ومبلول بمثله
الشروح عليها
(و) لَا (مَبْلُولٍ) مِنْ قَمْحٍ أَوْ غَيْرِهِ (بِمِثْلِهِ) مِنْ جِنْسٍ رِبَوِيٍّ لَا مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا لَا كَيْلًا وَلَا وَزْنًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْبَلَلِ لِجَوَازِ أَنَّ أَحَدَهُمَا يَشْرَبُ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَمَبْلُولٌ بِمِثْلِهِ) ش: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْوِيِّ وَالْقَدِيدِ كَثْرَةُ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَبْلُولِ؛ وَلِأَنَّ أَسْفَلَهُ لَا يُسَاوِي أَعْلَاهُ
بِخِلَافِ الشَّيْءِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ فِي الْغَالِبِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَبْلُولِ وَالْعَفِنِ أَنَّ الْعَفَنَ لَا صُنْعَ لَهُمَا فِيهِ
بِخِلَافِ الْبَلَلِ؛ وَلِأَنَّ الْمَبْلُولَ يَخْتَلِفُ نَقْصُهُ إذَا يَبِسَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَشَدَّ إنْشَافًا مِنْ الْآخَرِ وَالْعَفِنُ لَا يَخْتَلِفُ إذَا تَسَاوَيَا فِي الْعَفَنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ بِأَنَّ الْمَبْلُولَ يُمْكِنُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَيْبَسَ وَالْعَفِنُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَمَبْلُولٍ بِمِثْلِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ الْحِنْطَةُ الْمَبْلُولَةُ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ أَوْ الْمَبْلُولَةِ وَلَا بِالشَّعِيرِ وَلَا بِالسَّلْتِ مُتَسَاوِيًا وَلَا مُتَفَاضِلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمَبْلُولٌ بِمِثْلِهِ (ش) أَيْ: وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَبْلُولٍ بِمِثْلِهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ التَّمَاثُلِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْوَزْنِ
وَأَمَّا الْكَيْلُ فَبِالنَّظَرِ إلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يُمَاثِلُ حَالَةَ الْجَفَافِ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا يَشْرَبُ أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ فَقَوْلُهُ بِمِثْلِهِ أَيْ: بِمَبْلُولٍ مِثْلِهِ وَقَوْلُهُ وَمَبْلُولٌ عَطْفٌ عَلَى رَطْبِهَا
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْكَيْلُ فَبِالنَّظَرِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ عَدَمَ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْوَزْنِ إنَّمَا هُوَ نَظَرٌ إلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يُمَاثِلُ حَالَةَ الْجَفَافِ فَإِنَّ الْعِلَّةَ وَاحِدَةٌ فِيهِمَا فَلَا يُنَاسِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذَا الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْأُسْلُوبِ الْمُؤْذِنِ بِالْمُغَايَرَةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يَجُوزُ بَيْعُ (مَبْلُولٍ) مِنْ قَمْحٍ وَفُولٍ وَنَحْوِهِمَا (بِ) مَبْلُولٍ (مِثْلِهِ) مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ رِبَوِيٍّ لَا مُتَمَاثِلَيْنِ وَلَا مُتَفَاضِلَيْنِ لَا كَيْلًا وَلَا وَزْنًا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْبَلِّ إذْ مِنْ الْحَبِّ مَا يَقْبَلُ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. الْحَطّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْوِيِّ وَالْقَدِيدِ كَثْرَةُ اخْتِلَافِ الْمَبْلُولِ، وَمُخَالَفَةُ أَسْفَلِهِ أَعْلَاهُ وَقِلَّتُهُ فِي الْمَشْوِيِّ غَالِبًا وَنَظَرَ فِيهِ فِي التَّوْضِيحِ وَبَيَّنَهُ وَبَيَّنَ الْعَفَنَ أَنَّ الْعَفَنَ لَا صُنْعَ لَهُمَا فِيهِ،
بِخِلَافِ الْبَلِّ وَأَنَّ الْمَبْلُولَ يَخْتَلِفُ نَقْصُهُ إذَا يَبِسَ، إذْ قَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ انْتِفَاخًا مِنْ الْآخَرِ، وَالْعَفَنُ لَا يَخْتَلِفُ إذَا تَسَاوَى الْعَفَنُ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَفَرَّقَ عَبْدُ الْحَقِّ بِأَنَّ الْمَبْلُولَ يُمْكِنُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَيْبَسَ وَالْعَفَنُ لَيْسَ كَذَلِكَ.
ومبلول بمثله؛ يعني أنه لا يجوز بيع المبلول بمثله من جنسه الربوي لا متماثلا ولا متفاضلا لا كيلا ولا وزنا لعدم تحقق المماثلة في البلل؛ إذ من الحب ما يقبل من الماء ما لا يقبل غيره، وهذا ظاهر في الوزن
وكذا في الكيل بالنظر إلى أنه قد لا يماثل حالة الجفاف، لكون أحدهما يشرب أكثر من الآخر. وقوله: ومبلول بمثله، هذا هو المشهور ومقابله في الجلاب الجواز بشرط كون البلل واحدا. قاله أبو علي.
وقال المواق: من المدونة قال مالك: لا تجوز الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة أو المبلولة ولا بالشعير ولا بالسلت لا متساويا ولا متفاضلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.