فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَلَحٍ إنْ صَغُرَ) بِأَنْ انْعَقَدَ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْعَلَفِ لَا لِلْأَكْلِ فَأَحْرَى الْإِغْرِيضُ وَالطَّلْعُ،

٢٬٧٣٨

وَأَمَّا الزَّهْوُ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ بُسْرٍ فَرُطَبٍ فَتَمْرٍ فَطَعَامٌ رِبَوِيٌّ وَهُوَ مَفْهُومُ صَغُرَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِأَنْ انْعَقَدَ) أَيْ وَلَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الرَّامِخِ وَهُوَ الصَّغِيرُ جِدًّا

(قَوْلُهُ: فَأَحْرَى الْإِغْرِيضُ وَالطَّلْعُ) الْحَاصِلُ أَنَّ مَرَاتِبَ الْبَلَحِ سَبْعَةٌ طَلْعٌ فَإِغْرِيضٌ فَبَلَحٌ صَغِيرٌ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالنِّينِي فَبَلَحٌ كَبِيرٌ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالزَّهْوِ فَبُسْرٌ فَرُطَبٌ فَتَمْرٌ وَيَجْمَعُهَا قَوْلُك طَابَ زَبَرْتُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ

٨٬٣٧٧

إمَّا أَنْ يُبَاعَ بِمِثْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَالْجُمْلَةُ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ صُورَةً الْمُكَرَّرُ مِنْهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ صُورَةً وَالْبَاقِي مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ بِمَا فِيهِ عِشْرُونَ صُورَةً وَهِيَ بَيْعُ الطَّلْعِ بِمِثْلِهِ وَبِالسِّتَّةِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْإِغْرِيضِ بِمِثْلِهِ وَبِالْأَرْبَعَةِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِمِثْلِهِ وَبِالْأَرْبَعَةِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْكَبِيرِ بِمِثْلِهِ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْبُسْرِ بِمِثْلِهِ وَالِاثْنَيْنِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الرُّطَبِ بِمِثْلِهِ وَبِالتَّمْرِ وَبَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالْجَائِزُ مِنْ هَذِهِ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ صُورَةً وَهِيَ بَيْعُ كُلٍّ بِمِثْلِهِ بِشَرْطِ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُنَاجَزَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ،

٨٬٣٧٨

وَأَمَّا فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ فَالْجَوَازُ،

٨٬٣٧٩

وَلَوْ مَعَ التَّفَاضُلِ، وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ وَبَيْعُ الطَّلْعِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ السِّتَّةِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْإِغْرِيضِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَمْسَةِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعِ بَعْدَهُ،

٨٬٣٨٠

وَلَوْ مُتَفَاضِلًا، وَلَوْ لِأَجْلِ إنْ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ الْجُذَاذِ أَوْ مَجْذُوذًا،

٨٬٣٨١

وَأَمَّا عَلَى التَّبْقِيَةِ فِي شَجَرِهِ حَتَّى يُرَادَ لِأَكْلِهِ فَيُمْنَعُ كَمَا يُمْنَعُ بَيْعُ التَّمْرِ بِرُطَبٍ أَوْ بِبُسْرٍ أَوْ بِكَبِيرِ بَلَحٍ،

٨٬٣٨٢

وَكَذَا يُمْنَعُ بَيْعُ كَبِيرِ الْبَلَحِ بِرُطَبٍ لَا بِبُسْرٍ؛ لِأَنَّهُمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ،

٨٬٣٨٣

وَكَذَا يُمْنَعُ الْبُسْرُ بِالرُّطَبِ عَلَى أَيِّ حَالٍ لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا مُتَفَاضِلًا فَصُوَرُ الْمَنْعِ خَمْسَةٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَلَحٍ إنْ صَغَرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي صَغِيرِ الْبَلَحِ بِكَبِيرِهِ أَوْ بِبُسْرٍ أَوْ بِرُطَبٍ أَوْ بِتَمْرٍ يَدًا بِيَدٍ لِأَنَّ صَغِيرَ الْبَلَحِ عَلَفٌ لَا طَعَامٌ ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا اشْتَرَطَ فِيهِ يَدًا بِيَدٍ إذَا كَانَ فِي شَجَرِهِ إذْ لَا يَجُوزُ بَقَاؤُهُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ عَلَى الْجَدِّ وَلَوْ كَانَ مَجْدُودًا جَازَ أَنْ يُسْلِمَ فِي تَمْرٍ أَوْ رُطَبٍ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ.

٦٬٩٩٦

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَيَجُوزُ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ يَجِدَّهُ مَكَانَهُ.

٦٬٩٩٧

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: الْبَلَحُ الْكَبِيرُ رِبَوِيٌّ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَلَحٍ إنْ صَغُرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَلَحَ الصَّغِيرَ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ بَلْ وَلَا بِطَعَامٍ وَالْمُرَادُ بِالصَّغِيرِ أَيْ: جِدًّا مَا لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الرَّامِخِ فَإِنْ كَبُرَ كَانَ رِبَوِيًّا لَكِنْ صُورَةً بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ مَا إذَا بَلَغَ حَدَّ الزَّهْوِ وَصُورَةً عَلَى الرَّاجِحِ وَهُوَ مَا إذَا بَلَغَ حَدَّ الزَّهْوِ الرَّامِخِ وَبِعِبَارَةٍ وَبَلَحٍ إنْ صَغُرَ بِأَنْ انْعَقَدَ وَاخْضَرَّ؛ لِأَنَّهُ عَلَفٌ وَالطَّلْعُ أَحْرَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِأَنْ انْعَقَدَ وَاخْضَرَّ) أَيْ: وَهُوَ صَغِيرٌ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ عَلَفٌ) أَيْ: وَغَلَبَةُ اتِّخَاذِهِ لِأَكْلِ آدَمِيٍّ نَادِرٌ، ثُمَّ عَلَى أَنَّهُ عَلَفٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمِثْلِهِ وَبِكَبِيرٍ، أَوْ بُسْرٍ، أَوْ رُطَبٍ، أَوْ تَمْرٍ وَلَوْ إلَى أَجَلٍ إنْ كَانَ مَجْذُوذًا، أَوْ يُجَذُّ قَبْلَ أَنْ يُرَادَ لِلْأَكْلِ وَإِلَّا مُنِعَ بَيْعُهُ بِمَا ذُكِرَ إلَى أَجَلٍ وَإِنَّمَا يَجُوزُ يَدًا بِيَدٍ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا وَاعْلَمْ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ سَبْعٌ فَالطَّلْعُ وَالْإِغْرِيضُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا حُكْمٌ بِالْأَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا عَدَاهُ

٨٬٤٤٦

إمَّا بَلَحٌ صَغِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ، أَوْ بُسْرٌ، أَوْ رُطَبٌ، أَوْ تَمْرٌ وَالْمُرَادُ بِالْبُسْرِ مَا يَشْمَلُ الزَّهْوَ فَالْأَقْسَامُ خَمْسَةٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ لَا سِتَّةٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَمْسَةِ

٨٬٤٤٧

إمَّا أَنْ يُبَاعَ بِمِثْلِهِ، أَوْ بِغَيْرِهِ فَهِيَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ صُورَةً الْمُكَرَّرُ مِنْهَا عَشْرٌ وَالْبَاقِي خَمْسَةَ عَشَرَ وَهِيَ بَيْعُ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِمِثْلِهِ وَبِالْأَرْبَعَةِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْبَلَحِ الْكَبِيرِ بِمِثْلِهِ وَبِالثَّلَاثَةِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الْبُسْرِ بِمِثْلِهِ وَبِالِاثْنَيْنِ بَعْدَهُ وَبَيْعُ الرُّطَبِ بِمِثْلِهِ وَبِالتَّمْرِ وَبَيْعُ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَالْجَائِزُ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرِ بَيْعُ كُلٍّ بِمِثْلِهِ وَبَيْعُ الْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِالْأَرْبَعِ بَعْدَهُ

٨٬٤٤٨

وَيَجُوزُ بَيْعُ الْبُسْرِ بِالزَّهْوِ وَالْإِغْرِيضِ وَالطَّلْعِ بَعْدَ انْشِقَاقِ جُفِّهِ عَنْهُ أَيْ: وِعَائِهِ عَنْهُ وَالزَّهْوُ الْبُسْرُ الْمُلَوَّنُ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَالْبَلَحُ الْكَبِيرُ هُوَ الْقَرِيبُ مِنْ الْبُسْرِ فَقَوْلُهُ فَإِنْ كَبُرَ أَيْ: بِأَنْ صَارَ وَهُوَ الْمُقَارِبُ لِلزَّهْوِ.

(قَوْلُهُ: وَالطَّلْعُ أَحْرَى) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْإِغْرِيضَ

منح الجليلعليش

(وَ) لَا (بَلَحٍ إنْ صَغُرَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ انْعَقَدَ وَاخْضَرَّ لِأَنَّهُ عَلَفٌ لَا طَعَامٌ وَأَحْرَى الطَّلْعِ وَالْإِغْرِيضِ وَمَرَاتِبُ ثَمَرِ النَّخْلِ سَبْعٌ بِتَقْدِيمِ السِّينِ طَلْعٌ فَإِغْرِيضٌ فَبَلَحٌ صَغِيرٌ فَزَهْوٌ فَبُسْرٌ فَرُطَبٌ فَتَمْرٌ، وَقَدْ جُمِعَتْ أَوَائِلُهَا فِي طَابَ زَبَرَتْ، فَالطَّاءُ مِنْ الطَّلْعِ، وَالْأَلْفُ مِنْ الْإِغْرِيضِ وَهَكَذَا إلَخْ، وَصُوَرُ بَيْعِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ سَبْعَةٍ فِي مِثْلِهَا يَتَكَرَّرُ مِنْهَا إحْدَى وَعِشْرُونَ صُورَةً وَالْبَاقِي بَعْدَ إسْقَاطِهَا ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ صُورَةً، وَهِيَ بَيْعُ كُلٍّ بِمِثْلِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ يَمْتَنِعُ خَمْسَةٌ مِنْهَا وَهِيَ بَيْعُ كُلٍّ مِنْ الزَّهْوِ وَالْبُسْرِ بِالرُّطَبِ وَبِالتَّمْرِ وَبَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وَالثَّلَاثُ وَالْعِشْرُونَ كُلُّهَا جَائِزَةٌ وَهِيَ بَيْعُ كُلٍّ مِنْ الطَّلْعِ وَالْإِغْرِيضِ وَالْبَلَحِ الصَّغِيرِ بِمِثْلِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ فَهَذِهِ ثَمَانِي عَشَرَةَ صُورَةً، وَبِبَيْعِ الزَّهْوِ بِمِثْلِهِ وَبِالْبُسْرِ، وَبَيْعِ كُلٍّ مِنْ الْبُسْرِ وَالرُّطَبِ وَالتَّمْرِ بِمِثْلِهِ.

٩٬١٩٢

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَجُوزُ تَمْرٌ بِرُطَبٍ أَوْ بِبُسْرٍ أَوْ بِكَبِيرِ الْبَلَحِ وَلَا كَبِيرُ الْبَلَحِ بِرُطَبٍ وَلَا بُسْرٌ بِرُطَبٍ عَلَى حَالٍ لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا مُتَفَاضِلًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبلح إن صغر؛ يعني أن البلح الصغير ليس بربوي، وقوله: وبلح إن صغر بأن اخضر وانعقد لأنه حينئذ علف والطلع أحرى،

٤٠٬٤١١

وإذا كان البلح الصغير علفا جاز بيعه بكبير أو بسر أو رطب أو تمر ولو إلى أجل إن كان مجذوذا،

٤٠٬٤١٢

فإن كان في شجره فإنما يجوز يدا بيد وإنما اشترط فيه إذا كان في شجره أن يكون يدا بيد لأنه لا يجوز بقاؤه وإنما يجوز على الجذ، واعلم أن ثمر النخل سبع: فالطلع والإغريض لا يتعلق بهما حكم بالأولى مما ذكر المص، وما عداه

٤٠٬٤١٣

إما بلح صغير أو كبير أو بسر أو رطب أو تمر، والمراد بالبسر ما يشمل الزهو، فالأقسام خمسة لا ستة، وكل واحد من الخمسة

٤٠٬٤١٤

إما أن يباع بمثله أو بغيره، فهي خمس عشرة صورة، الجائز منها تسع، وهي: بيع البلح الصغير بمثله وبالأربع بعده، وبيع البلح الكبير بمثله، وبيع الرطب بمثله، وبيع التمر بمثله، والبسر بمثله، فهذه تسع؛ وشمل بيع البسر بمثله بيع البسر بالمزهي لأنهما شيء واحد كما تفيده المدونة، والست الباقية ممنوعة، وهي: بيع التمر بالرطب، وبيع التمر بالبسر، وبيع التمر بكبير البلح، وبيع كبير البلح بالرطب، وبيع كبير البلح بالبسر، وبيع البسر بالرطب؛

ومما يجري على ألسنة الشيوخ في ترتيب درجات تمر النخل مشيرين بكل حرف لأول كلمة من أسماء تلك الدرجات قولهم: طاب زبرة، وهي: الطلع والإغريض والبلح والزهو والبسر والرطب والتمر.

٤٠٬٤١٥

وفي المدونة: لا يجوز تمر برطب أو بسر أو بكبير البلح، ولا كبير البلح برطب أو بسر، ولا بسر برطب على حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا. أبو الحسن: الأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن التمر بالرطب (أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذا (١) ). وهو تنبيه على العلة.

٤٠٬٤١٦

قال مالك: وكذلك كل رطب من الثمار بيابسه، قال ابن القاسم في العتبية: لا يباع شيء من الثمر رطبه بيابسه كان مما يدخر أم لا، كان مما يجوز فيه التفاضل أم لا. لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الرطب باليابس. وقد ذكر ابن رشد في بيع الرطب باليابس في النوع الذي يجوز فيه التفاضل ثلاثة أقوال؛

٤٠٬٤١٧

ونصه في سماع عيسى من المسلم الثاني: أما الرطب باليابس من صنفين كانا مما يجوز فيه التفاضل أو مما لا يجوز فلا اختلاف في جوازه بكل حال،

٤٠٬٤١٨

وأما الرطب باليابس من المصنف الواحد الذي لا يجوز فيه التفاضل فلا اختلاف في أن ذلك لا يجوز، لما جاء في الحديث،

٤٠٬٤١٩

وأما الرطب باليابس من المصنف الواحد الذي يجوز فيه التفاضل كالتفاح والخوخ فاختلف فيه على ثلاثة أقوال، أحدها: أن ذلك لا يجوز وإن تبين الفضل بينهما وهو دليل احتجاجه في هذه الرواية وفي سماع أصبغ بعد هذا.

٤٠٬٤٢٠

والثاني: أن ذلك جائز وإن لم يتبين الفضل فيه بينهما، وهو قول ابن القاسم في رسم باع شاة بعد هذا.

٤٠٬٤٢١

والثالث: أن ذلك جائز إن تبين الفضل بينهما، وغير جائز إن لم يتبين الفضل بينهما وهو قول ابن القاسم في سماع أبي زيد من كتاب البيوع. انتهى.

٤٠٬٤٢٢

قاله بناني: وقال الشيخ أبو علي: وحاصل ما في التوضيح أن البلح الصغير فيه قولان هل هو طعام أم لا؟

٤٠٬٤٢٣

والراجح أنه ليس بطعام، والبلح الكبير فيه قولان هل هو ربوي أو طعام غير ربوي؟

٤٠٬٤٢٤

والراجح أنه ربوي. انتهى.

٤٠٬٤٢٥

وقال المواق: قال في المدونة: البلح الكبير ربوي. وماء يعني أن الماء لا يدخله الربا بل ليس بطعام. قال عبد الباقي: وماء ليس بربوي بل ليس بطعام فيجوز فيه التفاضل والنسيئة لا اجتماعُهما لأنه سلف بزيادة. قاله أحمد. انتهى.

٤٠٬٤٢٦

وقال المواق: قال ابن عرفة: المعروف أن الماء غير طعام.

٤٠٬٤٢٧

قال في المدونة: يجوز بيع الماء قبل قبضه ومتفاضلا وبطعام إلى أجل ولهذا قال المص: ويجوز بيع الماء بطعام إلى أجل

٤٠٬٤٢٨

قال عبد الباقي: ويجوز بيعه قبل قبضه وبيع بعضه ببعض متفاضلا يدا بيد لا لأجل إن عجل القليل إذ فيه سلف جر نفعا،

٤٠٬٤٢٩

وكذا إن عجل الكثير على ظاهر المدونة، ولعله مبني على أن تهمة ضمان بجعل توجب المنع وهو ظاهر المص في السلم لا ما له في بيوع الآجال: والماء العذب وما في حكمه مما لا يشرب إلا عند الضرورة كالماء القيسوني بمصر جنس واحد، والأجاج وهو ما لا يشرب بحال كماء البحر الملح جنس آخر، فيجوز التفاضل بينه وبين الحلو نسيئة،

٤٠٬٤٣٠

وقال أبو علي مفسرا للمص: وكذلك الماء لا يدخله الربا وهو المعروف من المذهب،

٤٠٬٤٣١

ويجوز فيه التفاضل، والمشهور جواز بيعه بالطعام لأجل. انتهى. والطحن؛ يعني أن الطحن لا ينقل الجنس عن أصله. والعجن؛ يعني أن العجن لا ينقل عن الدقيق ولا عن الحب، ولهذا يأتي للمص: كعجن بحنطة أو دقيق. والصلق؛ يعني أن الصلق لا ينقل عن الأصل لعوده له إذا يبس فيحرم بيعه بأصله ولو متماثلا لأنه بيع رطب بيابس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.