فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبِالْوَطْءِ) لِأَمَةٍ، وَلَوْ وَخْشًا ثَيِّبًا إذَا كَانَ الْوَاطِئُ بَالِغًا وَإِلَّا فَلَا إلَّا أَنْ تَكُونَ بِكْرًا وَيَفْتَضُّهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَغَيُّرِ الذَّاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِالْوَطْءِ) أَلْ عِوَضٌ عَنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَيْ وَبِوَطْئِهِ، وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْ قَوْلِهِ وَبِوَطْءٍ لِصِدْقِهِ بِمَا إذَا وَطِئَهَا الْغَيْرُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَهُوَ لَا يُفِيتُهَا وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: وَبِالْوَطْءِ أَنَّ الْمُقَدَّمَاتِ لَا تُفِيتُ،

٨٬٦١٢

وَأَمَّا الْخَلْوَةُ بِهَا، فَإِنْ ادَّعَى وَطْأَهَا صُدِّقَ عَلِيَّةً أَوْ وَخْشًا صَدَّقَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَذَّبَهُ فَتَفُوتُ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ صُوَرٍ،

٨٬٦١٣

فَإِنْ ادَّعَى عَدَمَهُ صُدِّقَ فِي الْوَخْشِ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَذَّبَهُ وَتُرَدُّ وَلَا اسْتِبْرَاءَ كَعَلِيَّةٍ إنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ فَتُرَدُّ وَلَكِنْ تُسْتَبْرَأُ، فَإِنْ كَذَّبَهُ فَاتَتْ.

(قَوْلُهُ: لِأَمَةٍ) أَيْ لَا لِمَمْلُوكٍ ذَكَرِ فَلَا يَكُونُ فَوْتًا وَقَوْلُهُ: لِأَمَةٍ أَيْ وَلَوْ بِدُبُرِهَا.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ بَالِغًا بَلْ صَغِيرًا فَلَا يَكُونُ وَطْؤُهُ فَوْتًا.

(قَوْلُهُ: وَيَفْتَضُّهَا) أَيْ غَيْرُ الْبَالِغِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْوَطْءِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الرَّقِيقُ يُفِيتُهُ الْعِتْقُ وَالْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْوِلَادَةُ. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَالْوَطْءُ فَقَطْ. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا كَانَ الْوَطْءُ لِلْأَمَةِ فَوْتًا إذْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْمُوَاضَعَةِ لِاسْتِبْرَائِهَا فَيَطُولُ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْوَطْءِ (ش) أَيْ: وَمِنْ الْمُفَوِّتِ وَطْءُ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ بِكْرًا، أَوْ ثَيِّبًا رَفِيعَةً، أَوْ وَخْشًا لِتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِالْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ وَلِاسْتِلْزَامِ الْوَطْءِ الْمُوَاضَعَةَ الْمُسْتَلْزِمَةَ لِطُولِ الزَّمَانِ الْمُفَوِّتِ فِي الْحَيَوَانِ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَيْهَا لَيْسَتْ فَوْتًا وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْوَخْشِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ فِيهَا، إنْ ادَّعَى عَدَمَ الْوَطْءِ سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ، أَوْ كَذَّبَهُ

٦٬٥٥٦

وَأَمَّا الرَّفِيعَةُ، فَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الْوَطْءِ وَصَدَّقَهُ فَلَا تَفُوتُ وَلَكِنْ تُسْتَبْرَأُ،

٦٬٥٥٧

وَإِنْ كَذَّبَهُ فَإِنَّهَا تَفُوتُ، وَإِنْ قَالَ وَطِئْتهَا صُدِّقَ فِي الرَّائِعَةِ وَالْوَخْشِ،

٦٬٥٥٨

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ فِيهِمَا أَيْ: فَلَا تُسْتَبْرَأُ الْوَخْشُ وَلَا تَفُوتُ

٦٬٥٥٩

وَأَمَّا الرَّائِعَةُ فَلَا تَفُوتُ وَلَكِنْ تُسْتَبْرَأُ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ إذَا غَابَ وَادَّعَى عَدَمَ الْوَطْءِ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ فَإِنَّهَا لَا تَفُوتُ

٦٬٥٦٠

وَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا فَأَوْلَى إذَا لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا وَتَوْجِيهُ الشَّارِحِ يُفِيدُ أَنَّ الْمُفِيتَ هُوَ وَطْءُ الْبَالِغِ الَّذِي يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ فِي الْمُطِيقَةِ

٦٬٥٦١

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا إلَّا أَنْ تَكُونَ بِكْرًا وَيَفْتَضَّهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَغَيُّرِ الذَّوَاتِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِالْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ) أَيْ: فَرُبَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ اخْتِلَاسُهَا، أَوْ الزِّنَا فِيهَا وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ لِتَعَلُّقِ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ بِهِ أَيْ: فَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ هَذَا التَّعْلِيلُ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاطِئَ بَالِغٌ وَهِيَ مُطِيقَةٌ لَا صَغِيرٌ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ قَلْبِهَا بِوَطْئِهِ غَالِبًا إلَّا أَنْ يَفْتَضَّهَا وَهَلْ يَشْمَلُ وَطْءَ الْبَالِغِ بِدُبُرِهَا فَيُفِيتُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ بِهِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا جِدًّا، أَوْ لَا لِعَدَمِ ظُهُورِ التَّعْلِيلِ بِتَعَلُّقِ الْقَلْبِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْأُنْثَى مَحَلٌّ لِلْوَطْءِ فِي الْجُمْلَةِ

٨٬٥٧٤

وَأَمَّا وَطْءُ الذَّكَرِ فَلَيْسَ بِمُفِيتٍ قَطْعًا فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ شَرْعًا وَهُوَ كَالْمَعْدُومِ حِسًّا.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إلَخْ) مُفَادُ بَهْرَامَ أَنَّ الْمُقَابِلَ يَجْعَلُ الْغَيْبَةَ عَلَى الْوَخْشِ فَوْتًا.

(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ تُسْتَبْرَأُ) فَإِذَا وَطِئَهَا وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَيَكُونُ ابْنَ شُبْهَةٍ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: فَأَوْلَى إذَا لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا) أَيْ: فَأَوْلَى فِي الِاسْتِبْرَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَتَوْجِيهُ الشَّارِحِ) أَيْ: لِأَنَّهُ قَالَ وَجْهُهُ أَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى إيقَافِهَا لِلِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الْبَالِغِ فَلَا يُوجِبُ وَطْؤُهُ شَيْئًا إلَّا أَنْ تَكُونَ بِكْرًا وَيَفْتَضَّهَا

٨٬٥٧٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِافْتِضَاضَ مُفِيتٌ مُطْلَقًا كَانَ الْوَاطِئُ بَالِغًا أَمْ لَا كَانَتْ الْمَوْطُوءَةُ مُطِيقَةً أَمْ لَا

منح الجليلعليش

(وَ) يَفُوتُ الْمَبِيعُ فَاسِدًا (بِالْوَطْءِ) لِأَمَةٍ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ مِنْ مُشْتَرِيهَا الْبَالِغِ وَهِيَ مُطِيقَةٌ لِاسْتِلْزَامِهِ مُوَاضَعَتَهَا الْمُسْتَلْزَمَةَ طُولَ الزَّمَانِ وَهُوَ فَوْتٌ، وَمَفْهُومُ الْوَطْءِ أَنَّ الْغَيْبَةَ عَلَيْهَا بِدُونِهِ لَيْسَتْ فَوْتًا وَهُوَ كَذَلِكَ. فِي الشَّامِلِ وَطْءُ الْأَمَةِ فَوْتٌ لَا غَيْبَتُهُ عَلَيْهَا،

٩٬٤٣٢

وَإِنْ قَالَ: وَطِئْتهَا صَدَقَ عَلِيَّةً كَانَتْ أَوْ وَخْشًا صَدَّقَهُ الْبَائِعُ أَوْ كَذَّبَهُ وَإِنْ نَفَاهُ صُدِّقَ فِي الْوَخْشِ،

٩٬٤٣٣

وَلَوْ كَذَّبَهُ الْبَائِعُ فَلَهُ رَدُّهَا كَعَلِيَّةٍ إنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ فَلَهُ رَدُّهَا،

٩٬٤٣٤

فَإِنْ كَذَّبَهُ فَاتَتْ بِهَا. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبتغير ذات غير مثلي يعني أن من اشترى شيئا شراء فاسدا فإنه يفوت بتغير ذاته، حيث كان غير مثلي كالعقار بذهاب عينه واندراسه، والدور بهدمها أو بنائها، والأرض بغرسها وقلع الغرس منها،

٤١٬٢٣٨

وأما المثلي فإنه لا يفيته ذلك لقيام مثله مقامه. قاله الخرشي.

٤١٬٢٣٩

وقال عبد الباقي: وبتغير ذات غير مثلي وعقار وعرض وحيوان، فيفوت العقار بذهاب عينه واندراسه، والدور بهدمها وبنائها: والأرض بغرسها وقلع الغرس منها، ويفوت العرض بتغير ذاته بنقص وزيادة،

٤١٬٢٤٠

وأما المثلي فلا يفيته ذلك لقيام مثله مقامه،

٤١٬٢٤١

ومن تغير الذات تغير الدابة بالسمن أو الهزال، والأمة بالهزال دون سمنها، وهذا مخالف لما يأتي في الإقالة من أن هزال الأمة وسمنها غير مفيت للإقالة. انتهى.

٤١٬٢٤٢

وقال عبد الباقي: لكن في ابن الحاجب كالجواهر، وأقره في الذخيرة هو وابن عبد السلام: أن تغير ذاته مفيت فيرد مثله، واعتمده الأجهوري، فقال: الواجب حذف غير مثلي؛

٤١٬٢٤٣

قلت: لكن في التتائي تبع المص اللخمي والمازري وابن بشير وناهيك بالثلاثة. انتهى. قوله: تبع المص اللخمي والمازري لخ، طريقة هؤلاء الشيوخ غير الطريقة التي جرى عليها المص أولا في وإلا ضمن قيمته ومثل المثلي. قال مصطفى: اعتمد المؤلف هنا قوله في توضيحه: الذي للخمي والمازري وابن بشير: أن المثلي لا يفوت لأن المثل يقوم مقامه وهو غير ملتئم مع ما قدمه من قوله: ومثل المثلي، وتلك طريقة ابن شأس وابن الحاجب وتبعهما المؤلف، وأصلها لابن يونس وعزاها لابن القاسم في غير المدونة، فهما طريقتان إحداهما لابن يونس ومن تبعه أن اللازم في الفوت القيمة في المقوم، والمثل في المثلي، إلا إن عدم كثمر حائط في غير إبانه فقيمته، والثانية لابن رشد وابن بشير واللخمي والمازري أن اللازم في الفوات هو القيمة مطلقا في القوم والمثلي، وهذه الطريقة هي التي انتخلها ابن عرفة، وعليها يأتي التفريع والخلاف في حوالة الأسواق،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.