعُ الْقِرْبَةِ جُزَافًا لَا يَجُوزُ مَعَ بَيْعِ الزُّبْدِ وَزْنًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ جَمْعِ الْجُزَافِ مَعَ الْمَكِيلِ مِمَّا أَصْلُهُمَا الْمَكِيلُ هَذَا إنْ اشْتَرَى الْقِرْبَةَ مَعَ رَطْلٍ أَوْ نِصْفِهِ مِنْ الزُّبْدِ،

٢١٬٨٨٩

وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى الْقِرْبَةَ، وَزُبْدَهَا مَا كَانَ بِحِسَابِ كَذَا أُوقِيَّةٍ بِدِرْهَمٍ، فَهُوَ مِنْ بَابِ جَمْعِ الْجُزَافِ عَلَى الْمَكِيلِ مَعَ غَيْرِهِ فَإِنْ اشْتَرَى اللَّبَنَ عَلَى غَيْرِ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ كَانَ مِنْ بَابِ جَمْعِ الْجُزَافَيْنِ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يُضَافُ لِجُزَافِ كُلِّ كَيْلٍ غَيْرُهُ مُطْلَقًا)

٦٬٧٠٦

ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا بَيْعُ الْجُزَافِ عَلَى الْكَيْلِ فَلَا يَنْضَافُ إلَيْهِ فِي الْبَيْعِ شَيْءٌ بِحَالٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْأَقْوَالِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ (الْعَرْضُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا مَبْلَغُ كَيْلِهَا) .

٦٬٧٠٧

قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ مَا يَأْخُذُ مِنْ الْكَيْلِ وَلَا يَصِحُّ عَدَدٌ وَجُزَافٌ.

قَالَ أَصْبَغُ: وَأَنَا أَقُولُهُ خَوْفَ الذَّرِيعَةِ لِلْمُزَابَنَةِ اسْتِحْسَانًا وَاتِّبَاعًا وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ، وَلَا أَعْلَمُ مَنْ قَالَهُ قَبْلَهُ وَقَدْ أَجَازَهُ أَشْهَبُ.

اُنْظُرْ آخِرَ بَابٍ مِنْ السَّلَمِ وَلِابْنِ يُونُسَ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْجُعْلِ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُ بَيْعٍ وَجُعْلٍ فِي عَقْدٍ لِأَنَّ الْجُعْلَ رُخْصَةٌ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ مَعَهُ شَيْءٌ.

قَالَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْقَرَوِيِّينَ: لَا يُجْمَعُ كَالنِّكَاحِ وَالصَّرْفِ وَالْمُسَاقَاةِ مَعَ الْبَيْعِ

٦٬٧٠٨

وَكَذَلِكَ الْجُزَافُ مَعَ الْمَكِيلِ، وَسَحْنُونٌ فِي الْمُغَارَسَةِ أَنَّهُ أَجَازَ جَمْعَهَا مَعَ الْإِجَارَةِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ،

٦٬٧٠٩

وَإِذَا كَانَ الْجُعْلُ مُنْفَرِدًا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ يَجُوزُ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ إضَافَتِهِ مَعَ الْبَيْعِ الَّذِي لَا غَرَرَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ لِعِلَّةٍ أُخْرَى وَهِيَ الْأَطْمَاعُ فِي الْعَقْدِ، لِأَنَّ الْجُعْلَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ مَتَى شَاءَ وَالْجَاعِلُ بِالْخِيَارِ قَبْلَ الْعَمَلِ فَأَشْبَهَ أَنْ لَوْ عَقَدَ مَعَهُ الْكِرَاءَ إلَى مَكَّةَ بِعَشَرَةٍ وَشَرَطَ فِي رَجْعَتِهِ مِنْ مَكَّةَ أَنَّهُ إنْ شَاءَ أَكْرَى بِعَشَرَةٍ عَلَى مِثْلِ الْحُمُولَةِ الْأُولَى،

٦٬٧١٠

وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُكْرِ، فَهَذَا عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ أَطْمَعَهُ فِي الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ أَنْ يُكْرِيَ مِنْهُ الثَّانِيَ بِقَوْلِهِ لَهُ فِي الْأَوَّلِ لِأَمْرٍ يَكُونُ أَوْ لَا يَكُونُ وَابْنُ الْقَاسِمِ قَدْ أَجَازَ هَذَا، وَأَجَازَ شِرَاءَ سِلْعَتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِالْإِيجَابِ وَأُخْرَى بِالْخِيَارِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ عِلَّةَ الْأَطْمَاعِ لِضَعْفِ ذَلِكَ عِنْدَهُ الْجُعْلُ وَالْبَيْعُ يَتَقَوَّى عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يُضَافُ لِجُزَافٍ عَلَى كَيْلِ غَيْرِهِ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ بَاعَ جُزَافًا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَفِيزٍ بِكَذَا وَعَلَى أَنَّ مَعَ الْمَبِيعِ سِلْعَةَ كَذَا مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا بَلْ ثَمَنُهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا اشْتَرَى بِهِ الْمَكِيلَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ مَا يَخُصُّ السِّلْعَةَ مِنْ الثَّمَنِ حِينَ الْبَيْعِ مَجْهُولٌ وَمَعْنَى مُطْلَقًا كَانَ الْغَيْرُ مِنْ جِنْسِ الْمَبِيعِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَذْرُوعًا وَبِعِبَارَةٍ وَسَوَاءٌ سَمَّى لِلْغَيْرِ ثَمَنًا أَمْ لَا؛

لِأَنَّهُ مَعَ التَّسْمِيَةِ قَدْ يُسَاوِي أَكْثَرَ فَاغْتُفِرَ لِأَجْلِ هَذَا وَمَعَ عَدَمِهَا لَا يَدْرِي مَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ جُزَافًا عَلَى كَيْلٍ بِأَرْضِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا يُضَافُ لِجُزَافٍ عَلَى كَيْلٍ) أَيْ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ صَرَّحَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ بِأَنَّ حُكْمَ الْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ حُكْمُ الْمَكِيلِ، وَصَرَّحَ الْقَبَّابُ بِأَنَّ اللَّبَنَ أَصْلُهُ الْكَيْلُ وَالزُّبْدَ أَصْلُهُ الْوَزْنُ

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ إلَخْ) هَذِهِ عِبَارَةٌ مُغَايِرَةٌ لِلْأُولَى

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ سَمَّى لِلْغَيْرِ ثَمَنًا) بِأَنْ قَالَ آخُذُ مِنْك هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلُّ دِينَارٍ بِكَذَا وَهَذَا الثَّوْبَ بِدِينَارٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَعَ التَّسْمِيَةِ) أَيْ لِأَنَّ الْغَيْرَ مَعَ التَّسْمِيَةِ، وَقَوْلُهُ فَاغْتُفِرَ لِأَجْلِ هَذَا الْجُزَافِ وَالْمُغْتَفِرُ الْبَائِعُ، وَإِنَّمَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي الْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِمَثَابَةِ الَّذِي لَمْ يُسَمِّ لَهُ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ كَلَا تَسْمِيَةَ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُضَافُ لِجُزَافٍ إلَخْ قَوْلُهُ بِأَرْضِهِ) أَيْ مَعَ أَرْضِهِ بِأَنْ يَتَمَلَّكَ الْأَرْضَ الْمُشْتَرِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا يُضَافُ لِجِزَافٍ) بَيْعٌ (عَلَى كَيْلٍ) كَصُبْرَةِ قَمْحٍ كُلُّ إرْدَبٍّ مِنْهَا بِدِرْهَمٍ (غَيْرُهُ) أَيْ الْجِزَافِ كَسِلْعَةِ كَذَا بِدُونِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا وَثَمَنُهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا اشْتَرَى بِهِ الْمَكِيلَ لِجَهْلِ مَا يَخُصُّهَا مِنْهُ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِ السِّلْعَةِ بِكَوْنِهَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْجِزَافِ لَا يُقَالُ الْجِزَافُ عَلَى كَيْلٍ مَعَ مَكِيلٍ مِنْ جِنْسِهِ مِنْ بَيْعِ مَكِيلَيْنِ وَهُوَ جَائِزٌ،؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْجِزَافُ عَلَى كَيْلٍ لَيْسَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَكِيلِ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ جِزَافًا عَلَى كَيْلٍ بِأَرْضِهِ، وَقَوْلُهُ عَلَى كَيْلٍ أَيْ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ فَلَا يُضَافُ الْجِزَافُ عَلَى وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ ذَرْعِ غَيْرِهِ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ.

وَجَازَ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ وَالصِّوَانِ ؛ وَعَلَى الْبَرْنَامَجِ [منح الجليل] وَقَالَ الْقَبَّابُ أَصْلُ اللَّبَنِ الْكَيْلُ وَأَصْلُ الزُّبْدِ الْوَزْنُ فَلَا تُبَاعُ قِرْبَةُ لَبَنٍ جِزَافًا مَعَ رِطْلِ زُبْدٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جَمْعِ الْجِزَافِ، وَمَا فِي حُكْمِ الْمَكِيلِ إذْ الْمَوْزُونُ كَالْمَكِيلِ، وَلَا أَنْ تُبَاعَ الْقِرْبَةُ بِزُبْدِهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ رِطْلٍ مِنْ زُبْدِهَا بِكَذَا؛ لِأَنَّهُ جِزَافٌ عَلَى وَزْنٍ مَعَ غَيْرِهِ،

٨٬٨٤٠

وَأَمَّا شِرَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا جِزَافًا فَجَائِزٌ؛ لِأَنَّهُمَا جِزَافَانِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهو لا يجوز كما أشار إليه بقوله: ولا يضاف لجزاف على كيل غيره مطلقا، قال الحطاب مفسرا للمص: يعني أن الجزاف إذا بيع على الكيل فلا يجوز أن يضاف إليه غيره مطلقا بأي وجه كانت المغايرة، فلا يضاف إليه جزاف آخر من صفته مخالف له في الكيل الذي بيع عليه، ولا جزاف مخالف له في صفته وإن وافقه في الكيل الذي بيع عليه، ولا يضاف له عرض كعبد أو ثوب أو دار، ولا يضاف له إلا جزاف مثله موافق له في صفته وفي الكيل الذي بيع عليه،

٣٩٬٤٩٨

وقال الخرشي: ومعنى مطلقا كان الغير من جنس المبيع أو غيره مكيلا أو موزونا أو مذروعا، وبعبارة سواء سمَّى للغير ثمنا أم لا لأنه مع التسمية قد يساوي أكثر فاغتفر لأجل هذا، ومع عدمها لا يدري ما يخصه من الثمن، وعلى هذا لا يجوز بيع الزرع جزافا على كيل بأرضه. انتهى.

٣٩٬٤٩٩

تنبيه: قال ابن غازي: من البين أن الموزون والمذروع في هذا الباب في معنى الكيل ).

٣٩٬٥٠٠

قال الحطاب: قلت: وقد صرح في المقدمات بأن حكم الموزون والمذروع والمعدود حكم المكيل.

٣٩٬٥٠١

وقال القباب: فاللبن والزبد أصلهما معا البيع على الكيل لأن اللبن يباع بالمكيال والزبد بالوزن، وهو في هذا الباب في معنى الكيل، فبيع القربة جزافا لا يجوز مع بيع الزبد وزنا لأنه من باب جمع الجزاف مع المكيل مما أصلهما الكيل، هذا إن اشترى القربة مع رطل ونصفه من الزبد،

٣٩٬٥٠٢

وأما إن اشترى القربة وزبدها بحساب كذا أوقية بدرهم فهو من باب الجزاف على الكيل مع غيره،

٣٩٬٥٠٣

فإن اشترى اللبن والزبد على غير كيل ولا وزن كان من باب جمع الجزافين وهو جائز. والله أعلم. انتهى.

٣٩٬٥٠٤

تنبيه آخر: وقع في عبارة الخرشي هنا ما نصه: يعني أن من باع جزافا على أن كل قفيز بكذا، وعلى أن مع المبيع سلعة كذا من غير تسمية ثمن لها بل ثمنها من جملة ما اشترى به الكيل فإن ذلك لا يجوز. ونحوه لعبد الباقي فانظر من أين لهما هذا القيد؟ وظاهر كلام ابن رشد وغيره الإطلاق.

٣٩٬٥٠٥

ومن خط شيخ شيوخنا أبي العباس بن الحاج هنا ما نصه: سواء سمَّى لذلك الغير ثمنا أم لا، بدليل صور المنع الثلاث في مفهوم ما قبله. تأمل. انتهى. قاله بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.