جاز مرابحة
الشروح عليها
(وَجَازَ) الْبَيْعُ حَالَ كَوْنِهِ (مُرَابَحَةً)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ) الْأَوْلَى جَعْلُ الْوَاوِ لِلِاسْتِئْنَافِ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ مِنْ أَنَّ الْأَنْسَبَ بِالْوَاوِ الْوَاقِعَةِ فِي أَوَّلِ التَّرَاجِمِ الِاسْتِئْنَافُ
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً لِلْجُمْلَةِ بَعْدَهَا عَلَى جُمْلَةِ جَازَ لِمَطْلُوبٍ مِنْهُ سِلْعَةً وَالضَّمِيرُ فِي جَازَ لِلْبَيْعِ الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ وَقَوْلُهُ حَالَ كَوْنِهِ مُرَابَحَةً أَيْ ذَا رِبْحٍ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْجَوَازُ وَلَوْ افْتَقَرَ لِفِكْرَةٍ حِسَابِيَّةٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا قَالَهُ بَعْدُ خِلَافًا لِتَقْيِيدِ الْمَازِرِيِّ الْجَوَازَ بِمَا إذَا لَمْ يَفْتَقِرْ إدْرَاكُ أَجْزَاءِ جُمْلَةِ الرِّبْحِ لِفِكْرَةٍ حِسَابِيَّةٍ تَشُقُّ عَلَى الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا حَتَّى يَغْلِبَ الْغَلَطُ وَإِلَّا مُنِعَ.
[فَصْلُ الْبَيْعُ حَالَ كَوْنِهِ مُرَابَحَةً] ص (فَصْلُ وَجَازَ مُرَابَحَةً وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ حَالَ كَوْنِهِ مُرَابَحَةً وَمَعْنَاهُ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ بِثَمَنٍ مُرَتَّبٍ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ
إمَّا بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ أَوْ بِنَقْصٍ عَنْهُ وَقَدْ يُسَاوِيهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بَيْعٌ مُرَتَّبٌ ثَمَنُهُ عَلَى ثَمَنِ مَبِيعٍ يَعْقُبُهُ غَيْرُ لَازِمٍ مُسَاوَاتُهُ لَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ بِالْأَوَّلِ يَعْنِي قَوْلَهُ: مُرَتَّبٌ ثَمَنُهُ عَلَى ثَمَنِ مَبِيعٍ يَعْقُبُهُ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ وَالْمُزَايَدَةِ وَالِاسْتِئْمَانِ، وَبِالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُهُ: غَيْرُ لَازِمٍ مُسَاوَاتُهُ لَهُ الْإِقَالَةُ، وَالتَّوْلِيَةُ، وَالشُّفْعَةُ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ بَيْعٌ.
(قُلْت) وَقَوْلُ الشَّارِحِ: هُوَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَزِيَادَةِ رِبْحٍ مَعْلُومٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ غَيْرُ جَامِعٍ لِخُرُوجِ مَا بِيعَ بِوَضِيعَةٍ وَنَحْوِهِ، قَوْلُ التَّوْضِيحِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُخْبِرُ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِمَا اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِهِ، ثُمَّ يُفِيدُهُ شَيْئًا انْتَهَى. وَنَحْوُهَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَأَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا عَلَى مَا هُوَ الْأَغْلَبُ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ تَسْمِيَةِ هَذَا الْبَيْعِ مُرَابَحَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ إنْ أَرَادَ بِهِ كَلَامَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لَهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ: إذْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْعُمُومُ لِكُلِّ النَّاسِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَرَّةً وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّمَا حَكَى عَمَّنْ لَقِيَ مِنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْعَامَّةِ الْإِكْثَارُ مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ الْبَيْعُ عَلَى الْمُكَايَسَةِ وَالْمُمَاكَسَةِ أَحَبُّ إلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَحْسَنُ عِنْدَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ] (وَجَازَ مُرَابَحَةً) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ جَوَازُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ. وَمَالَ الْمَازِرِيُّ لِمَنْعِهِ إنْ افْتَرَقَتْ جُمْلَةُ أَجْزَاءِ الرِّبْحِ لِفِكْرَةٍ حِسَابِيَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَصْلٌ) جَازَ مُرَابَحَةً [منح الجليل] فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْإِقَالَةَ مِنْ الطَّعَامِ وَمِنْ الْعُرُوضِ وَالتَّوْلِيَةِ وَبَيْعِ الدَّيْنِ حُكْمُهَا سَوَاءٌ، لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِهِ وَالشَّرِكَةُ حُكْمُهَا حُكْمُ التَّوْلِيَةِ بِلَا إشْكَالٍ وَفَسْخُ الدَّيْنِ فِي الدَّيْنِ هُوَ أَشَدُّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ، فَيَكُونُ حُكْمُ الْجَمِيعِ وَاحِدًا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ، وَهَذَا فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالْعَرْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ
وَأَمَّا فِي الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ فَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ فِيهَا،
قَالَ فِيهَا: وَإِنْ ابْتَعْت مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً مُعَيَّنَةً وَنَقَدْته ثَمَنَهَا ثُمَّ أَقَلْته وَافْتَرَقْتُمَا عَلَى أَنْ تَقْبِضَ رَأْسَ مَالِكِ وَأَخَّرْته بِهِ إلَى سَنَةٍ جَازَ لِأَنَّهُ بَيْعٌ حَادِثٌ، وَالْإِقَالَةُ تَجْرِي مَجْرَى الْبَيْعِ فِيمَا يَحِلُّ
وَيَحْرُمُ اهـ كَلَامُ الْحَطّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ الْبُنَانِيُّ التَّرْتِيبُ هُنَا إنَّمَا هُوَ بَيْنَ الصَّرْفِ وَابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَشَدَّدُوا فِي الصَّرْفِ وَخَفَّفُوا فِي الْآخَرِ،
وَأَمَّا مَا بَيْنَهُمَا فَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَهُمَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ قُوَّةِ الْخِلَافِ وَضَعْفِهِ اُنْظُرْ الْحَطّ.
[فَصْلٌ فِي بَيْع الْمُرَابَحَةِ] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ (جَازَ) الْبَيْعُ حَالَ كَوْنِهِ (مُرَابَحَةً) جَوَازًا مَرْجُوحًا أَيْ بِثَمَنٍ مَبْنِيٍّ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ
إمَّا بِزِيَادَةٍ عَلَيْهِ أَوْ نَقْصٍ عَنْهُ وَقَدْ يُسَاوِيهِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِهِ الْمُرَابَحَةَ: بَيْعٌ مُرَتَّبٌ ثَمَنُهُ عَلَى ثَمَنِ بَيْعٍ تَقَدَّمَهُ غَيْرُ لَازِمٍ مُسَاوَاتُهُ لَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ بِالْأَوَّلِ أَيْ قَوْلُهُ مُرَتَّبٌ ثَمَنُهُ عَلَى ثَمَنِ بَيْعٍ تَقَدَّمَهُ بَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ وَالْمُزَايَدَةِ وَالِاسْتِئْمَانِ، وَبِالثَّانِي أَيْ قَوْلُهُ غَيْرُ لَازِمٍ مُسَاوَاتُهُ لَهُ الْإِقَالَةُ وَالتَّوْلِيَةُ وَالشُّفْعَةُ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ بَيْعٌ الْحَطّ يَقُولُ الشَّارِحُ هُوَ أَنْ يَبِيعَ السِّلْعَةَ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَزِيَادَةِ رِبْحٍ مَعْلُومٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ غَيْرُ جَامِعٍ لِخُرُوجِ مَا بِيعَ بِمُسَاوٍ أَوْ نَاقِصٍ وَنَحْوِهِ قَوْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ مَعْنَاهُ أَنْ يُخْبِرَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِمَا اشْتَرَى السِّلْعَةَ بِهِ ثُمَّ يُفِيدُهُ شَيْئًا وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْأَحَبُّ خِلَافُهُ وَلَوْ عَلَى مُقَوَّمٍ.
[منح الجليل] وَكَأَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا عَلَى مَا هُوَ الْأَغْلَبُ الظَّاهِرُ مِنْ تَسْمِيَتِهِ مُرَابَحَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْبُنَانِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ إطْلَاقَ لَفْظِ الْمُرَابَحَةِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْوَضِيعَةَ وَالْمُسَاوَاةَ مُجَرَّدُ اصْطِلَاحٍ،
وَأَنَّ الْمُفَاعَلَةَ عَلَى غَيْرِ بَابِهَا كَسَافَرَ وَعَافَاهُ اللَّهُ تَعَالَى
فصل: وجاز مرابحة يعني أن بيع المرابحة جائز، قال الشارح: بيع المرابحة هو أن يبيع السلعة بالثمن الذي اشتراها به وزيادة ربح معلوم يتفقان عليه، واعترض بأنه غير جامع لخروج ما بيع بوضيعة، وأجاب بأنه تعريف باعتبار الغالب، وإطلاق المرابحة على الوضيعة مجرد اصطلاح في التسمية أو أنه ربح للمشتري كما أن الزيادة ربح للبائع،
وقال أبو علي: وأما الوضيعة فليست فردا من أفراد المرابحة وإنما هي ضد المرابحة وذكرت معها في ترجمة لما بينهما من التنافي إذ بضدها تتبين الأشياء، ولذلك قال المص: "والوضيعة كذلك" ،
وكذا بيعها بمقدار ثمنها الأول فلا يصدق عليه أنه وضيعة. وعرف ابن عرفة بيع المرابحة بقوله: بيع مرتب ثمنه على ثمن مبيع تقدمه غير لازم مساواته له، فخرج بالأول بيع المساومة والمزايدة والاستيمان، وبالثاني الإقالة والتولية والشفعة والرد بالعيب على كونه بيعا لكن المشهور أنه ليس ببيع، وقوله: "وجاز" الواو للاستيناف، "ومرابحة" فاعل جاز أو حال أي، وجاز المبيع حال كونه مرابحة والفاعلة هنا من جانب واحد كسافر وعافاه اللَّه، وظاهر المص الجواز ولو افتقر إلى فكرة حسابية وهو المذهب كما في ابن عرفة خلافا لتقييد المازري الجواز [بما لم] يفتقر إدراك أجزاء جملة الربح إلى فكرة تشق على المتبايعين أو على أحدهما حتى يغلب الغلط وإلا منع، ومال عليٌّ الاجهوري لترجيح ما للمازري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.